المحتوى الرئيسى

بعد شهر على سقوط بن علي، حرية وقلق في تونس

02/13 18:17

تونس (ا ف ب) - بعد شهر على سقوط "الديكتاتور" زين العابدين بن علي، يبدو التونسيون معجبين بشجاعتهم التي انطلقت في العالم العربي، ويتمتعون بحريتهم الجديدة لكن صبرهم بدأ ينفد في مواجهة حكومة تجاوزها الزمن وشعور بالقلق من مصادرة ثورتهم.الساعة 18,00، تونس، نهار الجمعة في 14 كانون الثاني/يناير. بعد 23 سنة في السلطة دون منازع، وبعد شهر من الاحتجاج الشعبي، واكثر من 200 قتيل، يفر الرئيس زين العابدين بن علي (74 عاما) من البلاد. ويصبح اول زعيم عربي يغادر السلطة تحت ضغط الشارع.وبعد شهر على ذلك، يتحدث التونسيون عن "تاثر كبير". "الثورة صنعت في الرؤوس والنفوس. اكتشفنا شعبا حرا منعتقا من كل القيود التي كانت تجعل منه شعبا مقموعا"، حسب تعبير المعارض التاريخي منصف مرزوقي.وفي شوارع تونس الياسمين، بات الناس يتحدثون مع مجهولين، لم يعد احد يتجنب الشرطيين، يطالبون ويعترضون. وقال عزيز اماني صاحب مدونة في السابعة والعشرين من العمر "الاهم هو اني لم اعد خائفا".وبعد الايام الاولى من الفوضى التي اتهمت شرطة بن علي باثارتها، وعمليات النهب التي طاولت املاك افراد عائلة ليلى الطرابلسي، السيدة الاولى التونسية السابقة، لانها يسرت سرقة ثروات البلاد، لم تحصل الحرب الاهلية وبدات العملية الانتقالية.وهي عملية انتقالية متعثرة وغامضة لكنها انتقالية.وما كان من غير الممكن تصوره قبل اربعة اسابيع فقط في هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملاين نسمة تكم الشرطة افواههم، هو ما فعلته الحكومة الانتقالية التي اعلنت تنظيم انتخابات حرة في غضون ستة اشهر واطلاق حرية الاعلام وتبنت مشروع قانون للعفو وسمحت بنشاط المعارضة المحظورة واطلقت عملية تطهير في قيادة الشرطة وادارات الدولة وعلقت نشاط حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم سابقا واوقفت نشاط البرلمان.وقال دبلوماسي غربي "ان النقطة الايجابية هي انه لا وجود لانكفاء في الحريات ولدينا حكومة اعلنت بوضوح انها تريد الاعداد لانتخابات ديموقراطية". واضاف "لكننا لا نتمتع حتى الان باستقرار تام. وتطرح كذلك مسالة معرفة من هي الجهة التي تتخذ القرارات بالفعل".ومنذ ان تولى قيادة العملية الانتقالية، يكثف رئيس الوزراء محمد الغنوشي وهو على راس الحكومة منذ 1999، حالات التردد والاخطاء في الحكم والتراجع وهو ما جعله مشبوها بعدم الرغبة التامة بقطع علاقته مع النظام السابق.وهي اول حكومة تتالف بصورة رئيسية من وجوه بارزة سابقا وتم تعديلها تحت ضغط الشارع مع تعيينات جديدة لحكام الولايات: لا وجود لارادة سياسية واضحة بحسم الامر مع الماضي. لقد وصلت قرارات الحكومة مع تفاوت بلغ اوجه وادى الى ازمة ثقة"، كما راى المعارض مصطفى بن جعفر زعيم المنتدى الديموقراطي للعمل والحرية.ومع كادرات من التجمع الدستوري الديموقراطي يسيطرون على الادارة والشرطة، يخشى المعارضون من مصادرة ثورتهم ويطالبون بكادرات من طواقم ضد السلطات. وحذر مرزوقي قائلا "ان الحرس القديم يقف وراء الابواب".وفي الارياف، تتواصل الاضطرابات من عملية تخريب معتمدية القصرين (وسط) الى الصدامات الدامية في بداية شباط/فبراير في الكاف (شمال غرب) بعد تظاهرة ضد قائد الشرطة. وكدليل على القلق، استدعى الجيش احتياطيه.والتونسيون الذين فقدوا الصبر يطالبون بكل شيء فورا من حكومة تخطاها الزمن. والانفجار الاجتماعي ليس بعيدا. فمن الشمال الى الجنوب تتواصل التظاهرات كل يوم للمطالبة بعمل وبراتب افضل وبمنزل.وقال عزيز اماني "النضال يستمر وينبغي ان لا ننسى البؤساء الذين كانوا محرك الثورة". لان كل الناس هنا يتذكرون ان كل شيء انطلق في 17 كانون الاول/ديسمبر من العمل المعزول واليائس للشاب العاطل عن العمل محمد البوعزيزي الذي اضرم النار في نفسه، ومات فوق عربة الخضار التي كان يعتاش منها. اضغط للتكبير متظاهرون امام المقر الحكومي يحملون صورة لمحمد بوزيدي تونس (ا ف ب) - بعد شهر على سقوط "الديكتاتور" زين العابدين بن علي، يبدو التونسيون معجبين بشجاعتهم التي انطلقت في العالم العربي، ويتمتعون بحريتهم الجديدة لكن صبرهم بدأ ينفد في مواجهة حكومة تجاوزها الزمن وشعور بالقلق من مصادرة ثورتهم.الساعة 18,00، تونس، نهار الجمعة في 14 كانون الثاني/يناير. بعد 23 سنة في السلطة دون منازع، وبعد شهر من الاحتجاج الشعبي، واكثر من 200 قتيل، يفر الرئيس زين العابدين بن علي (74 عاما) من البلاد. ويصبح اول زعيم عربي يغادر السلطة تحت ضغط الشارع.وبعد شهر على ذلك، يتحدث التونسيون عن "تاثر كبير". "الثورة صنعت في الرؤوس والنفوس. اكتشفنا شعبا حرا منعتقا من كل القيود التي كانت تجعل منه شعبا مقموعا"، حسب تعبير المعارض التاريخي منصف مرزوقي.وفي شوارع تونس الياسمين، بات الناس يتحدثون مع مجهولين، لم يعد احد يتجنب الشرطيين، يطالبون ويعترضون. وقال عزيز اماني صاحب مدونة في السابعة والعشرين من العمر "الاهم هو اني لم اعد خائفا".وبعد الايام الاولى من الفوضى التي اتهمت شرطة بن علي باثارتها، وعمليات النهب التي طاولت املاك افراد عائلة ليلى الطرابلسي، السيدة الاولى التونسية السابقة، لانها يسرت سرقة ثروات البلاد، لم تحصل الحرب الاهلية وبدات العملية الانتقالية.وهي عملية انتقالية متعثرة وغامضة لكنها انتقالية.وما كان من غير الممكن تصوره قبل اربعة اسابيع فقط في هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملاين نسمة تكم الشرطة افواههم، هو ما فعلته الحكومة الانتقالية التي اعلنت تنظيم انتخابات حرة في غضون ستة اشهر واطلاق حرية الاعلام وتبنت مشروع قانون للعفو وسمحت بنشاط المعارضة المحظورة واطلقت عملية تطهير في قيادة الشرطة وادارات الدولة وعلقت نشاط حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم سابقا واوقفت نشاط البرلمان.وقال دبلوماسي غربي "ان النقطة الايجابية هي انه لا وجود لانكفاء في الحريات ولدينا حكومة اعلنت بوضوح انها تريد الاعداد لانتخابات ديموقراطية". واضاف "لكننا لا نتمتع حتى الان باستقرار تام. وتطرح كذلك مسالة معرفة من هي الجهة التي تتخذ القرارات بالفعل".ومنذ ان تولى قيادة العملية الانتقالية، يكثف رئيس الوزراء محمد الغنوشي وهو على راس الحكومة منذ 1999، حالات التردد والاخطاء في الحكم والتراجع وهو ما جعله مشبوها بعدم الرغبة التامة بقطع علاقته مع النظام السابق.وهي اول حكومة تتالف بصورة رئيسية من وجوه بارزة سابقا وتم تعديلها تحت ضغط الشارع مع تعيينات جديدة لحكام الولايات: لا وجود لارادة سياسية واضحة بحسم الامر مع الماضي. لقد وصلت قرارات الحكومة مع تفاوت بلغ اوجه وادى الى ازمة ثقة"، كما راى المعارض مصطفى بن جعفر زعيم المنتدى الديموقراطي للعمل والحرية.ومع كادرات من التجمع الدستوري الديموقراطي يسيطرون على الادارة والشرطة، يخشى المعارضون من مصادرة ثورتهم ويطالبون بكادرات من طواقم ضد السلطات. وحذر مرزوقي قائلا "ان الحرس القديم يقف وراء الابواب".وفي الارياف، تتواصل الاضطرابات من عملية تخريب معتمدية القصرين (وسط) الى الصدامات الدامية في بداية شباط/فبراير في الكاف (شمال غرب) بعد تظاهرة ضد قائد الشرطة. وكدليل على القلق، استدعى الجيش احتياطيه.والتونسيون الذين فقدوا الصبر يطالبون بكل شيء فورا من حكومة تخطاها الزمن. والانفجار الاجتماعي ليس بعيدا. فمن الشمال الى الجنوب تتواصل التظاهرات كل يوم للمطالبة بعمل وبراتب افضل وبمنزل.وقال عزيز اماني "النضال يستمر وينبغي ان لا ننسى البؤساء الذين كانوا محرك الثورة". لان كل الناس هنا يتذكرون ان كل شيء انطلق في 17 كانون الاول/ديسمبر من العمل المعزول واليائس للشاب العاطل عن العمل محمد البوعزيزي الذي اضرم النار في نفسه، ومات فوق عربة الخضار التي كان يعتاش منها.تونس (ا ف ب) - بعد شهر على سقوط "الديكتاتور" زين العابدين بن علي، يبدو التونسيون معجبين بشجاعتهم التي انطلقت في العالم العربي، ويتمتعون بحريتهم الجديدة لكن صبرهم بدأ ينفد في مواجهة حكومة تجاوزها الزمن وشعور بالقلق من مصادرة ثورتهم.الساعة 18,00، تونس، نهار الجمعة في 14 كانون الثاني/يناير. بعد 23 سنة في السلطة دون منازع، وبعد شهر من الاحتجاج الشعبي، واكثر من 200 قتيل، يفر الرئيس زين العابدين بن علي (74 عاما) من البلاد. ويصبح اول زعيم عربي يغادر السلطة تحت ضغط الشارع.وبعد شهر على ذلك، يتحدث التونسيون عن "تاثر كبير". "الثورة صنعت في الرؤوس والنفوس. اكتشفنا شعبا حرا منعتقا من كل القيود التي كانت تجعل منه شعبا مقموعا"، حسب تعبير المعارض التاريخي منصف مرزوقي.وفي شوارع تونس الياسمين، بات الناس يتحدثون مع مجهولين، لم يعد احد يتجنب الشرطيين، يطالبون ويعترضون. وقال عزيز اماني صاحب مدونة في السابعة والعشرين من العمر "الاهم هو اني لم اعد خائفا".وبعد الايام الاولى من الفوضى التي اتهمت شرطة بن علي باثارتها، وعمليات النهب التي طاولت املاك افراد عائلة ليلى الطرابلسي، السيدة الاولى التونسية السابقة، لانها يسرت سرقة ثروات البلاد، لم تحصل الحرب الاهلية وبدات العملية الانتقالية.وهي عملية انتقالية متعثرة وغامضة لكنها انتقالية.وما كان من غير الممكن تصوره قبل اربعة اسابيع فقط في هذا البلد الصغير الذي يبلغ عدد سكانه عشرة ملاين نسمة تكم الشرطة افواههم، هو ما فعلته الحكومة الانتقالية التي اعلنت تنظيم انتخابات حرة في غضون ستة اشهر واطلاق حرية الاعلام وتبنت مشروع قانون للعفو وسمحت بنشاط المعارضة المحظورة واطلقت عملية تطهير في قيادة الشرطة وادارات الدولة وعلقت نشاط حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الحاكم سابقا واوقفت نشاط البرلمان.وقال دبلوماسي غربي "ان النقطة الايجابية هي انه لا وجود لانكفاء في الحريات ولدينا حكومة اعلنت بوضوح انها تريد الاعداد لانتخابات ديموقراطية". واضاف "لكننا لا نتمتع حتى الان باستقرار تام. وتطرح كذلك مسالة معرفة من هي الجهة التي تتخذ القرارات بالفعل".ومنذ ان تولى قيادة العملية الانتقالية، يكثف رئيس الوزراء محمد الغنوشي وهو على راس الحكومة منذ 1999، حالات التردد والاخطاء في الحكم والتراجع وهو ما جعله مشبوها بعدم الرغبة التامة بقطع علاقته مع النظام السابق.وهي اول حكومة تتالف بصورة رئيسية من وجوه بارزة سابقا وتم تعديلها تحت ضغط الشارع مع تعيينات جديدة لحكام الولايات: لا وجود لارادة سياسية واضحة بحسم الامر مع الماضي. لقد وصلت قرارات الحكومة مع تفاوت بلغ اوجه وادى الى ازمة ثقة"، كما راى المعارض مصطفى بن جعفر زعيم المنتدى الديموقراطي للعمل والحرية.ومع كادرات من التجمع الدستوري الديموقراطي يسيطرون على الادارة والشرطة، يخشى المعارضون من مصادرة ثورتهم ويطالبون بكادرات من طواقم ضد السلطات. وحذر مرزوقي قائلا "ان الحرس القديم يقف وراء الابواب".وفي الارياف، تتواصل الاضطرابات من عملية تخريب معتمدية القصرين (وسط) الى الصدامات الدامية في بداية شباط/فبراير في الكاف (شمال غرب) بعد تظاهرة ضد قائد الشرطة. وكدليل على القلق، استدعى الجيش احتياطيه.والتونسيون الذين فقدوا الصبر يطالبون بكل شيء فورا من حكومة تخطاها الزمن. والانفجار الاجتماعي ليس بعيدا. فمن الشمال الى الجنوب تتواصل التظاهرات كل يوم للمطالبة بعمل وبراتب افضل وبمنزل.وقال عزيز اماني "النضال يستمر وينبغي ان لا ننسى البؤساء الذين كانوا محرك الثورة". لان كل الناس هنا يتذكرون ان كل شيء انطلق في 17 كانون الاول/ديسمبر من العمل المعزول واليائس للشاب العاطل عن العمل محمد البوعزيزي الذي اضرم النار في نفسه، ومات فوق عربة الخضار التي كان يعتاش منها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل