المحتوى الرئيسى

«أسوشيتدبرس»: «جمال» أعاد كتابة الخطاب الأخير لمبارك عدة مرات

02/13 20:30

وصفت وكالة الأنباء الأمريكية «أسوشيتد برس»، الساعات الأخيرة  للرئيس السابق حسنى مبارك فى الحكم، بأنها كانت محاولات يائسة للبقاء، مشيرة إلى أنه كان من المفترض أن يعلن استقالته في خطابه الأخير، إلا أنه لم يكن يستوعب الإضطرابات الصاخبة التي استمرت أكثر من أسبوعين، لكنه  لم يتنحى بسبب تأكيد مساعديه الرئيسيين، بما في ذلك ابنه جمال، أنه يستطيع التغلب على هذه الإضطرابات، واصفة التنحي بأنه القرار الذي غيَر تاريخ مصر إلى الأبد. ونقلت الوكالة فى تقرير بثته الأحد، عن مصادر وصفتها بأنها مطلعة ورفضت ذكر اسمها بسبب حساسية المعلومات، قولها إن مبارك لم يكن يرغب فى إدراك أن رحيله الفوري من شأنه أن ينقذ البلاد من الفوضى الناجمة عن الاحتجاجات التي بدأت 25 يناير، واصفة مبارك بأنه افتقر إلى الآلية السياسية التي يمكن أن تقدم له المشورة السليمة حول ما كان يحدث، ولم يكن ينظر إلى ما وراء ما كان يقوله له ابنه جمال، وهو ما جعله معزولاً سياسياً. وقالت المصادر، إن صبر الجيش كان قد بدأ ينفد مع فشل مبارك، ونائبه عمر سليمان فى إنهاء الاحتجاجات، مشيرة إلى أنه كانت هناك خلافات بين الوزراء حول حجم التهديد الذى تشكله المظاهرات، فضلاً عن وجود محاولات متعمدة من مساعديه المقربين، بما فى ذلك جمال مبارك، لإخفاء الصورة الكاملة عما يجري في الشوارع عنه، مؤكدة أن الجيش شعر بالقلق بعد وقت قصير من بدء الاحتجاجات، وأقنع الرئيس مبارك بتعيين عمر سليمان، نائباً له، وتفويضه بالحوار مع قوى المعارضة للخروج من الأزمة، إلا أنه فشل في المهمة. ووفقاً للمصادر فإن الدكتور حسام بدراوي، الأمين العام السابق للحزب الوطني، اجتمع مع مبارك في وقت لاحق الخميس، وهو ما جعله يعلن للصحفيين أن الرئيس سيلبي مطالب الشعب، إلا أنه قدم استقالته، احتجاجاً على عدم تنحي الرئيس في خطابه الأخير. ولفتت الوكالة إلى أن موقف الجيش اعتبر شبه انقلاب عقب اجتماعه دون حضور مبارك، القائد الأعلى للقوات المسلحة حينها، موضحة أن إصدار الجيش البيان رقم 1 والاعتراف بمشروعية حقوق المتظاهرين يوحي فى المجتمع العربى بحدوث انقلاب. وقال أحد المصادر المطلعة على المشهد من الداخل إن جمال مبارك هو الذى كتب خطاب مبارك الأخير الذي ألقاه الخميس الماضي، وأعاد كتابته عدة مرات قبل التسجيل، إلا أنه أدى إلى زيادة الاحتجاجات عقب التوقعات المتزايدة بتنحيه، مشيراً إلى أنه كان من الواضح أن الخطاب كتب على عجالة، وأن مبارك كان يبدو متوتراً وظهر أكثر من مرة وهو يحاول تعديل رباط عنقه، مؤكداً أن أنس الفقى، وزير الإعلام السابق، كان متواجداً فى الاستديو خلال تسجيل الخطاب جنبا إلى جنب مع جمال مبارك. وأضافت المصادر أن مبارك كان يأمل فى أن يؤدي تفويض سليمان إلى إنهاء الاحتجاجات مما يسمح له بالبقاء في منصبه كشخصية رمزية، وهو سيناريو كان من شأنه أن يضمن له خروجا كريماً من الحكم عقب 30 عاماً فى رئاسة البلاد، إلا أنه جعل المصريين يشعرون أنه لا يشعر بهم، وهو ما جعل المظاهرات تزداد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل