المحتوى الرئيسى

40 عاما على وفاة المفكر الفلسطيني والعلاّمة " قدري طوقــــــان "بقلم: داعس ابو كشك

02/14 19:59

الدكتور العلامة قدري حافظ طوقان مفكر وكاتب وسياسي عربي ولد في مدينة نابلس عام1910 ، وتوفي في بيروت في السادس والعشرين من شباط عام 1971 ، يعتبر أحد أعلام الفكر العربي في القرن العشرين. في السادس والعشرين من شباط عام 1971 فقد الشعب الفلسطيني ومعه الامتين العربية والاسلامية علما من اعلامها الافذاذ الذي كرس حياته لخدمة العلم والمعرفة, ولعل الذاكرة تسعفني عندما شاهدت جنازته الحاشدة في شارع فيصل وكنت انا في ذلك الوقت طالبا في المرحلة الاساسية ولم اقرأ عن هذا العلامة أي شئ حيث كنا ننشغل بالكتب المدرسية ولكن ما لفت انتباهي واهتمامي بالدراسة عنه عندما شاهدت جنازته وفي مقدمتها لفيف من الشخصيات الاعتبارية والفكرية والاكاديمية والمثقفة , والاوسمة التي كان يحملها بعض الاطفال والتي حصل عليها الفقيد , ومن هنا كان الاهتمام بالتوجه الى دراسة مآثر الفقيد وما خلفه من مؤلفات كان لها الاثر الاكبر في الحفاظ على التراث العلمي العربي لا سيما في الرياضيات والفلك.. درس قدري طوقان في مدرسة النجاح الوطنية العريقة في نابلس ثم التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت حيث حصل على بكالوريوس في الرياضيات عام 1929. سيرته المهنية بعد حصوله على البكالوريوس، عاد إلى نابلس والتحق بمدرسة النجاح الوطنية، التي تأسست في نابلس عام 1918، حيث عمل مدرساً للرياضيات ثم مساعداً لمدير المدرسة فمديراً لها. جهد لتطوير المدرسة كي تصبح معهداً للمعلمين في عام 1965. تفرغ للدراسة والبحث في الفلك والذرة والعلوم عند العرب. وحذر من مخططات الاستعمار وكرس قلمه لخدمة القضايا العربية. شارك في المظاهرات والمؤتمرات السياسية، ونفي لهذا إلى صرفند عام 1936 لمدة تسعة شهور. كان قدري طوقان دائم الاتصال بكبار الأدباء و المؤلفين العرب وكانت له عشرات المقالات العلمية والأدبية التي نشرت في مختلف الصحف والمجلات العربية، كما انه عمل على إطلاع الغرب على حضارتنا العربية من خلال زيارته للدول الأجنبية وبين مآثر العرب العلمية ودورهم في تطور الحضارات. المناصب التي تقلدها • عضو في الهيئة الإدارية للجنة الثقافية العربية في فلسطين، منذ عام 1945. • نائب رئيس الإتحاد العلمي العربي • عضو مجمع اللغة العربية في القاهرة • رئيس لجنة المصطلحات العلمية في المؤتمر العربي الرابع في القاهرة • عضو في المجمع العلمي العربي في دمشق • عضو المجلس الأعلى للتعليم في عمَان • رئيس الجمعية العلمية الملكية في الأردن من عام 1955 • مؤسس و رئيس اللجنة الأردنية للتعريب والترجمة والنشر • عضو في مجلس البحث العلمي الأردني • عضو في البرلمان الأردني مرتين عام 1950، 1954 • وزيراً للخارجية الأردنية عام 1964 • عضو في مجلس امناء الجامعة الأردنية • عضو المجلس العلمي العربي المشترك لأبحاث الذرة • عضو اللجنة القومية لليونسكو • عضو جمعيات العلوم الرياضية والمستشار للدراسات العربية في معهد آسيا في الولايات المتحدة • عضو المجمع العلمي لدول البحر المتوسط في إيطاليا • منح لقب دكتوراة فخرية من جامعة البنجاب الغربية في الباكستان عمله السياسي إنتخب الدكتور قدري طوقان عضواً في مجلس النواب الأردني عام 1950 عن نابلس، ثم أصبح وزيراً للخارجية الأردنية بين عامي 1964-1965. عمل الدكتور قدري طوقان على تنقية الأجواء العربية من التوترات والمشاحنات وخاصة بين الأردن ومصر. الأوسمة التي حصل عليها حصل الدكتور قدري طوقان على عدة أوسمة بفضل إنتاجه العلمي الوفير ودوره المتميز في توثيق الحضارة العربية، حيث قامت عدة أقطار عربية بتكريمه بالأوسمة التالية: • وسام الاستقلال من الدرجة الأولى عام 1957 مقدم من الملك حسين بن طلال. • وسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة مقدم من ملك المغرب عام 1961. • وسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى عام 1964 . • وسام الجمهورية من الدرجة الأولى مقدم من الجمهورية العربية المتحدة عام 1964. إضافة إلى ما تقدم، حصل الدكتور قدري طوقان على كثير من الشهادات والدروع التقديرية والميداليات الذهبية التي قدمت تقديراً لجهوده. كتبه ترك لنا الدكتور قدري طوقان تراثاً فكرياً وعلمياً غنياً أتاح المجال للمفكرين العرب لدراسة هذا التراث و النهل من أفكاره السامية وقدرته العلمية ودوره البارز في إحداث نقلة نوعية في التراث الفكري العربي، و لا أصدق مما يقوله قدري طوقان في حرية الفكر " يجب أن يدرك العرب في هذا العصر ان التقدم لا يصل اليهم إلا على جسر من حرية الفكر " .[2] إضافة إلى عشرات المقالات، ألف الدكتور قدري طوقان 25 كتاباً إهتم فيها بدراسة التراث العلمي العربي وخاصة في الرياضيات والفلك أهمها: 1- كتاب تراث العرب العلمي في الرياضيات والفلك . أصدرته مجلة المقتطف في القاهرة. ثم صدر عن جامعة الدول العربية ، الإدارة الثقافية، مطابع دار القلم. القاهرة (3 طبعات متوالية) وهي: • طبعة المقتطف سنة 1941م . • طبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر سنة 1954م . • طبعة دار القلم سنة 1963م . 2- نواح مجيدة من الثقافة الإسلامية . بالاشتراك مع جماعة من المؤلفين المصريين ، أصدرته مجلة المقتطف سنة 1936م. 3- كتاب الكون العجيب. سلسلة اقرأ / رقم 11 ، مطبعة المعارف ومكتبتها – القاهرة سنة 1943م (3 طبعات). 4- بين العلم والأدب . مكتبة فلسطين العلمية، المطبعة التجارية. القدس سنة 1946م . 5- الأسلوب العلمي عند العرب . أصدرته كلية الهندسة – جامعة القاهرة سنة 1946م . 6- جمال الدين الأفغاني . مطبعة بيت المقدس – القدس سنة 1947م ، وهو في الأصل محاضرة ألقاها في النادي الرياضي الأدبي في نابلس ، وفي القدس ، و غزة و اللد ، إحياء لذكرى جمال الدين الأفغاني . 7- العيون في العلم . سلسة اقرأ / رقم 149 – القاهرة سنة 1955م . 8- بعد النكبة. دار العلم للملايين – بيروت سنة 1954م . 9- وعي المستقبل. دار العلم للملايين – بيروت سنة 1950م ، وطبعة ثانية سنة 1953م . 10- الخالدون العرب. دار العلم للملايين – بيروت سنة 1954م . 11- بين البقاء والفناء. سلسلة اقرأ / رقم 149 – القاهرة سنة 1955م . 12- النزعة العلمية في التراث العربي . منشورات المعهد المصري – مدريد سنة 1955م . 13- العلوم عند العرب. سلسلة الألف كتاب ، القاهرة الطبعة الثالثة سنة 1963م ، بإشراف الإدارة الثقافية بوزارة التربية والتعليم الأردنية . 14- ابن حمزة والتمهيد للوغريتمات . منشورات المعهد العلمي العربي – القاهرة سنة 1958م. 15- مقام العقل عند العرب. دار المعارف – القاهرة سنة 1960م ؛ ثم طبع ثانية ببيروت – دار القدس – سنة 1974م . 16- أثر العرب في تقدم علم الفلك. منشورات الاتحاد العلمي العربي ، وهو بحث تقدم به للمؤتمر العلمي العربي الرابع 2-9 شباط 1961م. مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر – القاهرة سنة 1961م . 17- العلوم عند العرب والمسلمين. كتاب مدرسي أقرته وزارة التربية والتعليم الأردنية في مناهجها . مكتبة الاستقلال – عمان سنة 1961م ، ودار الأيتام الإسلامية بالقدس سنة 1965م ، وهو من مقررات الصف الثالث الثانوي آنذاك . 18- الروح العلمية عند العلماء العرب والمسلمين. من منشورات مجمع اللغة العربية – القاهرة سنة 1962م . 19- التعاون العلمي بين العلماء والباحثين في البلاد العربية . منشورات مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1963م ، وهو بحث تقدم به لمؤتمر المجمع – الجلسة السابعة ، 21/شعبان/1382ه‍ الموافق 17/1/1963م ، وصدرت جملة أعمال المؤتمر عن الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية . 20- نشاط العرب العلمي في مائة عام . بالاشتراك مع جماعة من الباحثين هم: قدري طوقان، فاضل الطائي، جان مرهج، عبد الحميد سماحة، أحمد شوكت الشطي، فؤاد صروف، أشرف على إخراجه : هيئة الدراسات العربية في الجامعة الأمريكية، بيروت سنة 1963م ، وطبع في سنة 1964م . 21- حيوية العقل العربي في نقد الفكر اليوناني . من منشورات مجمع اللغة العربية – القاهرة سنة 1966م . 22- أبو الريحان البيروني. الاتحاد العلمي العربي – القاهرة سنة 1966م . 23- العلم مع الحياة . مكتبة دار المعارف – بيروت سنة 1970م . 24- كتاب الهندسة . كتاب مدرسي للصف الثاني عشر (التوجيهي) ، شعبة الرياضيات ، وهو مخطوط مسحوب على الناسخة. 25- كتاب الأثر العلمي للحضارة الإسلامية وأعظم علمائها . ألفه بناءً على طلب من مجلة المقتطف لتنشره ضمن كتابه (نواحٍ مجيدةٍ من الحضارة الإسلامية) وتضمن قسمين : أ. أثر الحضارة الإسلامية في العلوم. ب. أعظم علماء الحضارة الإسلامية. إضافة إلى هذه الكتب المنشورة، ألف قدري طوقان كتابان لم ينشرا إما لضياعهما أو لأنهما لم ينجزا كلياً و هما: • النزعة الإنسانية في التراث العربي . • أكوان في كون . إسهاماته الاجتماعية وقد كتبت عنه في ذكرى وفاته السادسة والثلاثين ما يلي : "إذا كانت نابلس تشتهر بجبليها جرزيم و عيبال فإن الجبل الثالث لها هو قدري طوقان الذي يعد أحد أعلام الفكر العربي في القرن العشرين. قدم قدري طوقان لنابلس و للشعب الفلسطيني الشيء الكثير في سبيل نهضته و تقدمه من خلال إقامة كلية مجتمع النجاح الوطنية و حافظ على عروبة نابلس و هويتها الفلسطينية بعد وقوعها تحت الاحتلال الإسرائيلي عام 1967." من أبرز إسهاماته لمدينته وضع الأسس من أجل تحويل كلية النجاح إلى جامعة النجاح الوطنية. تحقق له ما أراد بعد وفاته، حيث قامت هيئة عمادة النجاح بإتخاذ قرار تاريخي يقضي بتطوير كلية النجاح الوطنية إلى جامعة النجاح الوطنية وكان ذلك بتاريخ 12 آب 1976. بدأت الجامعة عامها الدراسي الأول صباح يوم 5 تشرين الثاني من عام 1977. واننا اذ نقدم هذه العجالة عن العلاّمة والمفكر الفلسطيني " قدري طوقان " يأتي من باب الواجب والافتخار لما قدمه هذا المفكر من انجازات علمية ساهمت في رقي الحضارة العربية، ومن حقنا كشعب فلسطيني ان نفتخر بهذا المفكر لما قدمه للقضية الفلسطينية على جميع المستويات السياسية والعلمية والثقافية ، واذا كانت مديرية التربية والتعليم في نابلس قد أطلقت اسم هذا المفكر على احدى مدارسها عرفانا وتقديرا لدوره الوطني فانني أوصي بضرورة احتواء المنهاج التربوي الفلسطيني على اضاءات لهذا الانسان المفكر حتى يتعرف جيل الشباب عليه. داعس ابو كشك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل