المحتوى الرئيسى

الشعب يبكيك رجالاً بقلم:محمد البغدادي

02/12 23:03

الشعب يبكيك رجالاً تستحق المباديء ان تفدى بالغالي والنفيس ، ولأجلها يحلو المرّ وتهون الصعاب ، وما أجمل لوحة الحياة عندما تتلون بالتضحيات . جُبل الإنسان على حبّ وطنه والإخلاص له ومن تلوثت فطرته وصار لا يحسب لذلك وزنا كان في عداد الخائنين . وما أكثرهم الآن ! . ولطالما أمثال هؤلاء البؤساء جثموا على صدور شعوبهم أعواما طوال ليتطفلوا عليها ويقتاتوا من دمائها ويفرزوا في شرايينها أوبئتهم الفتاكة . ولكن ليس كل من مرِض مات في مرضه ، بل هناك من يتعافى ويتغلب على تلك المسببات الخبيثة . ومثلما أقطع جزما بأن العراق قد بات طريح الفراش ، أقطع جزما أيضا بأنه سيتعافى ويقف من جديد على قدميه ليسحق بها كلّ خائن وعميل . وشعب العراق حتى وإن فاته سبيل الوقاية خير من العلاج ، لكنه لا زال قادرا على علاج نفسه ما دامت بيده عقاقير الإستطباب . وأعتقد بدأ العراق توّا بهذه الدورة الدوائية التي شحنتها له مشكورة مصر وتونس . وبالتأكيد فالجسد العراقي مهيأ تماما للتفاعل مع هذه العقاقير بحسب طبيعة جسمه المعدّة منذ غابر الأزمان فهو التأريخ المجيد والحاضر التليد . وصار واضحا جدا جدا لكل عراقي حرّ مدى الإستخفاف والإستحقار من لدن ساسة الحقارة والفساد وعلى رأسهم مدمر الشعب ( المالكي ) وحكومته الفاسدة الخاوية . الأمر الذي دعا الشرفاء والغيارى في بغداد وباقي المدن العراقية ليقفوا وقفتهم المشرفة ويطلقوا العنان لحناجرهم الأبية مطالبة برحيل الفاسدين المفسدين إسوة بزين العابدين وحسني . وهذه المرة الشعب العراقي حازم جدا لا هوادة في مطالبه التي باتت مستحيلة على تجّار السياسة وخونة البلد . ولا أريد هنا أن أذكر المعاناة والدمار الذي عمّ البلاد والعباد لأن أعتقد أنّ ذلك سيقلل من حجم المأساة وأترك للقاريء الكريم أن يتقصى الحقائق المؤلمة بنفسه وليس ذلك بصعب عليه ما دامه يمتلك عينين يبصران العراق ! وليعلم الساسة الخونة .. إننا لسنا بأقل بسالة وعزيمة من مصر وتونس ، ولسنا بأفضل حال منهم كي نبقى صامتين أذلّاء ، بل سيعود كل شيء في مكانه الصحيح ، ويجب ان يكون العراق عراق العراقيين جميعهم وإن تطلب الأمر أن نذرف عليه الرجال بدل الدموع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل