المحتوى الرئيسى

الدفاع البحت.. الطريقة الوحيدة لإيقاف برشلونة

02/13 18:18

  مدريد - خاص (يوروسبورت عربية) حين تعاقد فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد مع المدرب جوزيه مورينيو للإشراف على الفريق تناقلت الصحف الإسبانية بعض المخاوف حول إمكانية لجوء المدرب البرتغالي إلى أسلوب دفاعي لإيقاف الغريم برشلونة الذي بسط سيطرته على عرش الليغا. واستندت تلك المخاوف إلى الأسلوب الدفاعي البحث الذي انتهجه مورينيو وقتما كان مدربا لإنتر ميلان الإيطالي كي يجتاز عقبة برشلونة ويصعد لنهائي دوري الأبطال الأوروبي الموسم الماضي حيث اعتمد على أسلوب قريب الشبه بالكاتيناتشو الذي انتهجه مدرب إنتر الأسطوري إيلينيو هيريرا في الستينيات. وتبددت هذه المخاوف تدريجيا حين اعتمد مورينيو على أسلوب هجومي مع ريال مدريد، إلا أنه حين واجه برشلونة بدفاع متقدم ونوايا هجومية في كامب نو قبل خمسة أهداف خلطت كل الأوراق وصورت الفريق الكتالوني على أنه مارد لا يقهر.   خيخون بعد 16 انتصارا متتاليا في الليغا، توقف قطار برشلونة أخيرا بالتعادل أمام سبورتنغ خيخون (1-1) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة ولكنه تعادل لم يعبر عن تكافؤ سير المباراة بل جاء بشق الأنفس لأصحاب الأرض الذين اعتبروه بمثابة فوز. اعتمد مانولو بريسيادو مدرب سبورتنغ على دفاع متكتل أمام برشلونة وتضييقا للمساحات على نجمه ليونيل ميسي بغية عزله وهو ما أسفر عن تراجع اللاعب الأرجنتيني إلى منتصف الملعب لفترات طويلة على أمل التحرر من الرقابة. وفي الوقت ذاته، نجح الفريق المتواضع في خطف أسبقية من هجمة مرتدة فزاد تمسكه بالدفاع ولم يقبل سوى هدف واحد بعدها جاء نتيجة خطأ حارس مرماه بالتقدم وهو ما استغله ديفيد فيا بكرة ساقطة أنقذت برشلونة من الخسارة.   فقر خططي وكشف أسلوب سبورتنغ أن برشلونة لا يملك بدائل خططية، فغوارديولا لم يجد سوى زيادة المهاجمين والدفع ببويان كركيتش وبدرو رودريغز في الشوط الثاني بجانب لاعب الوسط سيدو كيتا على حساب مدافع هو جابي ميليتو بهدف زيادة الضغط ولا شيء دون ذلك. بعبارة أخرى: لم يلجأ برشلونة لخيارات مثل التسديد من بعيد أو تعديل دور الجناحين، بل كان كل هم غوارديولا هو زيادة الضغط بنفس الأسلوب الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة وهو ما لم يجد نفعا أمام تضييق المساحات الشديد الذي انتهجه بريسيادو. وبرغم فارق اللياقة البدنية الواضح لصالح لاعبي برشلونة ووصول نسبة الاستحواذ على الكرة إلى 70% لصالحهم، بدا أسلوب غوارديولا المعتمد على التمريرات الأرضية عاجزا في صورة أعادت إلى الأذهان ما فعله انتر في دوري الأبطال العام الماضي.   عين مورينيو وأمام ما حدث في خيخون، قد لا يستحي مورينيو من الهبوط بكبرياء ريال مدريد واللجوء لأسلوب دفاعي مشابه حين يواجه برشلونة سواء في الدور الثاني من الليغا أو في نهائي الكأس حيث سيكون الهدف وقتها هو اللقب وليس النتيجة أو الأداء الذي يريده مسؤولو البيت الأبيض هجوميا دائما. وبحسب ما سربته صحيفة "ماركا" قبل كلاسيكو الدور الأول، فإن مورينيو كان يفكر في اللعب بثلاثة لاعبين في محور الارتكاز أمام برشلونة إلا أنه استسلم للكبرياء الملكي واكتفى باثنين فقط فقبل هزيمة تاريخية. وفي ضوء ذلك، يبدو مورينيو مستعدا في مواجهتيه المقبلتين مع برشلونة إلى الدفع بثلاثي ارتكاز قد يكون مؤلفا من تشابي ألونسو وسامي خضيرة ولاسانا ديارا لإيقاف برشلونة وعزل مصادر خطورته وتضييق المساحات أمام نجومه.   من عمرو مصطفى  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل