المحتوى الرئيسى

> مصائب قوم عند قوم فوائد

02/13 22:59

تحتفل هذه الأيام الجهات البنكية الاستثمارية في الغرب بهروب رءوس الأموال، والاستثمارات من مصر التي كانت في حالة ازدهار اقتصادي نسبي بالمقارنة بالركود في الولايات المتحدة وكذلك كثير من دول أوروبا. هل يمكن أن تكون هناك دوافع اقتصادية كما يبدو من مواقف غريبة لكثير من الفضائيات الأوروبية والأمريكية. هل هناك مصالح معينة يهمها استمرار حالة عدم الاستقرار الشديد في مصر؟ لقد استمعت إلي كلمة الرئيس مبارك علي التليفزيون الأمريكي والبريطاني، حيث إنني الآن في لندن ولا تصل لي أي محطة باللغة العربية، حتي الجزيرة لا يوجد عندي سوي الناطقة باللغة الانجليزية. كنت في أشد حالات الاستغراب من محاولة كل هذه المحطات في التصنع أن الرئيس محمد حسني مبارك لم يمنح سيادة نائب رئيس الجمهورية عمر سليمان كل صلاحيات رئيس الجمهورية حسب النص الدستوري. كان علي سعادة السفير المصري في الولايات المتحدة أن يتصل بكل من C.N.N وكذلكB.B.C ليؤكد لها ما سمعوه بوضوح ولكنهم اختاروا «الاستهبال» لإثارة البلبلة في الصحف الغربية آملين أن تستمر الأزمة أطول مدة لأن المصائب الاقتصادية لمصر والعالم العربي هي فوائد اقتصادية للغرب بحسبة بسيطة لا تحتاج لشهادة في الاقتصاد من جامعة «هارفرد». يعلم الجميع والله علي ما أقول شهيد أنه من يوم أن عملت كأستاذ للهندسة الانشائية في المملكة العربية السعودية في بداية السبعينيات من القرن الماضي أنني لم اتقاض أي أجر من مصر علي أي عمل قمت به حتي يومنا هذا، كل أعمالي ومحاضراتي وأعمالي الاستشارية في مصر كانت بدون أي أجر وتنازلت دائما عن راتبي من جامعات المنصورة والقاهرة والإسكندرية، وكذلك لم اتقلد مركزاً واحداً حقيقياً في مصر ولم أقبل أي مكافأة مالية من أي نوع عن عملي كمستشار للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي هذا بالإضافة إلي أنه بسبب رفضي المعروف لكثير إن لم يكن أغلب السياسات التعليمية والبحثية في مصر وخصوصا الاستيلاء علي مشروعي لتقنية النانو تكنولوجي بطريق «الفهلوة» المخجلة أقول إنه لكل هذه الأسباب لم أكن مقرباً من كثير من المسئولين بل علي العكس، لذلك اعتقد أن شهادتي لا يمكن الطعن بها وأنا أشهد اليوم من خبرتي في أوروبا وما رأيته منذ نحو ما يقرب من ثلاثة أعوام في مصر. إن السيد رئيس الجمهورية ونائبه كانا صادقين كل الصدق عندما أشارا إلي التدخلات الأجنبية في شئون مصر الداخلية والتحيز الواضح وضوح الشمس ضد الدولة المصرية من جانب فضائيات معروفة للجميع بالمعاداة السافرة في بعض الحالات للدولة المصرية التي وصلت في بعض الأحيان لدرجة التحريض من ثلاثة مصريين معروفين للإعلام أكبر معرفة وهم من مزدوجي الجنسية. لقد حذرت ومازلت أحذر وأحذر من خطورة الإنترنت علي المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة، لقد تعرضت شخصيا وكثير من أصدقائي لجرائم الإنترنت التي أصبحت جنة «وطاويط الليل» لكثير من المغمورين والمهمشين في المجتمع في كل بلاد العالم وخصوصا البلاد التي تعاني من المشاكل الاقتصادية، كثير من هؤلاء المهمشين والذين يكونون ما يعرف في علم الاجتماع بكلمة «الحضارات المتدنية» يستخدمون الإنترنت للانتقام من المجتمع الذي قد يكون لفظهم أو عاملهم بقسوة علي الأقل حسب رأيهم. هؤلاء المهمشون وكثير منهم يعانون من كبت «اجتماعي» وأمراض نفسية بالإضافة إلي كبت «جنسي» يجدون شعوراً بالقوة عندما يتواصلون ويكونون جيشا مثل قطيع من الذئاب ينقضون به علي فريستهم وهو في أغلب الأحيان شخصية ناجحة ماديا أو علميا أو اجتماعيا يشعرون بالغيرة القاتلة منها. هناك الآن في انجلترا مساع كبيرة بعد ثورة الطلاب في بريطانيا ضد الارتفاع الرهيب في مصاريف الجامعات وهناك محاولات لوضع الإنترنت بما في ذلك «الفيس بوك» و«التويتر» تحت رقابة مشددة لأسباب ربما شرحناها في مقالات ماضية الآن هناك شيء واحد في ذهني وهو أن تمر الأزمة المصرية الحالية بسلام وألا يفقد الشباب الرائع الذي اعترف بروعته كل من السيد رئيس الجمهورية ونائبه والعالم بأجمعه المكاسب العظيمة التي لا يمكن أن ينكرها إلا الجاحد التي أهداها هذا الشباب لمصر هذا الشباب ليس بأي حاجة إلي «برادعي» أو «زويل» أو «نشائي» أو غيرهم وغيرهم كثيرون. هذا الشباب سوف يتلاحم ويتواصل مع جيشه ليحمي مصر المحروسة من كل مكروه ويصعد بها مرة ثانية إلي مجدها التاريخي كأول وأعظم حضارة شاهدها كوكب الأرض..هذه الثورة الشبابية البيضاء علي أوضاع اجتماعية واقتصادية سوداء هي عن حق الهرم الرابع علي أرض وادي النيل. > ملحوظة: هذا المقال كتب قبل تنحي الرئيس حسني مبارك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل