المحتوى الرئيسى

"هيكل" لـ"العاشرة مساء": ثورة 25 يناير الضمان الوحيد للمستقبل

02/12 21:02

فى ليله احتفل فيها الشعب المصرى بنصر التحرر من سيادة حكم فاسد دام 30 عاماً بعد تنحى الرئيس المصرى السابق محمد حسنى مبارك بساعات يوم 11فبراير لعام 2011، خرجت جميع قوى الشعب المصرى بمختلف طوائفه المسلمة والمسيحية رجالها وأطفالها تخليداً لهذا التاريخ العظيم، استضاف برنامج العاشرة مساء الكاتب الصحفى محمد حسنين هيكل أحد رموز الأرض الطيبة، والذى عاصر مختلف الأحداث التاريخية التى مرت على أرض مصر بحلوها ومرها استشعر طيبها وجرحها ليبحث ويفكر ويحلل ويشارك أيضا فرحة أكثر من 80 مليون مصرى بنجاح ثورة الشباب ثورة 25 يناير. بداية.. أكد هيكل أن لحظة انتصار الشباب وإسقاطه لنظام دام 30 عاماً لحظة يصعب على أى شخص استيعابها، مؤكداً أنها تحتاج لوقت حتى استيعابها وإدراك معالمها، معرباً أنه حدث لا مثيل له فى التاريخ المصرى، مؤكداً سعادته بحضوره تلك اللحظة ليس لخروج شخص بل لخروج جموع الشعب المصرى فى أول مرة له منذ زمن طويل، مطالباً بحقوقه كاملة، مؤكداً أن ترك الرئيس مبارك الأزمة لوقت طويل دون حسم سمح لنضج جيل جديد وظهور مشاعر حقيقية ونضج الإحساس بمسئولية شعب خرج للمطالبة بحقوقه، مؤكداً أن ما يعنيه فى الحدث ليس ذهاب شخص، فهو أمر تكرر كثيراً فى التاريخ المصرى، على حد تعبيره، إلا أن أكثر ما يعنيه هو ظهور إرادة شعب فى التغيير غيب لفترة طويلة كادت تفقد الأمل فى نفوس الجميع، قائلا: "كنت أنتظر حدوث تلك اللحظة إلا أننى لم أكن أتصور حدوثها فى حياتى"، مؤكداً أن أعظم ما فى الحدث هو خروج الشعب المصرى بكل قواه قادة طليعة من شبابه انضم له جموع الشعب المصرى. وعن طبيعة وصف الحدث ما إذا كان انقلابا عسكريا أو تغيرا سياسيا، أكد هيكل استبعاده لفكرة الانقلاب العسكرى، موضحا الفرق بين البوليس والقوات المسلحة، واصفا الأول بأنه ملك للدولة تستطيع أن تتحكم فى مساراته وتشكيل سياسته كما تشاء، إلا أنه أكد أن الجيش هو "حامى الشرعية"، قائلا: "لو تحركت قوات الجيش بدوافعهم لسمى انقلابا عسكريا، إلا أن ما حدث هو تحرك الجيش بكامله لمساندة وتدعيم ثورة الشعب المصرى"، معرباً عن تخوفه فى مرحلة المخاض للثورة من تصور البعض إمكانية استخدام الجيش ضد الشعب، خاصة أن الجيش لا يستطيع أن يقف ضد الشرعية، لأن الشرعية انتقلت من سلطة رئاسة الدولة للشعب، مشيرا إلى أن الجيش حصل على شرعيته بنفسه وخلق له شرعية جديدة، مؤكدا أن تحرك الجيش جاء بناء على إرادة شعبية. وفيما يخص الانقلاب العسكرى بثورة 23 يوليو أوضح هيكل أن ظروف ثورة 23 يوليو مختلفة، حيث تعرضت لضغط حرب فلسطين فخرجت ثم انضم لها الشعب وهو عكس ما حدث بثورة الشباب، حيث خرج الشعب فانضم له الجيش المصرى، مؤكداً أنه فى أيام الثورة الثمانية عشر، والتى وصفها بالثورة الحقيقية والضامنة الوحيدة للمستقبل. وعن تحليله لخطاب نائب الرئيس المصرى السابق عمر سليمان، وما يتضح بين السطور، أكد أنه لا يمكن التنبؤ بسلوك الرئيس أو نائبه، مؤكدا حرصه فى البعد، مشيرا أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بقرار الرئيس الخاص بتفويض سليمان فى شئون الرئاسة، قائلا: "الشعب عندما خرج أثبت أنه الوحيد المالك للتفويض ممثل عنه"، مؤكدا أن ما حدث ليس انقلابا أو تفوضيا هو استجابة لمطالب الشعب المصرى بحقه فى استرداد شرعيته، مؤكداً عدم ارتياحه لشكل الحوار الذى تم بمجلس الوزراء عن مستقبل ثورة الشباب بحضور الرئيس مبارك ووجود صورة كبيرة للرئيس الراحل مبارك، مؤكدا أن بعض المرات فى التاريخ بعض الرموز تعتبر على نفس أهمية الحدث، مؤكدا أن هذا الرمز يدل على تجاهل مطالب الشعب المصرى فى الثورة، وأن العالم كله مبهور بثورة شعب كان متصورا أنه شعب مستكين لا يستطيع إحراز أى أهداف فى مرمى حريته. وأكد هيكل أن مصر ليست الآن تحت حكم عسكرى بل هو انتقال مصر من حكم سقطت شرعيته إلى حكم نأمل فيه ونتطلع إليه سوف تحميه ثورة، مؤكدا أن خروج جميع طبقات وفئات الشعب المصرى وضع لم تشهده مصر أبدا فى التاريخ، على حد تعبيره، مؤكدا أنه فى أول مقابلة له للرئيس المصرى فى عام 82 قال له الرئيس الراحل: "يوم ما هزهق من البلد هسلمها للجيش"، مؤكدا أن ما حدث يختلف لأن مبارك أعطى البلد للجيش بعدما سلب منه الشعب شرعيته الخاصة كشعب مسقط السلطة القديمة بوجود الجيش حارسا لتلك الشرعية ومنفذا لطلبات للشعب المصرى، طالبا من الشعب ترك الفرصة للجيش لتنفيذ ما طلب منهم خاصة مع تفاجئهم أيضا بعهد إليه أمانة انتقال، مؤكدا على ضرورة التأسيس لمرحلة جديدة خاصة مع توافر تلك المقومات فى البلد خرج شعبه لتقرير مصيره. وأوضح هيكل أنه لو وصل أحد للسلطة بانقلاب لكان صح الفرض القائل بصعوبة ترك السلطة لمن يصل لها، مؤكدا أن ما حدث يختلف تماما، فالشعب هو من استرد شرعيته بيده، ويريد أن ينتقل من وضع سابق لوضع مختلف يريد أن يبنيه بنفسه، مؤكداً أنه لم يعد يستطيع أى فرد الانفراد بالسلطة بشكل مطلق لأنه لا يوجد شخص كان يتمتع بسلطات شرعية، كالتى كان يملكها الرئيس مبارك ومع ذلك استطاع الشعب بشبابه أن ينتزع شرعيته بيده. وأضاف هيكل أنه يجب على جميع الشعب المصرى شكر الرئيس مبارك لأن إطالته لمدة الأزمة مؤكدا أن زيادة عناد الرئيس أدت لرفع سقف مطالب الشعب المصرى من المطالبة بتعديل الدستور وعدالة اجتماعية إلى المطالبة بإسقاط النظام نفسه المستفيد الوحيد من بعض الملفات المتطرفة كالملف الطائفى والملف الجنسى فى الفترة الماضية قائلا: "طوال أيام الثورة لم تشهد حالة تحرش واحدة، على الرغم من زيادة الحشود أو حادثة إحراق كنيسة" مؤكدا أن الشعب خرج فى جميع المحافظات كقوة حقيقية وليس تفويضا من أى شخص، نافيا وجه المقارنة بين خروج عبد الناصر بقرار تنحيه بثورة 23 يوليو معبرا عن ماهو مكبوت وكامن فى نفسيه الشعب المصرى مؤكدا أن الشعب المصرى هو من خرج فى تلك الثورة، قائلا " لا يمكن أن ننظم انتقال السلطة فى مصر إلا بالحصول على أداة السلطة الرئيسية ثم توظف لمصلحة البلد". وعن آلية انتقال السلطة لنظام مدنى، أكد هيكل أن الشعب قابل لوجود القوات المسلحة آمنة لتحقيق فترة انتقالية فى حد ذاتها قد تطول، مشيرا لاقتراح الكثيرين لملء هذا الفراغ أثناء فترة انتقال السلطة، مشيرا لاقتراحاته الممثلة فى تشريع مجلس أمناء الدولة والدستور، وجود مجلس للحقوق متضمن المحكمة الدستورية العليا ومجلس الدولة، وذلك لحماية الدستور من السقوط قبل تشريع دستور جديد، مشددا على احتياج البلد فى تلك الفترة لضمانات دستورية، مؤكدا أنه من أكثر السلبيات التى تمت مواجهتها فى المرحلة الماضية هو استهلاك النخبة، مؤكدا على ضرورة توفير مجموعة أمناء الدولة ملمين بالأفق السياسى فضلا عن وجود ضمانات دستورية وفى نفس الوقت ضرورة وجود وزارة أسماها بوزارة تمثيل للشعب وإدارة أموره. وأكد هيكل بأنه على الرغم من تكلفة الثورة لبعض من الخسائر اقتصادية فى جميع دول العالم فإنها تحقق مكاسب أكبر قائلا: "قيمة الثورة أنها استثمار للمستقبل"، مؤكدا أن الثورة لا تصنع حاجزاً بين مستقبل وماضى، مؤكدا أنه مصر تحتاج لجميع الكفاءات دون تمييز فى مرحلتها الانتقالية الحالية بشرط النزاهة. وشدد هيكل على خطر حبس المصريين لأنفسهم فى الماضى والانشغال بمحابسه من أفسد فقد قائلا "يجب أن نترك الحساب لجهة ما والتفرغ للتحقيقات وتعرض للشعب، مؤكدا أن الأهم هو المستقبل الذى تعطل طويلا للرقود لمده ثلاثين عاما، مؤكدا أن الشعب المصرى أضاف بقوة الأشياء على عكس إرادة التقدم الموجودة لدى الشعوب الأخرى التى ساعدتهم على الوصول لبر الأمان، مؤكدا أن الشعب المصرى فى وقت متقدم عن دوله كوريا الجنوبية أكبر دولة مصدر اليوم فى العالم، مشيرا بقوله "حياة البلد ضاعت فى العشرة سنين الماضية فيما سمى بوهم التوريث". وأكد هيكل أنه يوجه عتاباً للرئيس المبارك فى أمرين أولهم أنه جرت إساءة لروح النظام الجمهورى بتأبين سلطة مبارك طول حياته على أن يصبح البديل ابنه، مؤكدا أن الإهانة الأولى هو بقائه لمدة ثلاثين عامه والإهانة الأخرى متمثله فى نظام التوريث، مؤكدا أن تحليلاته المتعلقة بمشروع التوريث والذى وصفته منى الشاذلى بشبهات للنظام الجمهورى لمصر مؤكدا أنه كان مشروعا مؤكدا أن التوريث لم يكن شبهة، مشيرا أن نية مبارك كانت صادقة فى عدم ترشيحه لفترة رئاسية مقبلة، إلا أنه كان ينتوى ترشيح ابنه جمال مبارك، واصفا تلك الخطوة بأنها خطوة لاتجوز خاصا لامتلاك نجله موقع لا يملكه أى شاب آخر، مؤكدا أنه لولا مقاومة الشعب المصرى لهذا المشروع لحدث بالفعل. وعن استعادة روح النظام الجمهورى أكد هيكل أن الشعب المصرى بالفعل استيعابها بعد خروجه بلا أجندات أو توجيهات فى ثورة حقيقية، مؤكدا لا يمكن لأى شخص التلاعب بها قائلا: "يمكن لأى شخص التلاعب بإرادة شعب منتبه وواعى بكل حقوقه"، مؤكدا أن الجميع فى تاريخ مصر سوف يتذكر ثورة شعب استطاع صناعه التغيير وصناعة الديمقراطية، مشيرا لتخوفه على احتدام الجيش بالشعب فى مواجهات دامية كانت ستسفر لإصابة الجيش بما سماه أذمة ضمير، مشيرا لتخوفه أما بإطاعة الجيش لأوامر مواجهة ثورة الشعب المصرى وكانت ستسفر عن مذبحة أو رفض الجيش للأوامر فستصبح أزمة أو انقسام الجيش هو الأمر الأسوأ، إلا أنه أشار لحالة التحضر الرائعة التى أوضحها الشعب المصرى من عدم الاحتياج لإجراءات حماية أمنية، مؤكدا أنه لم تحدث عمليات تخريب وسرقات طوال فترة الثورة إلا من جانب بعض البلطجيه القلائل الذى أطلقهم قوات الأمن، مؤكدا أنه أمر وارد الحدوث. وأكد هيكل أن البوليس انهار كمؤسسة بعد أحداث ثورة الشباب خاصا لاعتماد الدولة على قوة الأمن المركزى كعماد للنظام فى مصر، إلا أنه أكد على قدرة عوده البوليس، ولكن بإدارة مركزيه مختلفة، وأشار هيكل أن إعادة التوازن للبلد خلال المرحلة الانتقالية سوف تتخذ وقتا طويلا، مطالبا بضرورة تكاتف الشعب وقوى الجيش لتحقيق ضوابط الأمن بالمجتمع. وأشار هيكل لضرورة تبين الشعب المصرى لحقيقة الماضى للحفاظ على ما حققه من مكاسب، مشيرا إلى أن النظام الماضى عجز على إدراك إرادة الشعب المصرى فى التغيير الحقيقى "لاقين اللوم على عناصر مندسة لا وجود لها فى الحقيقة"، مؤكدا أنه لا خوف من فترة الانتقال إذا ظلت إرادة الشعب للتغير موجودة، مشيرا بقوله "أوحش حاجة فى الدنيا الناس تطمئن". ولفت هيكل إلى أن فترة الحوار التى أعلنت عنها الحكومة المصرية مع الشباب لم تكن موجودة، مشيرا لحالة القلق التى اجتاحت بعض دول العالم، حرصا من البعض على مصالحهم كالرئيس الأمريكى أوباما فيما يخص سرعة تطور أحداث الثورة وتخبط الرؤية بمصر، مؤكدا بقوله "لابد إدراك أن مصر هى ميزان العالم العربى"، مؤكدا أن الحوار كان الهدف منه طمأنة أطراف خارجية وبعث برسالة أن النظام المصرى قادر على إدارة الأحداث والأوضاع داخل مصر، مؤكدا أنه كان حواراً غير كاف لمواجهة ثورة. وأشار هيكل أن سر تضايق الولايات المتحدة لا يكمن فى انتقال السلطة، بل فى شكل الطريقة لانتقال السلطة قائلا: "الأمريكان مرحبين بالتغير قلقين من الثورة"، مشيرا لرغبة أمريكا بانتقال السلطة وفقا لسيناريو مخطط وضعته الولايات المتحده يقتضى بانتقال السلطة لما تم تحديده من قبلهم من قبل ليس بإرادة من الشعب المصرى، وفيما يخص المخاوف الأمريكية عن انقطاع سياسات الود والعلاقات بين مصر وأمريكا أكد هيكل أن مثل تلك التخوفات لا أساس لها، مشيرا لكلمات الزعماء الإسرائيليين لكاسنجر بعدم إمكانية تكرار انهزامها مرة أخرى، مؤكدا أن كل ما طلبوه بعدم تكرا مثل هذا الحدث مرة أخرى. وأضاف هيكل أنه كانت أيضا من ضمن المطالبات الإسرائيلية لمصر تغيير العقيدة العسكرية للجيش المصرى، الأمر الذى رفضه قادة عسكرون وهم المتبنون الحاليون لحمل الأمانة لحماية النظام، وأكد هيكل أنه لا يمكن قياس ثورة على ثورة، رافضا مقارنة الثورة المصرية بالثورة التونسية أو الثورة الفرنسية، قائلا: "كل ثورة تعبر عن حالة، فكل ثورة تختلف باختلاف الثقافة السائدة وحجم الطموح والمشاركة بها"، مشيرا إلى أن الثورة المصرية أول ثورة توظف بها التكنولوحيا واصفا إياها بأنها "ثورة عصرها استخدمت أدواتها"، وأكد هيكل أنه على الرغم أن جميع الثورات تهدف لتحويل حلم إلى حقيقة، إلا أنه أكد أن كل مرض يحتاج لعلاج مختلف، مؤكدا أن تلك الثورة استطاعت أثبتت وجود شباب يأبى أن يقمع واستدم تكنولوجيا عصره للوصول لحريته. وعن مواصفات رئيس جمهورية المستقبل أكد هيكل أنه من أكثر المؤيدين للنظام الجمهورى البرلمانى وليس الرئاسى قائلا "عايزة واحد من الناس العادية، أريد رئيس جمهورية يقف وسط الميدان يسمح بتدفق الحركة، فيجب أن يكون رمزا للدولة وحكم عند الأزمات"، مؤكدا أن ديجول رمز من رموز النظام الجمهورى البرلمانى، مشيرا إلى أنه رجل مثل روح إرادة فرنسا والدليل وجود حركة فرنسا، وبعد إعطاء له سلطات رضخ أمام سلطات الطلبة قائلا "فهمت" مشيرا أنه الأمر الذى حاول بن على تقليده إلا أنه أكد أن ديجول تنحى عن الحكم بعد حصوله على نسبه تصويت وجد أنه لا يمكن أن يدير البلاد بها والتى تتمثل فى 55%، مشيرة أنه رفض استكمال الحكم فى لحظه حتى لو كان يحصل على أغلبية، الأمر الذى ساعد على تغير النظام الرئاسى وبدأت الجمهورية الفرنسية الخامسة. وعن دور الأحزاب السياسية والإخوان المسلمين فى الفترة المقبلة أكد هيكل أنه فيما يخص الأحزاب أكد هيكل أنا نفتقد لوجود حقيقى للأحزاب لديها القدرة على التطور الفعلى وفقا لتطور الأفكار والمصالح المتطلبة لخدمة المجتمع بما فيهم حزب الوفد، قائلا: "الأحزاب الحالية ديكور أمام العالم لإثبات تمتع مصر بمبا ديمقراطى ووجود حياة سياسية ديمقراطية حقيقية"، مشيرا أنه من أسباب قيام ثورة يوليو هو عدم وجود أحزاب حقيقية قادرة على تلبية مطالب الشعب المصرى ووقعت لأنها لم تستطع مجاراة تجدد الأحداث بمصر بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرا أن النظام لديه فرصة كبيرة فى الفترة الانتقالية التى تمر بها مصر فى الفترة المقبلة لإنشاء أحزاب سياسية حقيقية، مؤكدا أنه لن يكون لأى من الأحزاب الحالية دور فى أحداث أى تغيير بالمرحلة الانتقالية المقبلة التى ستشهدها مصر، مؤكدا أنه وجودهم فى نظام طيلة 30 عاماً دون القدرة على تحريك ساكنا يجعلهم جزءا منه، مؤكدا أن الثورة حدثت لوجود فراغ سياسى بالشارع المصرى. وعن مقدرة الجيش فى إدارة حوار أكد هيكل أن كل دور الجيش يكمن فى ضمان إقامة حوار آمنا، مؤكدا أنه لا يتطلب من الجيش إدارة الحوار أو الدعوة له، بل هو المحافظة على استمرارية الحوار آمنا، قائلا: "نريد ضمان الجيش العام للانتقال"، مشيرا لسبب حالة الحراك بالشارع المصرى لانفجار بركان تراكم طبقات من الاحتقان السياسى بالشارع المصرى، معربا أن أكثر ما يقلقه هو تشوهات الحياة السياسية عند بعض الأشخاص القادرين على التأقلم والتلون السريع، مؤكدا أنه لن تفسد الحياة السياسية بمصر إذا ظل الوعى باقٍ لدى الشباب. وعن مقدرة إدارة الرئيس المصرى السابق لمصر على الرغم من تمركز خبرته فى مجال الطيران أكد هيكل أن مشكلة السياسة تتمركز فى التعامل مع مطلقات لا حدود لها، مشيرا أن مبارك كان يفتقر الإدراك للمعانى ولقيم الأشياء وللقوى التى لا يمكن لمسها أو تحريكها كحركة التاريخ والجماهير، مؤكدا أن غياب التاريخ عن السياسة يحدث مصائب بلا حدود. وأشار هيكل أن خبرته مع الرئيس مبارك تفيد بأنه يفتقد لسرعه الطيران، مشيرا لافتقاده لاتساع الأفق مشيرا والسرعة الضئيلة فى الفهم أو اتخاذ القرارات، قائلا:" مبارك كان يتميز بالبطء وليس بسرعة الطيار"، وعن احتمالية عودة الرئيس لبلاده أكد هيكل أن حق الرئيس عودته لبلاده فهو مواطن فى النهاية، مشيرا لامتعاضه من احتمالية انقلاب نفس الأدوات التى استعملها مبارك على غيرة تنقلب عليه، مؤكدا أن كرامة مصر تكمن فى ألا تبدو صغيرة ومنتقمة أو متشفية، مؤكدا أن كرامتها تبدو فى حركة الجماهير. معربا عن تمنيه فى انشغال المصرى بالصورة الكبيرة لإصلاح مصر دون الارتكاز على تفاصيل صغيرة قد لا تهم أو تحقق شيئاً، متمنيا أن يسمح للعقل والفكر والعاطفة بالتجادل وأن يسمع صوت الحوار بمصر لمشاركة جميع قوى الشعب لغد أفضل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل