المحتوى الرئيسى

فانتازيا التغيير بقلم : رياض القدسي

02/12 22:33

فانتازيا التغيير ************* يتحتم على المزغردين والمهللين أن يعوا ويتيقنوا حقيقة ما يجري من تغيرات على الساحة اليوم، تكراراً منقحاً ومتجدداًً للمشاهد السابقة التي تكاد لاتخلو قط من أنامل خارجية مغرضة تعمل جاهدة على تلهية الشارع بأفكار التجديد والتغير المزعومة، تبيضاً للوجوه من جهةٍ ولزعزعة التلاحم الشعبي وتشتيت الأنظار من جهةٍ أخرى وذلك من خلال دعمها السافر في تنامي جملة أيدولوجيات وحركات تتبناها عقولٌ مثقلة تدعم التطرف الديني والمذهبي والسلفي، فحيث تمتلئ الساحة الشعبية بثقافات مثقلة وأفكار متهرءة، تعمل هي جاهدة على تفريق الصف الوطني، و تكرس ممعنةً ثقافة الغاب بين أبناء الوطن الواحد لتعيش شعوبنا هامش التغيير بين شد وجذب وصراع الأضداد المقيت حول كرسي السلطة (كرسي الحلاق Barber chair) أما الوطن فعلى كف عفريت" واقرب الى الهاوية منه الى التغيير الحقيقي لواقع الشعوب المعدمة التي تتوق ضمئا الى مستقبل أفضل لها ولأبنائها بالعبور الى بر الأمان. من هنا قد تصدح حناجرنا جهرةً واجهاراً خشية تجنب ماحدث وما قد يحدث حين أصاب بلدان كانت قابعة تحت ردم الاستبداد ورفات البركان الشمولي ومنضوية عنوة تحت لواء الحزب الواحد فما لبثت أن تخلصت من خنوعها واستردت حرياتها إلا وأبتلت خانعةً ببلوى الحرية الزائفة والتشتت الفكري... الحرية المستوردة لأناس ماعادوا مكترثين بفحواها الحقيقي قدر استخدامهم لها كمبرر لأهوائهم المترامية الأطراف، غاضين الطرف عن أقترافهم أقبح الجرائم بحق الأنسانية جمعاء وبقلبٍ كالثلج لايعرف معنى الرحمة... ذلك كله من أجل البقاء متنفذين ومتجبرين بسلطاتهم العتية، وهم منضوين تحت لواء الدين والمذهب، وأيضاً ماعادت مطامح البعض الآخر تروم العُلا والازدهار الأجتماعي في سعيهم الحثيث قدر انزوائهم بأفكار النجاة، تشبثاً منهم برمق الحياة الغير مشروطةً بالكرامة والحرية تاركين كرسي الحلاق للحلاق نفسه الذي لم ولن يكاد أن يتغير في بلداننا النامية على مر العصور والأزمان. رياض القدسي 11/2/2011

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل