المحتوى الرئيسى

عطر السنيناليوم الثامن عشر

02/12 23:32

m_shoeeb@hotmail.comفلما هل اليوم الثامن عشر للثورة المصرية البيضاء النقية‮ .. ‬المتدفقة قوة ووعياً‮ ‬وعنفواناً‮ .. ‬أشرقت علينا شمس النصر‮ ‬،‮ ‬وتنفسنا عبير الحرية وانطلقت الزغاريد وصرخات الفرحة والألعاب النارية في الشوارع في فرحة عارمة لم تشهدها بلدنا من قبل‮ .. ‬في كل بقعة من بقاع مصر‮.. ‬تلك البقاع التي ازدحمت بملايين الرافضين للظلم والفساد والمطالبين برحيل الرئيس دون تنازل ودون قبول لأي حلول وسط‮.. ‬لم تشهد مصر علي مدي تاريخها الممتد لآلاف السنين ثورة شبابية شعبية بمثل هذه السرعة والقوة والامتداد والإصرار‮.. ‬كانت حكوماتنا المتعاقبة تعيرنا دائماً‮ ‬بزيادة عدد السكان وتعتبرها‮ (‬شماعة‮) ‬يعلقون عليها فشلهم وتقصيرهم في استثمار قوي بشرية وتوفير حياة آدمية يستحقها هذا الشعب الصبور الذي كسر حواجز الخوف وخرج تحت قيادة ابنائه ذوي القلوب الجسورة والعقول الواعية‮ .. ‬فإذا بالملايين يتحولون إلي قوة رفض وضغط وحوائط صد فولاذية أمام محاولات الالتفاف حول مطالبهم الشرعية‮.. ‬أهي مصادفة أن تنتصر ثورة‮ ‬25‮  ‬يناير في اليوم الثامن عشر من عمرها ؟‮.. ‬في عمرالزهور‮.. ‬عمر الشباب الذين فجروا شرارة الثورة‮ ‬،‮ ‬وفي عمر معظم شهدائها الأبرار الذين اغتالتهم أيادي الغدر والبلطجة في ميدان التحرير سابقا‮.. ‬ميدان الشهداء حاليا‮.. ‬حيث يقترح الكثيرون بناء نصب تذكاري لتخليد ذكراهم‮.. ‬سيكتب التاريخ بحروفٍ‮ ‬من نور أسماءهم الغالية،‮  ‬وسوف يسجل كيف نجحت الثورة الشعبية السلمية في إسقاط نظام اعتمد علي القبضة البوليسية في إحكام قبضته علي الشعب والإطاحة بمعارضيه،‮ ‬وباع أراضي مصر بأبخس الأثمان لرجال أعمال أثروا ثراءً‮ ‬فاحشاً‮ ‬علي حساب الشعب الذي ظل أكثر من ثلثه يعيش تحت خط الفقر،‮ ‬وظن أن الشعب قد استكان واستسلم ولن يقاوم أو يثور ولكنه لم يحسن تقدير القوة الكامنة في صدورهم حتي فوجيء ومعه العالم كله بأننا نستحق أن نكون احفاد الفراعنة العظام‮.‬والآن ونحن نفتح صفحة جديدة من تاريخنا بعد أن تنحي رئيس الجمهورية عن منصبه وتولي المجلس الأعلي للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد لفترة انتقالية لابد أن يتكاتف كل الوطنيين المتخصصين لوضع أسس سليمة وعادلة دستورياً‮ ‬واقتصادياً‮ ‬ومحاكمة الفاسدين واستعادة حقوق الشعب المسلوبة والانتقال السلمي للسلطة بضمان جيشنا العظيم الذي كان بمثابة رمانة الميزان في حفظ الأمن والتوازن خلال أيام الثورة‮. ‬وأخيراً‮ ‬أحمد الله تعالي كثيراً‮ ‬وأسجد شكراً‮ ‬له لأنه أمد في عمري حتي عشت هذه الأيام المجيدة‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل