المحتوى الرئيسى

هي تناحه ام سياسه ؟!بقلم: علي محمود الكاتب

02/13 18:17

أختلف العلماء القدامى وحتى حديثي العهد ،في الوصول لتعريف موحد لكلمة "سياسة" ،فبعضهم قال أنها علاقة تنظيمية بين الحاكم والمحكوم وأنها السلطة الاعلى بالمجتمع وبعضهم الاخر ذهب الى أعتبارها اداة لصنع القرارات الملزمة لكافة افراد وفئات المجتمع لتناولها قيم مادية ومعنوية بغرض تحقيق أهداف معينة وذهب آخرين لتعريفها " بكيفية توزيع القوة والنفوذ ضمن مجتمع ما أو نظام معين" …… وما يهمنا من كل هذه التعريفات على أختلاف توجهات أصحابها ، هو أن السياسة وفن الممكن هي امر ضروري لانها عصب الحياة بل وتعتبر العمود الفقري لاي مجتمع حضاري ! وحين نقول سياسة بالعامية فأننا نقصد المرونة في الطرح ومثلها في الفعل ، فلا يجوز ونحن بهذا القدر من الانشقاق والاختلاف على الساحة الفلسطينية، أن يدعي بعضنا أنه يفهم بالسياسة لمجرد انه تربع على كرسي الحكم ولُقب بصاحب السعاده وركب سيارة فاخرة ! فشتان بين السياسة والتخمة والتناحة !! أن قيادة الشعوب لم تكن يوماً ترفً أو مغامرة شبابية بل هي من المهام العضال لكونها تخضع لحسابات عديدة ولذا فهي بالاجمال علم واسع يحتاج لدرجة عالية من الوعي والخيال ! ومن هنا فأن من يرغبون بالساحة الفلسطينية "وضع الحصان أمام العربة " هم قوم يمتازون بغباء مستفحل! فهذه العبارة أو تلك القاعدة الحميرية،ليست فيها أي معنى من معاني السياسة بل هي "تناحة" من النوع الاصلي والنادر الوجود ! فمن لا يريدون بعقولهم الجامدة وأوهامهم الزائلة التوجه نحو الوحدة الوطنية وأغتنام تلك الفرصة التي أقرتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في مطلع شهر سبتمبر لدليل قطعي يرغبون من خلاله أقناعنا بأن علم السياسة بعيد كل البعد عن سماء وبحر غزة ! ومن هنا نقول :لعل الورقة المصرية للمصالحه،كانت صفراء اللون ! وهذا سبب عدم الموافقة عليها من قبل قادة حماس !! ولكن اليست الانتخابات هي البديل المنطقي والذي يمهد لاعادة اللحمة الفلسطينية خاصة اذا علمنا أنها تعبيراً قوي وجوهري عن إرادة الجماهير ؟! لذلك نقولها وللمرة المليون ، نعم للوحدة ، لاننا مازلنا نحلم بها ونطالب حركة حماس بالخضوع لارداة الشعب والتقدم خطوة نحو هذا الهدف النبيل ،فالامر جد خطير ، وهذا الطوفان من الثورات بالمنطقة العربية لن يجعل اياً من قادة العالم العربي يصلح في الوقت الحاضر ليكون حمامة السلام التي تعمل على جمع الشمل الفلسطيني لانشغال الجميع بتثبيت عروشهم ! فلنخرج عن العناد والاجندات الخاصة ولنعي حجم المخاطر المحدقة بشعبنا ولنفهم أن السياسة ليست "تناحه" !!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل