المحتوى الرئيسى

دعوات للتمسك بأخلاق الثورة بمصر

02/12 20:02

مصريون ينظفون ميدان التحرير الذي شهد انطلاق الثورة (رويترز) محمود جمعة -القاهرة مع نجاح الثورة المصرية سياسيا بإسقاط نظام الرئيس حسني مبارك، تعالت الدعوات من قلب ميدان التحرير وعلى صفحات الإنترنت للإبقاء على "أخلاق الثورة" التي عززت ثقة المصريين بسلامة مجتمعهم وقيمهم والقدرة على إحياء الخصال النبيلة والتخلص من الأمراض السلوكية التي اعترت الجسد المصري على مدار ثلاثة عقود.   ومن بين أكثر ما أبرزته الثورة، عودة التلاحم والتراحم وإعلاء القيم والعادات البناءة، والحفاظ على أخلاق وتقاليد المجتمع في المعاملات اليومية، إذ أكدت التقارير التي رصدت سلوكيات المعتصمين في ميدان التحرير، على حجم التحول الإيجابي الهائل في المجتمع، والتأكيدات بأن سلوكيات الغضب التي أفرزتها ثقافة الزحام غابت عن مشهد حشر فيه نحو مليون شخص في ميدان واحد دون واقعة حالة سرقة أو تحرش أو بلطجة.   لافتة إرشادية أحد المتظاهرين في الاحتفالات برحيل مبارك رفع لافتة كبيرة كتب عليها "ميدان التحرير.. دولة جوه (داخل) دولة.. فيها لوْ حد خبطك (اصطدم بك)، يقولك آسف.. لو حد عايز يعدي (يمر)، يقولك بعد إذنك.. لو حد سألك عن البطاقة (الهوية)، يقولك آسف مضطرين عشان (من أجل) تأمين الناس.. كل شوية تسمع جملة.. حاسب (انتبه) عشان البنات والسيدات تعدي، لما المسيحي يصلي، المسلم يحمي ظهره. لما المسلم يصلي، المسيحي يحمي ظهره".   اللافتة وما تضمنته من معان كانت آخر وصايا المصريين لبعضهم وهم يغادرون ميادين التظاهر مع شروق شمس يوم السبت، إحدى السيدات قالت "كنت أخشى على بناتي من الخروج للمدرسة أو لشراء ملابسهن، لكني اليوم أقف معهن وسط مئات الآلاف من الرجال ولا أشعر بلحظة خوف واحدة".   وصاح رجل مسنّ وهي يسير في ميدان رمسيس أمام مسجد الفتح الذي كان بؤرة تظاهر معروفة "أنا آسف يا أولادي، كنت بقول عليكم عيال تافهة وملهاش هدف، الله يحميكم إنتو اللي رفعتوا الظلم.. أنتم اللي رجعتوا الكرامة"، وازداد المشهد تأثيرا بإقبال العديد من الشباب على تقبيل رأسه ويده عرفانا له بجميل مشاركته لهم ثورتهم رغم كبر سنه.   دعوات للمصريين الذين غادروا ميدان التحرير للحفاظ على "أخلاق الثورة" (رويترز)رسائل قصيرة هذه الدعوات سريعا ما انتقلت إلى وسائل الاتصال المختلفة، حيث تبادل المصريون رسائل قصيرة عبر هواتفهم النقالة تطالب الناس بعدم نسيان كيف كانوا يتصرفون أيام الأزمة، وتدعوهم إلى التمسك بالسلوك المتحضر في الشارع ومع الناس، واستمرار صلة الرحم التي برزت بوصفها فضيلة كانت غائبة وأعادتها مشاعر الخوف التي أعقبت الانفلات الأمني.   ومن هذه الرسائل ما يقول "من النهارده دي بلدك إنت، ما ترميش زبالة في الشارع، ما تكسرش إشارة مرور، ما تدفعش رشوة لحد، ما تزورش ورقة أو مستند، اشتكي أي جهة تقصر في شغلها، فرصتك تبني بلدك بأيدك". وفي نهاية الرسالة جملة "برجاء نشرها لكل من تعرف ومن لا تعرف". تنظيف الميدان أحد المتظاهرين بمدينة السويس قال للجزيرة نت إنهم اتفقوا على عدم مغادرة الشوارع التي تظاهروا واحتفلوا فيها برحيل مبارك إلا بعد تنظيفها بالكامل وجمع القمامة وتسليمها لسلطات البلدية. وأضاف "علمنا أن المتظاهرين في التحرير أكدوا أنهم لن يغادروه قبل تنظيفه وتجميله وتسليمه للسلطات المحلية في أفضل صورة، ونحن أرسلنا دعوات لكل المصريين في المحافظات أن يفعلوا الشيء نفسه".   وعلى موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" الذي أطلق شرارة ثورة 25 يناير/كانون الثاني في مصر، عكست الكثير من المشاركات حرص المصريين على الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي رافقت الثورة، وتفعليها سلوكيا وإجرائيا في المستقبل، وامتدت الدعوات هذه للتأكيد على رفض "التخوين" و"تصنيف" الناس على أساس مواقفهم السابقة من الثورة بين "مؤيد وعارض".   الناشط وائل غنيم مؤسس صفحة "كلنا خالد سعيد" التي أطلقت الدعوة للتظاهرة يوم 25 يناير قال على الصفحة بعد تنحي مبارك "يللا ننسى كل خلافاتنا.. يللا ننسى مواقفنا السابقة.. يللا منزايدش على بعض.. يللا نحسن الظن ببعض.. يللا نبدأ صفحة مصر الجديدة". مصريون ينظفون ميدان التحرير الذي شهد انطلاق الثورة (رويترز)محمود جمعة -القاهرةمع نجاح الثورة المصرية سياسيا بإسقاط نظام الرئيس حسني مبارك، تعالت الدعوات من قلب ميدان التحرير وعلى صفحات الإنترنت للإبقاء على "أخلاق الثورة" التي عززت ثقة المصريين بسلامة مجتمعهم وقيمهم والقدرة على إحياء الخصال النبيلة والتخلص من الأمراض السلوكية التي اعترت الجسد المصري على مدار ثلاثة عقود. ومن بين أكثر ما أبرزته الثورة، عودة التلاحم والتراحم وإعلاء القيم والعادات البناءة، والحفاظ على أخلاق وتقاليد المجتمع في المعاملات اليومية، إذ أكدت التقارير التي رصدت سلوكيات المعتصمين في ميدان التحرير، على حجم التحول الإيجابي الهائل في المجتمع، والتأكيدات بأن سلوكيات الغضب التي أفرزتها ثقافة الزحام غابت عن مشهد حشر فيه نحو مليون شخص في ميدان واحد دون واقعة حالة سرقة أو تحرش أو بلطجة. لافتة إرشادية أحد المتظاهرين في الاحتفالات برحيل مبارك رفع لافتة كبيرة كتب عليها "ميدان التحرير.. دولة جوه (داخل) دولة.. فيها لوْ حد خبطك (اصطدم بك)، يقولك آسف.. لو حد عايز يعدي (يمر)، يقولك بعد إذنك.. لو حد سألك عن البطاقة (الهوية)، يقولك آسف مضطرين عشان (من أجل) تأمين الناس.. كل شوية تسمع جملة.. حاسب (انتبه) عشان البنات والسيدات تعدي، لما المسيحي يصلي، المسلم يحمي ظهره. لما المسلم يصلي، المسيحي يحمي ظهره". اللافتة وما تضمنته من معان كانت آخر وصايا المصريين لبعضهم وهم يغادرون ميادين التظاهر مع شروق شمس يوم السبت، إحدى السيدات قالت "كنت أخشى على بناتي من الخروج للمدرسة أو لشراء ملابسهن، لكني اليوم أقف معهن وسط مئات الآلاف من الرجال ولا أشعر بلحظة خوف واحدة". وصاح رجل مسنّ وهي يسير في ميدان رمسيس أمام مسجد الفتح الذي كان بؤرة تظاهر معروفة "أنا آسف يا أولادي، كنت بقول عليكم عيال تافهة وملهاش هدف، الله يحميكم إنتو اللي رفعتوا الظلم.. أنتم اللي رجعتوا الكرامة"، وازداد المشهد تأثيرا بإقبال العديد من الشباب على تقبيل رأسه ويده عرفانا له بجميل مشاركته لهم ثورتهم رغم كبر سنه.   دعوات للمصريين الذين غادروا ميدان التحرير للحفاظ على "أخلاق الثورة" (رويترز)رسائل قصيرةهذه الدعوات سريعا ما انتقلت إلى وسائل الاتصال المختلفة، حيث تبادل المصريون رسائل قصيرة عبر هواتفهم النقالة تطالب الناس بعدم نسيان كيف كانوا يتصرفون أيام الأزمة، وتدعوهم إلى التمسك بالسلوك المتحضر في الشارع ومع الناس، واستمرار صلة الرحم التي برزت بوصفها فضيلة كانت غائبة وأعادتها مشاعر الخوف التي أعقبت الانفلات الأمني. ومن هذه الرسائل ما يقول "من النهارده دي بلدك إنت، ما ترميش زبالة في الشارع، ما تكسرش إشارة مرور، ما تدفعش رشوة لحد، ما تزورش ورقة أو مستند، اشتكي أي جهة تقصر في شغلها، فرصتك تبني بلدك بأيدك". وفي نهاية الرسالة جملة "برجاء نشرها لكل من تعرف ومن لا تعرف".تنظيف الميدانأحد المتظاهرين بمدينة السويس قال للجزيرة نت إنهم اتفقوا على عدم مغادرة الشوارع التي تظاهروا واحتفلوا فيها برحيل مبارك إلا بعد تنظيفها بالكامل وجمع القمامة وتسليمها لسلطات البلدية. وأضاف "علمنا أن المتظاهرين في التحرير أكدوا أنهم لن يغادروه قبل تنظيفه وتجميله وتسليمه للسلطات المحلية في أفضل صورة، ونحن أرسلنا دعوات لكل المصريين في المحافظات أن يفعلوا الشيء نفسه". وعلى موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" الذي أطلق شرارة ثورة 25 يناير/كانون الثاني في مصر، عكست الكثير من المشاركات حرص المصريين على الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي رافقت الثورة، وتفعليها سلوكيا وإجرائيا في المستقبل، وامتدت الدعوات هذه للتأكيد على رفض "التخوين" و"تصنيف" الناس على أساس مواقفهم السابقة من الثورة بين "مؤيد وعارض". الناشط وائل غنيم مؤسس صفحة "كلنا خالد سعيد" التي أطلقت الدعوة للتظاهرة يوم 25 يناير قال على الصفحة بعد تنحي مبارك "يللا ننسى كل خلافاتنا.. يللا ننسى مواقفنا السابقة.. يللا منزايدش على بعض.. يللا نحسن الظن ببعض.. يللا نبدأ صفحة مصر الجديدة".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل