المحتوى الرئيسى

20مليار دولار فاتورة الفساد سنويا

02/13 02:02

اعتبر الدكتور أحمد الغندور‏,‏ أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعضو مجلس إدارة البنك المركزي السابق‏,‏ أن الأولوية القصوي التي يجب أن توليها الحكومة الانتقالية خلال الفترة الحالية والتي يجب أن تحظي بنفس القدر من الاهتمام كمبدأ أساسي لدفع الأداء الاقتصادي. وتحقيق التنمية ومعدلات النمو المرتفعة‏,‏ هي سيادة القانون ورفع كفاءة أداء الأجهزة الرقابية لملاحقة الفساد والقضاء عليه‏,‏ مؤكدا أن هذا الأمر يمكن أن يوفر إيرادات ضخمة للموازنة العامة للدولة تصل إلي‏10‏ مليارات دولار سنويا‏,‏ إلي جانب وقف نزيف الفرص الضائعة علي الاقتصاد المصري من تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية التي قد تصل في مجملها إلي ما يتجاوز هذا الرقم أيضا‏,‏ مع رفع القدرة للمنتج المصري وقدرته التصديرية‏,‏ حيث إن وقف الفساد سينعكس بشكل مباشر في تحقيق التكلفة الاستثمارية للمشروعات بمصر‏,‏ كما سيخفض بدوره تكلفة المنتج المصري مما يزيد من تنافسيته‏.‏ وطالب الغندور بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية بالتعاون مع بيوت الخبرة القانونية المعروفة لاسترداد الأموال المهربة التي خرجت من مصر وتمثل حقوق المجتمع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ مشيرا الي ان تقديرات المؤسسات المالية العالمية المبدئية تؤكد حتي الآن أن هذه المبالغ التي خرجت بسبب الفساد تتجاوز في مجملها‏ 150‏ مليار دولار وهو ما يتجاوز اجمالي ديون مصر الخارجية‏,‏ والذي يصل الي نحو‏ 32‏ مليار دولار‏,‏ والدين العام الداخلي الذي يتجاوز‏ 800‏ مليار جنيه مصري‏,‏ مشيرا إلي تقرير المؤسسة المالية العالمية للشفافية والتي قدرت خسائر الاقتصاد المصري جراء الفساد نحو‏ 57.2‏ مليار دولار خلال الفترة من 2000 ‏ إلي 2008‏ ووصف الخبير الاقتصادي المعروف الفساد بأنه العقبة الكؤود أمام تدفق الاستثمار وهروبه‏,‏ وأن معالجة هذا الأمر سنسهم في سد العجز الحالي بين معدل الادخار المحلي الذي يصل إلي نحو‏ 19‏ وبين معدل الاستثمار المطلوب لتحقيق معدل نمو يمكن الاقتصاد المصري من توفير فرص عمل جديدة أمام الشباب الداخلين لسوق العمل سنويا والذي يصل لـ‏ 700‏ ألف فرصة سنويا‏,‏ إلي جانب معالجة البطالة التي يتجاوز عددها‏ 4‏ ملايين في المتوسط‏.‏ وقال إن الأولوية الثانية علي الأجندة الاقتصادية يجب أن تكون إعداد موازنة موحدة وفق مبادئ الدولة الحديثة والخروج من الموازنات القطاعية الحالية‏,‏ حيث أن عددا ليس بالقليل من الهيئات والقطاعات يقوم بإعداد موازنة خاصة بها‏,‏ حيث تقوم بإنفاق إيراداتها وفق توجهات مؤسسة الرئاسة علي أن يدخل الباقي لموازنة الدولة‏,‏ كما أن موازنة الإعلام لا تخضع للترشيد الذي يخدم أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ والمفروض أن تعطي أولوية في الموازنة للتعليم والصحة بدلا من هذه القطاعات مما يحقق للاقتصاد مزايا تنافسية في جذب الاستثمار من خلال توفير المهارات والأيدي العاملة المدربة‏.‏ وثالثا أن يتم حشد موارد الاقتصاد وتوجيهها للقطاعات الإنتاجية التي تم إهمالها علي مدي العقود الماضية‏,‏ وفي مقدمتها الزراعة والصناعة‏,‏ وطالب بضرورة إعادة النظر في ترشيد الإعفاء الجمركي كأداة لتشجيع الاستثمار الأجنبي لأنها تمثل تبديدا لموارد أساسية وقومية‏.‏

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل