المحتوى الرئيسى

شكراً للثوار بقلم:محمد أحمد عزوز

02/12 22:33

أتقدم بأجمل التهاني والتبريكات إلى كل مصري شريف، حمل راية مصر عالية خفاقة، وإلى كل من خرج إلى الميدان معرضاً حياته للخطر فداء للوطن، وإلى كل أبناء الجيش المصري العظيم الذين وقفوا بجانب إرادة الشعب، على الرغم من أن الأوامر الموجهة إليهم منذ البداية، أن يقضوا على هؤلاء المتظاهرين بشتى الطرق، ولأنهم يعرفون واجبهم تجاه الشعب، لم يلبوا الأوامر واكتفوا بأن يكونوا على الحياد، درءاً للمفاسد، وعدم نشوب حرب أهلية، لأنهم يعلمون أن الجيش أنشئ للدفاع عن حدود الوطن، وليس لقمع المتظاهرين. وشكراً لجيل الانترنت «جيل الخامس والعشرين من يناير» الذين رسموا وخططوا خارطة طريق لمصر، وقاموا بتنفيذها، على الرغم من حداثة سنهم، وعلمهم بأنها سوف تكون سبباً لتعرضهم لمخاطر كثيرة، تبدأ بالقمع وتنتهي بالاستشهاد. ومع ذلك أصروا على التغيير، وقيادة السفينة إلى بر الأمان.. وفقهم الله في الحصول على مرادهم، لأنهم كانوا لا ينتظرون شيئاً من وراء هذه الثورة إلا مصلحة مصر العليا. والشكر أيضاً موصول إلى كل الآباء والأمهات المصريين، الذين أنجبوا شباب الثورة بجميع ميادين مصر الأبية، وإلى كل الشرفاء من الإعلاميين الذين انحازوا لقضية شعبهم، ورفضوا تضليل الرأي العام والكذب عليه، كما أراد النظام البائد. وشكراً لكل شهداء الثورة، الذين ضحوا بحياتهم من أجل الحصول على حياة كريمة لأبناء شعبهم، فرفعوا رؤوسنا عالية، بعد أن وضعها النظام الراحل في الوحل والتراب، كنا لا نستطيع أن نطالب بحقوقنا المشروعة، وإذا تكلمنا كان جزاؤنا غياهب السجون والمعتقلات. وشكراً لجميع الإخوة العرب، وأخص بالذكر منهم شعوب المغرب العربي، على وقوفهم بجانبنا في هذا الموقف الصعب، فقد كانوا سنداً لنا على الخروج من هذا المأزق، وقد اتصل بي بعض الإخوة الأعزاء أثناء الثورة للاطمئنان على أحوالي وأحوال مصر، وأثنوا على مصر خيراً، وأخص بالذكر منهم الأستاذ عبدالمجيد طعام، مدير تحرير «الشرق الآن»، الذي أرسل إليَّ إيميلاً للاطمئنان عليَّ وعلى أهل بيتي. والشكر الجزيل للرئيس المخلوع على أنه جمَّع المصريين، بدون قصد، على كلمة سواء، فكلما عاند وماطل في التنحي، كلما كثر معارضيه، وكثر المطالبين برحيله. ولم نر الفتنة الذي كان منذ صعوده إلى سدة الحكم يفتعلها بين المسلمين والنصارى، لكي يتخذها جسراً لتعذيب الشباب المسلم الملتزم الذي لا يعرف طريقاً للإرهاب المزعوم، وهذا بشهادة النصارى أنفسهم، وليس من عندي. فقد رأينا عبر أجهزة الإعلام الدولية، كذب الرئيس المخلوع، وافتعاله الفتن لتفريق الصفوف، وأظهرت الثورة كيف كان المصريون موحدين في جميع أنحاء مصر الأبية، لم تفرق بينهم ديانات ولا أحزاب، تجمعوا على قلب رجل واحد مطالبين برحيل النظام، الذي ظل يفتعل الفتن لكي يحكم قبضته الأمنية على أبناء الشعب. وأنا لا أشكك في قدرة ووطنية المجلس العسكري الأعلى للقوات المسلحة، لأنهم سوف يكونون حريصين على أمن واستقرار مصر، والوفاء بوعودهم التي قطعوها على أنفسهم، لأنهم خير أجناد الأرض، وليس هذا بجديد عليهم. وفق الله أبناء مصر الحبيبة إلى الخروج من هذه المرحلة بعزة وسلام وأمن واستقرار، وأن تتحقق مطالب الثوار، وأن لا يضيع دم الشهداء سدى. محمد أحمد عزوز كاتب مصري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل