المحتوى الرئيسى

لماذا قررت السلطة الانتخابات؟

02/13 20:29

السلطة الفلسطينية تدعو إلى انتخابات قبل سبتمبر/أيلول الماضي وحماس ترفضها (الجزيرة نت)عوض الرجوب-الخليل تتباين التقديرات بشأن سبب إعلان السلطة الفلسطينية نيتها التحضير لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حتى سبتمبر/أيلول القادم، لكن محللين لا يستبعدون أن تكون هذه الخطوة محاولة من السلطة للهروب من مستحقات المرحلة في ظل رياح التغيير التي هبت على المنطقة العربية. وتتباين مواقف الفصائل المنضوية تحت إطار منظمة التحرير الفلسطينية بشأن الانتخابات وتوقيتها، ففي حين ترى فصائل وعلى رأسها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أنها استحقاق لا بد منه، تفضل فصائل أخرى ترتيب البيت الفلسطيني قبل عقدها. ومن ناحية أخرى، يرى محللون أن التحضير للانتخابات التي رفضتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ذات الأغلبية البرلمانية، يتطلب إجراءات مسبقة أهمها إطلاق سلاح المعتقلين ووقف التنسيق الأمني. المنظمةوأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في بيان لها صدر أمس أن القيادة الفلسطينية "تحضّر" لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال الأشهر القادمة، داعية كل الأطراف إلى أن تضع جانبا جميع تحفظاتها وأية نقاط خلافية، حسب ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا). عبد الكريم: أي انتخابات مقبلة يجب أن تكون شاملة للرئاسة والتشريعي والوطني (الجزيرة)لكن وكالة "معا" الإخبارية المحلية نقلت عن أمين سر اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه قوله إن السلطة "قررت إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل سبتمبر/أيلول المقبل" في صيغة تختلف عن الأولى. وخلافا لإعلان عبد ربه، نفى عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم تحديد موعد لإجراء الانتخابات، وأكد أن كل ما جرى هو مناشدة القوى للتركيز على إجراء الانتخابات فقط، "وما عدا ذلك فهو تصريحات خاصة". وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن المطلوب حاليا هو السعي لإحداث توافق وطني شامل بما في ذلك مع حركة حماس "من أجل الاتفاق على شروط إجراء الانتخابات بضمانات كاملة لحرية ونزاهة العملية الانتخابية". وشدد على أن أي انتخابات مقبلة يجب أن تكون شاملة للرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني، وفقا لما تم الاتفاق عليه بين جميع القوى في حوارات القاهرة، معتبرا ذلك "مدخلا لإنهاء الانقسام الفلسطيني". استحقاق سياسيمن جهتها أكدت حركة فتح، كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، أن إجراء الانتخابات من اليوم حتى سبتمبر/أيلول القادم "استحقاق سياسي وقانوني للشعب الفلسطيني في ظل حالة الانقسام وتعنت حماس في إجراء الوحدة الوطنية". ويضيف الناطق باسم الحركة أسامة القواسمي أن الانتخابات "مبادرة جديدة لإنهاء حالة الانقسام، وذلك بالتوجه للشعب الفلسطيني ليأخذ قراره في صناديق الاقتراع بصفته صاحب السلطات الكاملة". قاسم: إثارة قضية الانتخابات في هذا الوقت بالذات هروب من الاستحقاقات (الجزيرة)ونفى القواسمي اتهام السلطة بالهروب في ظل انسداد أفق المفاوضات والتغييرات في الوضع العربي، مضيفا أن الانتخابات "ليست طرحا جديدا" بل سبق أن كررته حركة فتح. وطالب حركة حماس بأن "تستجيب لنداء الشعب وتطلق الحريات في غزة". وعن ضرورة اتخاذ خطوات تسبق الانتخابات كإطلاق سراح المعتقلين، قال الناطق باسم فتح إن حركته لم تتذرع بأي قضية ثانوية، مطالبا الجميع بأن "لا يتذرع بقضايا مسبقة للهروب من استحقاقات إعطاء الشعب كلمته". هروب واستحقاقاتأما المحلل السياسي عبد الستار قاسم فرأى أن إثارة قضية الانتخابات في هذا الوقت بالذات "هروب من الاستحقاقات" مشيرا إلى جملة إجراءات يشدد على أنها يجب أن تسبق الانتخابات. وشدد على ضرورة "إخراج المعتقلين ووقف التنسيق الأمني وإقالة الحكومة غير الشرعية، لا وطنيا ولا انتخابيا"، مضيفا أن المطلوب من السلطة هو اتخاذ إجراءات قبل أن تعلن الانتخابات. ووصف عمل السلطة الفلسطينية بأنه "غير شرعي" وبالتالي فهي "تريد الهروب من المواجهة"، موضحا أنها "لا تستطيع إجراء الانتخابات كما تريدها لأن إسرائيل وأميركا يجب أن توافقا عليها أولا". وأكد أن الوضع في مصر سيؤثر على القضية الفلسطينية، وسيعيدها تدريجيا إلى "وضعها الطبيعي".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل