المحتوى الرئيسى

ميدان التحرير ثورة عربية ضد كل أشكال الظلم بقلم:موسى نافذ الصفدي

02/12 18:03

ميدان التحرير ثورة عربية ضد كل أشكال الظلم من الغرابة بمكان أن تصر الإدارة الأمريكية على الانتصار لمطالب انتفاضة الشعب المصري بالرحيل الفوري و العاجل للرئيس المصري محمد حسني مبارك ، و المطالب الأخرى المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية و الحريات ، و وجه الغرابة يزداد عندما تصر الإدارة الأمريكية بكل أركانها من خلال اتصالاتها بأركان النظام المصري بضرورة الإسراع ( الآن يعني الآن ) كما فسرها حاكم البيت الأبيض ، و هي الإدارة المسئولة عن كل الأزمات التي تعيشها الشعوب العربية ، و أنظمتها التي بدأت الآن تدفع ثمناُ باهظاً ، لتنفيذها نصائح وتوجيهات البيت الأبيض في المجال الاقتصادي و السياسي الخاص و العام و كان هو أول من تخلى عن هذه الأنظمة مع إدراكه بأنه هو يتحمل مسئولية ما آلت إليه الأمور في منطقتنا و ما ستئول إليه الأمور في العالم , و يدرك الجميع أن ما يسمى بالبنك الدولي هو من طلب و يطلب من هذه الحكومات و الأنظمة التقيد و الالتزام بسياسات قادت كل الشعوب في منطقتنا إلى الإحساس بالظلم و عمقت الفقر و الأزمات الاقتصادية ، هذه السياسات التي مورست تحت ضغط القروض و إعادة جدولة الديون الخارجية و المعونات التي كانت دائماً مشروطة . إن كل ذلك يدعو لأكثر من الغرابة و يثير الكثير من الأسئلة حول ما تقوم به الإدارة الأمريكية في هذه المرحلة و السياسات التي تخطط لها بعد أن بدأت تعكس سياسة الضغط التي مارستها منذ البداية على الشعوب من خلال أنظمتها إلى سياسة ممارسة الضغط على الأنظمة من خلال تبني مطالب الشعوب التي تطلب بالعدالة الاجتماعية و الحريات . مع إدراكنا المسبق و معرفتنا بالمصالح القديمة الجديدة لهذه الإدارة نتساءل عن هذا الانحياز الغير مفهوم من قبل البيت الأبيض لجملة المطالب التي ترفعها انتفاضات الشعوب مع استمرار نكرانها و تجاهلها للسبب الحقيقي الذي و قف و لازال يقف خلف كل تلك الأمور ألا و هي قضية التحرر الوطني و قضية احتلال الأراضي العربية و الخدعة الإسرائيلية عن عملية وهمية للسلام الذي لم يتحقق بتواطؤ و دعم من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة ، نستغرب الموقف الحالي لهذه الإدارة من انتفاضات الشعوب بعد أن لمسنا موقفها المنحاز بالكامل إلى إسرائيل ضد انتفاضة الشعب الفلسطيني لنيل الحرية و الاستقلال . نستغرب الموقف الحالي لهذه الإدارة الآن بعد أن تابعنا موقفها من قضية الاستيطان و سكوتها عما تفعله حكومة الاستيطان من ضم و استيلاء على بيوت المقدسيين و سرقة بيوتهم و محاولات تغيير هوية القدس التي لا معنى و لا جود لعملية سلام بدونها . من المستغرب و المخجل على هذه الإدارة الأمريكية أن تبقي و تصر على الكيل بمكيالين في هذا الشأن و تبقي على قراءاتها القديمة للأوضاع في الشرق الأوسط بعد أن أثبتت الأحداث الأخيرة أن هناك شعوب حية استطاعت أن تتغلب على خوفها و تخرج إلى الشارع للمطالبة بحريتها و تحقيق العدالة الاجتماعية . على هذه الإدارة أن تدرك أن الملايين التي بدأت بالتحرك في وطننا العربي ستدرج حتماً القضية الفلسطينية على سلم أولوياتها في المرحلة المقبلة و ستخرج كما هو الحال الآن لنصرة القضية الفلسطينية فبماذا تعدها إدارة السيد أوباما ؟ Mousa.1948@hotmial.com موسى نافذ الصفدي أبو إياد دمشق مخيم اليرموك

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل