المحتوى الرئيسى

استشراء الفساد في كردستان العراق بقلم: فرياد إبراهيم

02/12 22:33

استشراء الفساد في كردستان العراق بقلم: فرياد إبراهيم- الزبرجد- الواقع البائس منذ تسعينات القرن الماضي عندما تخلص الشعب الكردي من انتهاكات الجيش الحكومي لتتلقاهم انتهاكات الزعامات المحلية كما هو الحال في الغالبية من البلدان العربية : فقر وحرمان شديد لغالبية الشعب مقابل غنى فاحش لفئة قليلة تدور في ظل السلطة. وثقافيا معارضون ومثقفون أحرار في السجون مقابل منتفعين وانتهازيين يغذون -ويتغذون من- الماكنة الاعلامية السلطوية. كشف تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية عن مستنقع من الفساد والاستئثار بالثروة في كردستان. يتوجه بسؤال الى احد اشهرهذه الرموز (قباد الطالباني) عن رأيه في تركز السلطة والمال في اسرتي البارزاني والطالباني فيجيبه : لأن الأسرتين ضحّتا بالكثير إبان فترة النضال. يعني انهما ضحتا اكثر من بقية الكُرد ولهذا فانهما اولى بالنهب من غيرهما. والحقيقة ان من ضحوا ما يزالون يضحون اليوم ومن تاجر بالقضية سابقا ما يزالون يتاجرون الآن. ان من كانوا ضحايا القصف والاعدامات هم اليوم ضحايا الفقر والكوليرا ومختلف انواع الأمرض والظلم ، ومن كانوا تجار السياسة هم اليوم لصوص المال العام. ستة مليارات دولار كانت حصة الاقليم العام الماضي لا يعرف عنها المواطن الكردي شيئا لانها لم تأخذ طريقها الى عملية تنمية وتحسين احواله المزرية وانما جرى اقتسامها بين الحزبين الحاكمين: 52% للبارزاني و48% للطالباني، ثم اختفت الى الابد. أما وسائل القمع والتجويع في كردستان فهي نفسها كسائر بلدان المنطقة. الكثير من الوسائل التي شهدناها منذ زمن بعيد في البلدان العربية يكتشفونها اليوم في اقليم كرسدتان العراق: 1- تبرير القمع الفكري والسياسي ب (خطورة المرحلة )و (المنعطف الخطير للأمة.) 2 - تبرير الإستئثار بالمال العام ب (توجيه كل الطاقات من أجل المعركة القومية). 3 - تبرير الفقر الشامل وانحطاط مستوى الخدمات ب (ان الإحصاءات المستقلة عن الفقر والبطالة مغرضة وحاقدة وبان الفقر موجود في كل مكان فلماذا التركيز علينا). 4 -عرض الاستثمارات السياحية والمشاريع الارستقراطية ومظاهر البذخ للطبقة المترفة على انها (عملية التنمية الجارية على قدم وساق). ازاء هذه المشاريع ، الواجهة التمويهية الخادعة التضليلية، يقول لسان حال المواطن الكردي كما قال محمود درويش في حينه: السد عال شامخ، وانا قصير. والمنشآت كبيرة، وانا صغير. والأغنيات طليقة، وانا أسير. في كردستان العراق يقول اصحاب السلطة: "اختاروا اما الظلم العنصري من القومية الحاكمة واما الظلم الاجتماعي من ابناء جلدتكم." كل ذلك امعانا لهم في الظلم والنهب وقمع الشعب وتقييد الحريات الفكرية. ولكن ها هم يرون كيف تسقط العروش ووتتهاوي التيجان امام السيول الجارفة والطوفان الهائل التي تكتسح المنطقة وهم فزعون بدورهم فاخذوا يتشاورون ويناورون ويراوغون ويعدون بتحسين احوال المعيشة وووو.....ولكن الشعب ليس بهذا الغباء ليرضى بالتخدير الموضعي . الشعب يريد منكما ان تتركا الساحة وكفى عشائرية الحكم. ألتغيير آت لا محال والقائم به مثقفوا الكرد واساتذة الجامعة ومعلميهم ومتنوريهم ، -الذين تحاولون الآن عبثا تهدأتهم بحبوب مهدئات من نوع: زيادة المعاش وغيرها من الوعود الكاذبة والتي جاءت ومع الأسف متأخرة عن أوانها كثيرا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل