المحتوى الرئيسى

كسر العادات المزعجة لدى الأطفال بقلم: ميسم حاتم حمزة

02/12 17:33

الأطفال من أجمل النعم التي انعم بها الله على البشرية، لما يحملون في قلوبهم من براءة ومحبة، ولما لهم من تأثير على المجتمع عندما يكبرون. فهم عماد المجتمع، والثقافة والعادات التي يكتسبونها ستؤثر عليهم وعلى كل من يحيط بهم في المستقبل سلباً أو إيجاباً.... فهذه الصفحة البيضاء تملؤها الأم والعائلة، لذلك نتوجه برجاء إلى كل أم أن تأخذ كل عادات طفلها بعين الاعتبار وتعمل على الحد من ردات فعلها السيئة وحتى استبدالها بعادات أخرى، كما نأمل أن تحيط أطفالها علماً بما قد يواجههم في المجتمع من مخاطر ليتمكنوا من مواجهتها والتصدي لها، لذلك قررنا أن نضيء على بعض تلك العادات السيئة، أسبابها وكيفية التصدي لها، وبعض ما يواجه الطفل من مواقف قد تترك أثرها السلبي عليه وتنمو معه لتصبح جزءا من شخصيته في المستقبل. سيدتي قدمي لطفلك المعرفة ليكون ذا شخصية قوية قادرة ومستقلة، لحمايته من التأثر سلبا بما يحيط به. كسر العادات المزعجة لدى الأطفال عندما يكبر الأطفال، غالباً ما تنمو لديهم عادات مزعجة بعضها يختفي دون مساعدة الوالدين والبعض الآخر يحتاج إلى حل بإشراف الوالدين قبل أن تصبح هذه العادات سمة مميزة يعرف بها المرء وتؤدي إلى إظهاره بشكل غير جميل، أو مشوه ، أو تجعل من تلك العادات صفات ينعت بها. فالعادات السيئة عند الأطفال ليس فقط مزعجة بالنسبة اليهم عندما يكبرون إنما هي من أكثر الأمور المزعجة للآباء، لأنها تسبب لهم الإحراج أمام الأصدقاء والغرباء، كما أن إهمالها يهدد بتحويلها إلى عادات مزمنة تلازمهم حتى الكبر. خطوات لمساعدة طفلك على التخلص من أي عادة مزعجة: 1. التعرف على العادة السيئة: ما هي الظروف التي تجعل الطفل يقوم بممارسة هذه العادة المزعجة؟ هل هو الملل أو التعب أو الغضب أو العصبية. احتفظي بمفكرة يومية لتساعدك على ربط العادة المزعجة مع حالة مفسرة، وحالما تتعرفين على السبب، يمكنك التركيز على تغيير الظروف التي تحض على هذه العادة. 2. حمسي طفلك على ترك هذه العادة . قدمي له حوافر تدفعه للاستغناء عن عاداته مقابل شيء يحبه على سبيل المثال. 3. اقترحي سلوكا بديلا غير ضار: تنمو لدى بعض الأطفال عادات كثيرة كالارتعاش أو قضم الأظافر أو نتف الشعر عندما يشعرون بالضجر، أو عندما يريدون إلهاء مؤقتا للابتعاد عن الأوضاع المجهدة. اقترحي طرقا أخرى يمكن للطفل أن يرتاح لها. أعطي العادة البديلة أسما، وذكري به ...بهدوء ... "تذكر بديلك ". 4. لا تعرضي طفلك على استشاري مختص. قد تتردد الأم بشأن الاستشارة بخصوص عادة طفلها وهي محقة؛ إذ أن الذهاب إلى استشاري متخصص سيجعل طفلك يشعر أن عادته المزعجة أمر كبير، وهذا بحد ذاته قد يجعله خجولا، وفي كثير من الأحوال يكون من الأفضل أن تأتي نصيحة كسر العادات المزعجة من الوالدين على أن تأتي من استشاري متخصص شرط الا يعرف الطفل بهذه الاستشارة. بعض العادات السيئة وكيفية التخلص منها: لعب الطفل بأنفه: لعب الطفل بأنفه عادة مزعجة وتنفر الغير منه، وفي الوقت نفسه تعرضه للإصابة بالميكروبات والجراثيم، لذا لا يجب إهمالها، يقول الخبراء إن الطفل يلجأ إلى هذه العادة تعبيراً عن إحساسه بالملل والفراغ، وإن أفضل الطرق للتخلص منها هو أن تبقى يده مشغولة طوال الوقت. فالأطفال في سن المدرسة يمكنهم أن يستوعبوا ويفهموا الكثير من الأمور، لذا فإن شرح مساوئ وعيوب هذه العادة لهم لن يكون أمراً صعباً، وعليك أن تتركي مناديل متوافرة دائماً في متناول يده ليجدها أمامه عندما يشعر بالحاجة إلى تنظيف أنفه. شرب ماء الاستحمام: معظم الأمهات يعانين من هذه العادة، وهي عادة مخيفة لأنها تهدد الطفل بإصابته بالإسهال بسبب احتواء ماء الاستحمام على الصابون. للتغلب على هذه العادة، ضعي له في البانيو بعض الألعاب المسلية، واجلبي معك دائماً إلى الحمام ماءً نظيفاً للشرب، فالأطفال عادة ينتابهم الشعور بالعطش عند رؤيتهم للماء، ونظراً لصغر سنهم لا يفرقون بين الماء النظيف وغير النظيف. إهمال غسل الأيدي: الطفل الذي لا يعتاد على غسل يديه سواء قبل أو بعد تناول الطعام أو بعد الدخول إلى الحمام، أو عندما تتسخ يداه في المواقف الطارئة، يكون عرضة للإصابة بالأمراض مثل الديدان والتهاب الكبد الوبائي من نوع "ب". الحل يكمن في تذكير الطفل بضرورة أن يغسل يديه كلما اتسختا، وبعد الانتهاء من اللعب ودخول الحمام، واتباع أسلوب الثواب والعقاب معه منذ البداية، وبمرور الوقت والمتابعة المستمرة سيعتاد الطفل على غسل يديه بصورة روتينية. قضم الأظافر: هي أيضاً عادة مزعجة، ومن شأنها أن تنقل الجراثيم إلى أمعائه، شأنها شأن اللعب بالأنف، يعتاد عليها الأطفال لإحساسهم بالضجر والملل، لذا يمكن التحايل عليه بشغل يديه طوال الوقت بالألعاب وممارسة الرسم وغيرها من الأمور المحببة إلى قلبه. تناول الطعام عن الأرض: الكثير من الأمراض يمكن أن يصاب بها الطفل بسبب اعتياده على تناول الطعام عن الأرض، فمنذ البداية دعيه يعتاد على أن يسمع منك كلمة "لا" كلما هم بالتقاط شيء من على الأرض، ولا تنسي أن تحافظي على نظافة الأرض خصوصاً أماكن التي يتواجد فيها الأطفال. العطس والسعال في وجه الغير: معظم الأمراض الفيروسية مثل الإنفلونزا وذات الرئة والتهاب السحايا يمكن أن تنتقل للأطفال عبر العطس والسعال، لذا يجب الانتباه إلى ضرورة تعويد طفلك على استخدام المنديل في لحظات العطس والسعال، وأن تكوني قدوة له في هذا الخصوص، ويجب أن تنتبهي إلى أن الطفل بطبعه يميل إلى النسيان، لذا فهو يحتاج دائماً إلى من يذكره بما يجب عليه عمله. إهمال النظافة الشخصية: لا يمكن الاعتماد على الطفل في تنظيف نفسه بعد التواليت بشكل كامل قبل أن يكمل عمر الخمس سنوات، يمكن أن تبدئي خلال هذه المرحلة بتعويده على أن يعتمد على نفسه، ولكن لا ترفعي يدك من الأمر بشكل كامل، فالأطفال في هذه السن يستسهلون استخدام المناديل الورقية لتنظيف أنفسهم ولا يستخدمون الماء مما يعرضهم للإصابة بالتهاب في محيط الشرج. السرقة: قد يسلك الطفل بعض العادات النفسية السيئة المقبولة إلى حد ما اجتماعياً والبعض الآخر منها غير مقبول على الإطلاق مثل السرقة لأنه سلوك (شاذ)، واتجاهه لهذا السلوك يعكس وضع أسرته الاجتماعي والمادي وأسلوب التربية. فإذا أصبحت السرقة عادة عند الطفل، فإنها تعتبر مرضا ينبغي علاجه، والعلاج يتلخص بسهولة في كلمة "الإشباع" المادي والعاطفي والتربوي لأن الطفل ينبغي أن يشعر بالأمن والأمان، والعلاج الآخر هو العلاج الطبي باللجوء إلى الطبيب النفسي. التنفس من الفم: إن التنفس من الفم يجعل شكل الحلق مقوسا من النصف ويشبه حرف V. أما الأسنان العلوية الأمامية فتكون بارزه نظرا لان الشفة تفقد قوتها ومرونتها وتصاب الأسنان بمرض الهيبوبلازيا إذ تصبح أسطحها خشنة مع وجود نقاط ملونه وحفر صغيرة بنية اللون أو صفراء. كذلك تلتهب اللثة وتنزف كثيرا لأقل لمسة وتفقد لونها القرنفلي وتتحول إلى لون مائل للزرقة، وذلك ناتج عن جفاف اللثة الشديد الناتج عن الفم المفتوح، فعليك الانتباه ومنعه من التنفس من فمه. وضع اللسان بقوة خلف الأسنان: يؤدي إلى فراغ بين الأسنان الأمامية السفلى والعليا، عندما يقفل الطفل فمه في الوضع الطبيعي. يعالج الوضع بتمرينات خاصة للسان مع جهاز خاص غير ثابت يوضع في سقف الحلق. تناول الحلويات: من العادات السيئة جدا والكثيرة الضرر تناول الطفل للسكريات والحلويات بكثرة. واخطر ما في الأمر تناول هذا النوع من الأطعمة قبل النوم مباشرة، إذ تتخمر بقاياها العالقة بالأسنان أثناء النوم مما يؤدي إلى انتشار النخور في الأسنان فيخرب معظمها دفعة ولحدة. وهذا بالطبع يسبب الآلام المزعجة للطفل ويؤدي إلى فقدانه لأسنانه مبكرا، مع ما يترتب على ذلك من مضاعفات. لذلك حاولي قدر المستطاع أن تبعدي طفلك عن الحلويات، وإذا كنت قد عودت طفلك على تلك الأطعمة، فحاولي أن تضعي لهم نظاماً كمنعه من تناولها وقتما أراد، وضعي نظاماً لذلك، كتقديم الحلويات مرة أو مرتين فقط في النهار لمكافأة أطفالك على سبيل المثال. الطفولة وما قد يواكبها من مشاكل قد تؤثر على الطفل في سن المراهقة. الطفل هو ذاك الكائن الصغير الذي يتمتع باهتمام الآخرين ومحبتهم، إلا أن الأطفال قد يعانون من مواقف قد تؤثر سلباً عن مستقبلهم أو تلازمهم مدى الحياة. ومن تلك المواضيع التحرش الجسدي بالأطفال، لذلك لا بد لنا من تعريف ذاك المعتدي وأنواع الاعتداء التي قد يتعرضون لها وكيفية معالجتها وجعل الطفل قادراً على مواجهتها. المتحرش أو المعتدي. المعتدي حسب تعريف العلماء هو شخص يكبر الضحية بخمس سنوات على الأقل وله علاقة ثقة وقربى بالضحية، وقد أثبتت الدراسات أن أكثر من 75% من المعتدين هم ممن لهم علاقة قربى مثل أب، أخ، عم، خال، جد... أو معروفين للضحية. ويتم الاعتداء عن طريق التودد أو الترغيب: من خلال استخدام الرشوة، والملاطفة، وتقديم الهدايا، أو الترهيب والتهديد والتخويف من إفشاء السر أو الكشف عن الاعتداء: وذلك عن طريق الضرب، التهديد بالتوقف عن منح أشياء للطفل اعتاد عليها، كالخروج لنزهة أو شراء حلويات... والخطير في الأمر هو أن هذا الاعتداء يتم بسرية كاملة، إذ يلجأ المعتدي بإقناع أو ترهيب الطفل بضرورة إخفاء الموضوع وعدم الكشف عنه، ونادرا ما يستخدم المعتدي القوة مع الضحية خوفا من ترك آثار على جسمها، الأمر الذي يثير شكوكا حول ذلك، وهو في الغالب يلجأ لذلك عندما يضطر، خوفا من افتضاح أمره. الفرق ما بين الاستغلال الجنسي والتحرش الجنسي الاستغلال الجنسي "هو اتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عند الأخير مستخدما القوة والسيطرة عليه". التحرش الجنسي وهو عملية أشمل وأوسع من مجرد الاغتصاب والممارسة الجنسية، ويقصد بهذا النوع من الاستغلال: - كشف الأعضاء التناسلية. - إزالة الملابس والثياب عن الطفل. - ملامسة أو ملاطفة جسدية خاصة. - التلصص على الطفل. - تعريضه لصور فاضحة، أو أفلام. - أعمال شائنة، غير أخلاقية كإجباره على التلفظ بألفاظ فاضحة. - اغتصاب. مفاهيم يجب أن يعرفها الطفل الاعتداء: الاعتداء على الطفل هو أي عمل يسيء إلى صحة الطفل النفسية والجسدية. يشمل ذلك أي أذى متعمد يصل إلى الطفل، ويمكن تقسيم الاعتداء إلى أربعة أقسام رئيسية: 1. الاعتداء الجسدي. 2. الاعتداء الجنسي. 3. الاعتداء العاطفي. 4. الإهمال. 1. الاعتداء الجسدي: الاعتداء الجسدي هو أي أذى جسدي مقصود يمارس على الطفل، ويشمل الضرب، الرفس، الخض، جر الشعر، العض، القرص، الخنق، الحذف... أو غيره من الاعتداءات سواء تركت آثارا على جسم الطفل أم لم تترك. 2. الاعتداء الجنسي: إن جسمك شيء خاص بك، وخاصة الأجزاء التي تغطى بالملابس الداخلية سواء كنت ولدا أم بنتا. إذا طلب منك أحد أو تحايل عليك ليجعلك ترضى بأن يلمس أو يرى أو يصور هذه الأجزاء من جسدك فإنه يعتدي عليك جنسيا. إذا طلب منك أحد أن تلمس أنت أو ترى هذه الأجزاء أو صورها فهذا أيضا يعني أنه يعتدي عليك جنسيا. 3. الاعتداء العاطفي: الاعتداء العاطفي هو أي تصرف ينتج عنه تشويه لنفسية الطفل أو نموه الاجتماعي. هذا النوع من الاعتداء لا يستلزم اللمس، ولكنه يمارس عبر تصرفات أو كلمات جارحة تقال للطفل. يشمل هذا الصراخ، الشتم، إطلاق الأسماء المكروهة على الطفل، المقارنة السلبية بالغير، التفوه بجمل تحط من شخصية الطفل كالقول "أنت سيئ" أو "أنت لا تساوي شيئا" أو "أنت غلطة. 5. الإهمال: يقع الإهمال عندما لا يوفر لك ولي أمرك أو من هو مسؤول عنك الأساسيات التي تحتاجها للحياة كالغذاء واللباس والسكن المناسب. إذا كان المسؤول عنك يحاول أن يوفر لك هذه الأشياء ولكنه لا يستطيع، فهذا لا يعتبر إهمالا، ولكنه يعتبر إهمالا إذا كان يمتلك نقودا ولا ينفقها على الأساسيات الضرورية بل يبخل بها أو ينفقها في أمور أخرى غير أساسية كالكحول أو المخدرات مثلا. لا يعتبر إهمالا أيضا إذا طلبت من والديك أن يشتريا لك لعبة مثلا أو سيارة. الإهمال يقع في عدم تلبية أساسيات الحياة فقط. قد يقع الإهمال على طفل واحد في العائلة أو قد يقع على جميع أطفال العائلة الواحدة. كيفية وضع طفلك على الطرق الصحيح لمواجهة ذلك. على كل أم في العالم أن تعرّف طفلها على كل تلك الأمور، وان تكسبه ثقافة تجعله قادراً على رفضها مهما كانت الإغراءات المقدمة، وأن تفهمه أنه لا بد له من اللجوء إليها في حال تعرضه لإحدى الحالات المذكورة في الأعلى، وألا يخشى العقاب، لا بل على العكس، عليها أن تكافئه في حال أقدم على ذلك. سيدتي أطفالنا هبة جميلة من الله، ولا بد لنا أن نحافظ عليها وأن نبقيها جميلة من الداخل كما من الخارج، وأن نحميها من كل ما قد يواجهها في المجتمع، وهذه وظيفة كل أم بالدرجة الأولى ثم بقية العائلة. قدمي له المعرفة وعلميه أن يكون قوياً وقادراً على مواجهة كل ما قد يواجهه خارج سور المنزل الذي يقيم فيه، فكلما كان طفلك قوياً، كلما قللت من المشاكل التي ستضطرين إلى حلها.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل