المحتوى الرئيسى

انتصرت الثورة... ولكن!بقلم: جهاد عميرة

02/13 00:32

انتصرت الثورة... ولكن! بقلم / جهاد عميرة اخيراً انتصرت ثورة الكرامة المصرية ثورة ميدان التحرير، فهنيئا للشعب المصري العظيم هذا الانجاز الكبير ، وان اي صوت لا يعبر عن هذا الانجاز والانتصار سيبدو نشازا وسط هذا الهدير الصاخب وهذا الفرح العامر من المحيط الى الخليج فرحا بتنحي الرئيس المصري وسقوط نظامه وانتصار الثورة ، فعليا انتصرت الثورة قبل تاريخ تنحي مبارك بايام عدة ، حيث كان قد اقر مبارك -وان كان متأخرا- بمطالب الشعب ورضخ الى تلك المطالب وتعهد بتنفيذها وفقاً للدستور وفي الفترة المتبقية من رئاسته والتي لا تتعدى عدة اشهر اي انه - رئيس تسيير اعمال - لفترة انتقالية ولتجنب حدوث انهيار وفراغ دستوري وفوضى في البلاد خلال تلك الفترة ، وكان الجيش قد ضمن تعهد الرئيس بتنفيذ مطالب الثورة بالتغيير والاصلاح خلال تلك الفترة الانتقالية ، وتحت الضغط والاصرار الشعبي لتنحي الرئيس فلقد تم تفويض نائب الرئيس بصلاحيات الرئيس لتسيير الاعمال للفترة الانتقالية ، كل ذلك لم يوقف الثورة والهدير الصاخب للشعب المصري والفالت من عقالة ، فلا مجال الان للعقل وكما يقال في المثل الشعبي (اذا انجن شعبك عقلك ما بنفعك) فعلا لقد جن الشعب لقد خرج المارد ولا مجال الان للتفكير او الوقوف في وجهه بل الاسلم هو ركوب الموج رغم ان مخاطر الغرق وارده بشكل كبيرمن خلال تحميل الجيش فوق طاقته وامكانياته للاضطلاع بمسؤوليات خارج نطاق مهمته الاساسية ، وكذلك تعريض البلاد لاحتمالات المغامرة العسكرية وان كانت احتمالياتها قليلة بعض الشيئ ، كذلك مخاطر الفراغ الدستوري من حل الحكومة ومجلس الشعب والبلديات والغاء الدستور ، وكذلك تعريض البلاد للمخاطر من قبل المتربصين بها داخليا وخارجيا وبحيث تصبح ارض مصر سراحا مراحا لهم ولكل طامع وعابث ، ناهيك عن تعريض الاقتصاد المصري للخسائر الكبيرة والمستمرة بسبب عدم الاستقرار ، هذا ليس انتقادا للثورة لان ثورة الشعوب مقدسة لا تمس او تنتقد ، كما انه ليس دفاعا عن مبارك فسجل حكمه زاخرا بالانتكاسات وخيبات الامل منذ ان استلم السلطة وحمى اتفاقية كامب ديفيد وثبتها وصولا الى مساهمته في الاحتلال الامريكي للعراق وصولا الى حصار غزة ناهيك عن ان المديونية الكبيرة التي خلفها ورائه تتحدث عن نفسها ، ولكن !!! كيف نتركه يتنحى هكذا وسط عدم استقرار وفوضى عارمه في البلاد؟! كيف نتركه يتنحى دون ان يعيد للبلاد امنها وستقرارها ؟! لماذا لم نسمح له بفرصة اخيرة وكان قد خرج من تحت الوصاية والعبائة الامريكية ؟! لماذا لم نسمح له بالنهوض وكان قد قذف في وجه امريكا قفاز التحدي؟! لماذا لم نقف معه وللمرة الاخيرة في هذا التحدي ؟! لماذا لم نعطه الفرصة ونحن ندرك بان من سيأتي من بعده سيحظى بالموافقة الامريكية اولاً ؟! لماذا لم نعطه الفرصة لاصلاح ما ارتكبه من اخطاء وقد كانت نيته صادقة للتغيير والاصلاح؟! نقول الان تمنيات كان ممكن ان تكون التحدي الاكبر في وجه المخططات الامريكية لخلق الشرق الاوسط الجديد والذي يخدم مصالحها فقط ، كان من الممكن ان تخوض امريكا حربا في سبيل ذلك وهي التي فعلته سابقاً . ندرك جيدا بان التضحيات ضرورية ولا بد منها في سبيل تحقيق اهداف الشعوب وتطلعاتها ، ولكن على الشعب ان يغلب المصلحة الوطنية للدولة وان يحكم عقلائه ومفكريه وان لا يستجيب للغوغائيين والمتسلقين الانتهازيين للوصول الى تحقيق اهدافه وباقل الخسائر ودون تعريض امن الوطن واستقراره للخطر، انتصرت الثورة ... ولكن المطلوب الان حمايتها للوصول الى تحقيق اهدافها التي انطلقت على اساسه ، انتصرت الثورة ...ولكن المطلوب الان الحذر الشديد وسرعة العمل في اجراءات التغيير والاصلاح وصولاً الى الانتخابات الرئاسية ،انتصرت الثورة ...ولكن المطلوب الحذر الحذر من التدخلات الخارجية وعدم الوثوق او السماح لأي منظمة دولية او جهة خارجية للتدخل في عملية ضمان تحقيق تلك الاهداف حيث ان الكثير من الجهات المعادية والمتربصة بنا تتستر في ظل تلك المنظمات ، انتصرت الثورة ...ولكن

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل