المحتوى الرئيسى

لن تكون مصر كسيرة النفس بعد اليوم بقلم:سناء عزت أبو حويج

02/13 00:32

لن تكون مصر كسيرة النفس بعد اليوم لم تصدق أعيننا ما كان يحدث في الأيام الماضية في ساحات "ميدان التحرير".. وكأننا في حلم لا ندري على أي وجه سينتهي.. أحقاً ما نراه ونسمعه؟!!.. ارتعش وجداننا ونحن نرى هذا الطوفان البشري ونسمع الشعب كالموج الهادر يردد بنبرة واحدة أغنياته الوطنية العريقة.. هتافات استيقظت لها أحاسيسنا المُستكينة، وغردت لها عصافيرنا الحزينة.. أغنيات مؤثرة اقشعرت لها أبداننا ونحن نشاهد كيف استعادها الشعب بعد أن حرَّمها عليه النظام.. نظام غليظ القلب صادر الحريات وسلب الإرادات، كبَّل شعبه باتفاقيات سلام مهينة، وأخرج مصر من محيطها، وجرّدها من دورها القومي، ومن أخلاقها ، ومن مكانتها كقلب العالم العربي ورائدته. ثلاثة عقود طويلة من الأهانة والاستجداء لمعونات لم يرَ منها الشعبُ سوى تضخم ثروات الزمرة الحاكمة.. نظامٌ نخره الفساد بالكامل، فاستولى على مقدرات الدولة ، وأشبع الشعب فقراً وقمعاً وحرماناً.. وإذلالاً.. نظامٌ تمادى في ظلمه.. وتناسى رب السماوات.. لم يسمع يوماً صرخة محروم.. ولم يرَ دمعة طفل جائع.... استولى الفقر على أرض الكنانة.. ليصبح الشعبُ غريباً في بلده، فـ"الفقر غربة في الوطن". اليوم.. خرج الشعب ليقول للرأس العنيد والأناني والمستبد: "إن مصرَ لنا.. وإن قاهرة المُعز لنا.. وإن التاريخ لنا... وإن الحاضرَ والمستقبلَ لنا.. وإن حقَ الحياة لنا." نظامٌ كان عدلاً أن نرى جزاءه اليوم: خلع مُهين ولعنة من التاريخ. استجاب القدر وتغيَّر وجه مصر اليوم بفضل من الله.. لن ترتسم على وجه مصر ملامح الحزن بعد الآن.. لن تُحجَب الشمسُ عن سمائها بعد الآن.. لن تُسرق الأسماك من شبكة صياديها المتعبين بعد الآن.. لن يبكي طفل محروم في مصر بعد الآن .. لأن أبناء مصر أبَوا أن تبقى مصر كسيرة القلب.. لأن أبناء مصر لن يسمحوا بعد اليوم أن تكون مصر كسيرة النفس. مرحى لثورات تُخرج من أبنائها أجمل وأنبل ما فيهم.. مرحى لثورات تؤاخي بين الهلال والصليب.. مرحى لثورات تُجسد إنسانية الإنسان.. وتحفظ للشعب وجهه الحضاري.. وتستعيد للأمة كرامتها ومكانتها.. وتصون لها احترامها بين الأمم. سناء عزت أبو حويج 12 شباط/فبراير 2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل