المحتوى الرئيسى

المطلوب من المجلس العسكرى

02/12 20:33

اليوم وقد تنحى حسنى مبارك.. لا يجب أن يترك لفرحة ذهابه مصير شعبنا وثورته يوم 25 يناير 2011.. أن نفقد لحظة وعينا وحذرنا ومتابعتنا للمسيرة الواجبة نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية. لقد سلم الطاغية، راعى الفساد، المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمر إدارة شؤون البلاد والعباد.. الأمر الذى جعل هذا المجلس مسؤولا أمامنا عن كامل تنفيذ مطالبنا فى تفويض فورى لجميع أركان النظام ومصادرة ومحاكمة شخوصه واسترداد ثروات البلاد. وليس أمام المجلس العسكرى الحاكم غير أحد فهمين لسلطاته وأعماله. إما أن يرى نفسه وريثا لنظام حسنى مبارك بكل مظالمه ومفاسده، مما يجعله يسعى إلى ترقيعها بإصلاحاته الخادعة التى أعلنها، مساء الخميس 10 فبراير قبل تنحيه يوم الجمعة. وإما أنه «المجلس العسكرى» من الشعب الثائر.. تولى السلطة فى ظل ضغوط ثورة الشعب.. فيستخدم قانونية الشرعية الثورية.. ويضفى منها على أسلوبه وقراراته.. فيبدأ الآن.. واليوم قبل الغد.. فى إعلان انحيازه الكامل للشعب وثورته ومطالبه الحقة.. وعلى النحو التالى: أولا: حل مجلس الشعب ومجلس الشورى. ثانيا: تعطيل العمل بالدستور القائم. ثالثا: تكليف رئيس المحكمة الدستورية العليا مع مستشاريها بوضع دستور مؤقت ينظم حياة سياسية حرة ونظام انتخابات شفافة لاختيار شعبى لأعضاء جمعية تأسيسية لوضع مشروع دستور جديد يحقق للشعب طموحاته فى حياة ديمقراطية وعدالة اجتماعية.. يتم النص فى صدر مواده على أن (مصر دولة عربية إسلامية مسيحية مدنية)، وعلى أن يتم تنفيذ كل هذا التكليف والانتخاب خلال مدة أقصاها ستة أشهر من اليوم. هكذا بمثل هذا الإعلان من المجلس العسكرى الحاكم تكون ثورة 25 يناير 2011 قد توصلت إلى ما يمكن تسميته الإعلان الشعبى لمبادئ ثورة ظافرة.. ولتبقى لها ولملايين الجماهير حتى التفت حولها.. متابعة خطوات التنفيذ حتى تستقر البلاد على حياة ديمقراطية حقيقية ينعم فيها الشعب بحياة كريمة تتفق وروح العصر. ولهذا.. أحذر من الفرحة أن تستغرقنا وتجعلنا نغفل عن حقيقة البناء الحر الذى نريد لمصر متطهرة من الفساد والإفساد ومتحررة من استبداد الطغاة.. ولتمضى بها أجيالنا وسط العالم المتحضر أكثر عزة وأكثر رخاءً وأكثر تحضراً.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل