المحتوى الرئيسى

مصــر الجديــدة بقلم:نضال عساف

02/12 23:03

اليوم أفضل من الأمس والغد أفضل من اليوم هذا شعار شعب مصر الجديد الذي قلب المعادلة إلى نصابها الصحيح وأعاد الحرية و الكرامة للوطن وأبناء الوطن بعد تاريخ حفل بالظلم والفساد والاستبداد كان أبطاله جحافل النظام ، لا أمن تحقق ولا استقرار ولا حرية الا بعد بزوغ فجر الخامس والعشرين من يناير و لا شمس أشرقت إلا من روح شهداء الحرية ومن جبين المرابطين الثائرين ، عاشت صدوركم الذهبية التي تصدت إلى رصاص البوليس وإبله وبغاله المسعورة. أعطيتم درسا لكل من راهن على ارادتكم الصلبة، درسا صادقا في الصبر و الأمل والتحدي و الإصرار والنظام والحفاظ على مرافق بلدكم، كنتم أكبر من قنابل الغاز وهراوات الأمن المركزي، بل و أعتي من البطانة الفاسدة التي أرادت في ساعة جنون محاولة إشعال نار الفتنة و إحراق هذا البلد العزيز. قال الرئيس السابق: نحن لا نتخلى عن مسؤولياتنا اتجاه الوطن أو المواطن ولكن أين كان هو و نظامه البوليسي عندما كان الشعب يكتوي بنار الفقر و البلد يغرق في بحر الديون، أين كانوا من مشاهد القمع داخل أقسام الشرطة وأين هم من الفساد المتفشي في أعضاء الحزب الحاكم ووزراء النهب الذين شوهوا صورة الشرفاء، لكن هل سينسى الشعب ذكراه المؤلمة ويمحو من ذاكرته الأفعال الدنيئة السابقة التي جنت الآن على أصحابها؟ ألاف المآذن و الكنائس في القاهرة والمنصورة والسويس وكل المدن الأخرى تشهد على نزاهة الحركة الشعبية السلمية التي انبثقت من ميدان التحرير لأجل التعبير السلمي عن المطالب النبيلة سعيا نحو استعادة حرية مصر و القضاء على البكتيريا التي أدت إلى انتشار العفن حتى على أرغفة الخبز القديمة. لا شك أبدا بأن هذا الفوز شق صفحة جديدة في التاريخ، صفحة ملأى بالمواقف البطولية رسمها شباب متطوعون يضرب فيهم المثل، فمنذ انطلاقة الثورة و هم يحافظون على البلد حيث غدت أكثر نظافة و أمنا وتعززت فيهم روح التعاون والتطوع في متطلبات الخدمة المدنية والحفاظ على النظام والانضباط ويكفي أنهم كانوا دوما يعلنون بأن ثورتهم ثورة بناء و ليست ثورة هدم حتى شاركت فيها لوحة الفنان وكلمة الشاعر و مبضع الجراح و عقل المفكر و يد العامل وكل الجماهير التي أحبت تراب أرضها وسماء وطنها، نعم كل هذا الإصلاح نال مصر في هذه المدة البسيطة و تحت التهديد والوعيد فكيف سيغدوا إذا حال مصر غدا؟. نضال عساف الإمارات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل