المحتوى الرئيسى

الشعب يريد إسقاط الانقسام ..!!بقلم:أكرم الصوراني

02/13 00:32

"قتلتنا الردّة ، حتى إن الواحد فينا يحمل في الداخل ضده" مظفر النواب أنا الشعب ، منّي الحقيقة ، ومنّي الخيال ، وعندي آمـال ..! أنا ضد حماس ، مع فتح ، ضد الشعبية ، ومع الديمقراطية ، أنا ضد فتح ، ومع حماس ، ضد الجهاد ، ومع الشعبية ، ضد اليمين ، ومع السلطة ، ضد اليسار ، ومع اليمين ، ومع اليسار ، وضد السلطة ، ومع الجهاد ، وضد الحزب الواحد ، ومع تعدد الأحـزاب .. باختصار ، أنا الشعـب ..! بصفتي جمع المذكر السالم ، بزيادة (واوٍ) و(نون) ، أكون ، وفي كينونتي من حقي أن أكون ، أكون مع وأكون ضد ، وأن تكون أو لا تكون هذا هو السؤال ، وتلك هي المشكلة ..! فأنا أيها المواطن جَمعُك أنت ، وأنت جموعي ، أنت منّي وأنا منك ، بتلخيص سيرتي ، أنا مصدر السلطات ، وباختصار سيرتك ، أنت مواطن ، والرئيس مواطن ، ورئيس الوزراء مواطن ، و"معالي" الوزير و"معالي" الغفير وعامل النظافة مواطن ، ومن الدرجة الأولـى .. وعلى سيرة المواطنين ، أُدرك أن فيّاض مواطن ، وعبّاس مواطن ، وهنيّة مواطن مع حفظ ألقاب المواطنيـن ..! أنا ضد فيّاض ، و مع عبّاس ، و ضد هنيّة ، أنا مع فيّاض وضد عبّاس ومع هنيّـة ..! أنا مع المرحلية ، وضد ثنائية القومية ، ضد التكتيك ، ومع الإستراتيجية ، مع الدولة المستقلة ، وضد المرحلية ، مع عودة اللاجئين ، وضد الوطن البديل ، أنا ضد التفاوض ، ومع التكتيك ، أنا مع المفاوضات ، ضد الرباعية ، أنا مع المُقالة ، ضد تصريف الأعمال ، مع رام الله ، ضد غزّة ، ومع غزّة ، ضد رام الله ، أنا ضد المُقالة ، ومع الشرعية ، أنا ضد كل الشرعيات الباطلة ، أنا مع شرعية الوطن والشهداء وثوابت التاريخ ، أنا ضد "المستنكفين" ، ومع العاملين ، ضد الملتزمين ، ومع "المستنكفين" ، أنا ضد الظروف ، وضد التنسيق الأمني حيثما كان وأينما كان ، أنا مع الحرية ، مع الانعتاق ، مع الصبح ، ضد الظلام ، مع الاستقرار ، ضد الفوضى ، أنا مع لقمة العيش وضد الخبز الحـرام ..! أنا ضد الانقسام ، وضد الفلتان ، أنا مع الوطن ، وكلكم مع الوطـن .. باعتراف الجميع ، كلنا صغار ، والوطن أكبر منّا جميعا ، هذا شعار كل الوطنيين .. أنا مع الاعتراض ، وإن شئتم الدّقة أنا مع الديمقراطية ، من حقي أن أعترض ، ومن حقي أن أتظاهر ، وأن أستفسر عن ميعاد الجنـازة ، ودفن مرحلة الانقسـام ..! من واجبي أن أُذكّر أن الوطن ، والحمد لله ، فيه من الفتنة ما فيه ، ومن المؤامرات ما عليه ، ومن التحالفات ما ضده ، ومن الكلام الكثير ، ومن الفاء ، فقر وفساد وفقراء وفاسدون وفُرقة وفوضى وفلتان وفضائح وفسخ وفسيخ وفشل ، وكفى ، وفقـط ، من أجل فلسطيـن .. يقولون ، وليس كل القول صحيح ، إذا أردت أن تعرف ما يحدث في غزّة ورام الله ، فعليك أن تعرف ما يحدث في القاهرة ..! السادة المسئولين الحاكمين بأمر الانقسام .. إذا كانت المقدمات فاسدة ترتّب عليها نتائج فاسدة ، بعبارة أخرى ، لابد من التوقف عند المقدمات ، مروراً بالوقائع والأحداث التي حددت صيغة مرحلة الانفصال ، ومن ثم النتائج والمعطيات التي أفرزتها ، وما آل إليه واقع الحـال ..! تأسيساً على ذلك ، تُطل (هل) برأس علامة استفهام معقوفة ، لتسأل مستهجنة ، هل من حاجةٍ لثورةٍ الكترونية ونضالٍ فيس بُوكّي نتجاوز فيه الحال الذي دوامه من المحال ..؟ وهل من حاجةٍ لميدان تحريرٍ ، يُشبه ميدان فلسطين في غزّة ، أو دوار المنارة في رام الله ، نعتكف فيه جلوساً حتى يُنهي الله انقساماً كان مفعولا ..؟ هل نحن بحاجةٍ لاستفتاءٍ يشبه استفتاء السودان على الانفصال ..؟ وهل نحن بحاجةٍ لدماءٍ جديدة على الإسفلت ..؟ وعرباتِ أمنٍ مركزيّ تدهس أولاد البلد ..؟ هل نحن بحاجةٍ ليافطاتٍ واحتجاجاتٍ وسكرٍ فضّي يُبَلسمُ حناجرَ أصوات المتظاهرين ..؟ وهل نحن بحاجةٍ لمنبر جزيرةٍ قطرية وردحٍ جديد ..؟ نحن والحمد الله ، لا نعرف نظاماً حتى نقول أنّ ( الشعب يريد إسقاط النظام ) ، لكن ما نود قوله ، أننا بحاجةٍ لقرارٍ وطنيّ نتجاوز فيه ونسقط به مرحلة الانقسام ، لننال بعد ذلك شرف محاولة بناء نظامٍ فلسطيني ديمقراطيٍ تعدديّ مدني ، نتداول فيه الحكم عبر صندوق الاقتراع المغلق بشمع الانقسام الحارق ، والى أن يكتب القدر لنا ذلك النظام ، نتفاكر حينها الخروج لإسقاطه ، ما لم يلتزم بمحددات ثوابت الوطن وحقوق المواطن .. ببساطة ، نحن بأمس الحاجة لإنهاء الملهاة ، المأساة ، المأزق ، الورطة ، الأزمة ، المصيبة ، المعضلة ، المشكلة ، الكارثة ، اختاروا لها من المتعدد ما شئتم .. في هذه المرحلة لسنا بحاجةٍ لشيء ، سوى التغيير ، عبر انتخابات شعبية تسدل الستار على مشهد الانفصال ، لنترك الوطن بعدها يتحدث عن نفسه ..!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل