المحتوى الرئيسى

انه لا يفلح الظالمون بقلم : عبد الغفور ديدي

02/13 18:17

الإنسان ينفر من الظلم و يستوحشه بفطرته التي فطره الله عليها ففطرة الإنسان تميل إلى الخير وتبتعد عن الشر, والظلم شر محض لذا فالظلم مذموم على كل لسان وكفى به قبحا أن الظالم لا يحب الانتساب إليه وان كان مرتميا في أحضانه. ولكن عندما تنتكس الفطر وتتدنس النفوس وتتحكم الأهواء تعصف ريح الظلم العاتية فتهلك الحرث والنسل وتأكل الأخضر واليابس وتحبس النعم وتذهب بالملك !! نعم تذهب بالملك والولاية والجاه والسلطان لأن الملك و الظلم لا يجتمعان وإذا جاء الظلم من الباب خرج الملك من النافذة قال شيخ الإسلام ابن تيمية :( فان الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة ولهذا يروى " الله ينصر الدولة العادلة وان كانت كافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وان كانت مؤمنة " ) مجموع الفتاوى 28 / 62 . وحب السلطة من أخطر الأهواء عند البشر لأن حب السلطة والاستبداد أخوة من الرضاعة, فالمتعطشون للرئاسة والإمارة يسعون جهدهم للمحافظة على مناصبهم فيخمدون الأصوات ويكممون الأفواه ويكسرون الأقلام ويشردون المعارضين بل يوغلون في الظلم عسى ذلك يوجب لهم الحفاظ على كرسي العرش ولكن هيهات فسلب الحريات وانتهاك الحرمات ومصادرة الحقوق وحجب الحقائق لا تعود على الظالمين إلا بالخيبة والوبال حتى إذا فار التنور وغلت القدور قامت قيامتهم وهوت أعمدتهم وما أكثر الظلمة الذين ثارت عليهم شعوبهم فتحول سلطانهم إلى هباء وتحولت قصورهم إلى خراب وليس ببعيد ما حصل ل " هبل " الذي كان يقبع في قصر قرطاج فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا . وليعلم كل ظالم عنيد أن عذابات المظلومين ستتحول إلى دعوات ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب لا تظلمن إذا ما كنت مقتدرا *** فالظلم ترجع عقباه إلى الندم نامت عيونك والمظلوم منتبه *** يدعو عليك وعين الله لم تنم بقلم / عبد الغفور ديدي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل