المحتوى الرئيسى

انكشف الغطاء وجاء دور العقلاء بقلم:أحمد عبدالله مهنا

02/13 01:33

انكشف الغطاء وجاء دور العقلاء بقلم / أحمد عبدالله مهنا بعد أن ضاقت الجماهير ذرعا بأحوالها، وبعد أن بلغ السيل الزبى برجالها ونسائها، هاهي مصر بشيبها وشبابها تقول كلمتها، نعم للتغيير نعم للإصلاح ولا لعولمة الإقتصاد ومفاسده. ولكن هناك تساؤلات عدة تطرح نفسها في هذا المنعطف التاريخي ولعل أهمها : كيف سيتم التغيير ؟ ومن الذي يغير؟ ومن أين نبدأ؟ ومن الذي سيقوم بالتغيير على أرض الواقع؟ . لا شك بأن مصر تزخر برجالات ومفكريين هم الأقدر على الإجابة، وهم أكفاء لوضع مبادئ وأسس التغيير نحو الأفضل، لا لشعب مصر وحده – وهم يعلمون ذلك – وإنما كبادرة تحتذى لجميع شعوب المنطقة، لما لمصر من دور ريادي وقيادي عبر التاريخ، حيث أن مصر تبقى القائدة التي تتقدم ركب هذه الأمة سلبا أو إيجابا. ما من ثورة من ثورات العالم إلا وأفرزت نخبة قادرة على التعبير عن نبض شارعها بدءا من الثورة الفرنسية وصولا إلى الثورة الأمريكية والجنوب أفريقية هذه النخب من المفكرين والعقلاء توصلو إلى حلول أرضت شعوبهم التي ضحت بالغالي والنفيس من أجل حياة حرة كريمة فقاموا بصياغة دساتير تتماشى مع مطالب شعوبهم وعملت على تخطيط هرمي لقياداتها التي تحكم بسلطة القانون مدركة بأنه عندما يحكم القانون ويستقل القضاء تسير أمور دولهم بيسر وسهولة حث الناس في نظر القانون سواء على أن يكون تطبيق القانون أمينا وعادلا، ويشكل مظلة يستظل بها الصغير والكبير على السواء. لعل المأخذ على ثورات شعوبنا ضد الاستعمار وبعد نيل شعوبنا استقلالها هو انصباب تفكيرنا بملء الفراغ الإداري والسياسي الذي خلفته الدول المستعمرة لشعوبنا فلم يتمكن قادتها من وضع قواعد وأسس مبنية على نظرة تحررية بنائية بمعنى الكلمة ومن هنا رحل الاستعمار وترك فراغات عدة قام العسكر بملئها بالقوة والقهر دون أدنى تخطيط تحت شعار دكتاتورية الثورة علما بأنهم لم يستطيعو تخليص شعوبهم ولا حتى أنفسهم من التبعية نظرا لمسببات عدة نحن في غنى عن التعرض لها في هذا المقام. إن ثورة الشعب المصري اليوم والتي تسري دماؤها في عروق الشعب العربي من محيطه إلى خليجه بحاجة إلى نخبة قادرة على صياغة فجر جديد لا لمصر وحدها ولكن لكل المتطلعين للحرية والعدالة والاستقلال في عالمنا العربي فالأمانة الأمانة يا قادة مصر وحكماءها عيوننا ترقبكم وقلوبنا معلقة بنتائج ثورتكم فالشعوب العربية الراغبة في الحياة الكريمة والطامحة لإعادة وجودها على خريطة الشعوب المتقدمة القادرة على الإسهام في ازدهار وتقدم هذا العالم. نحن بحاجة إلى ثورة سلمية تعمل على تصحيح مسارنا الذي شابته الكثير من الشوائب وتراكمات الأخطاء في ظل القسوة والهيمنة وتكميم الأفواه، لن نحتكم للعنف أو السلاح في وجه بعضنا بعضا، ولكن مطالب شعوبنا تتلخص في الاحتكام لقوانين تحترم إنسانية الإنسان وعادلة تحفظ لنا كرامتنا وكرامة نخبنا الحاكمة أينما كانت. عندها يشعر الإنسان العربي بكرامته وعزته وبغلاء ثمنه عند قادته وأمته، ستتفجر طاقاتنا ونحن واثقون بأننا سنزاحم أكثر الشعوب تقدما في أقصر فترة زمنية ممكنة لأن مقومات نهضتنا ووحدتنا كامنة لا تحتاج إلا للقادر على تحريكها. ياحكماء مصر ويا قادة الجيش المصري الغالي ياحماة مصر والأمة من خلفها إن عقيدتكم المتميزة لن تخذل شعبكم ولن تخذل أمتكم لقد قال الشعب كلمته فاسمعوها واستلمو أمانتكم ولا تخونوا شعوبكم وثقوا بأن الله سوف يكون معكم. حمكوا عقولكم واطرحوا ضغائنكم واعملوا من أجل مصر ومن أجل أمتكم التي هي في انتظار حكمتكم. (وقل اعملوا فسرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون). صدق الله العظيم 2011- 02 - 11

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل