المحتوى الرئيسى

يا إلهي ... ما "أقدس" الحاكميات العربية بقلم:رشيد قويدر

02/12 17:33

"نحن نعلم أن الله ليس حيادياً ... الله معنا" ... بوش الابن رشيد قويدر كاتب فلسطيني ـ دمشق الثورة الشعبية التونسية، والثورة الشعبية المصرية. الثورتان اللتان تذرفان حسرة الإنسان العربي الطيب، الصابر عقوداً على الظلم والهوان بشجنٍ مخنوق؛ الثورة الاجتماعية السياسية الديمقراطية، في أرقى اشكالها، بدءاً من سكان الأكواخ، وأبناء الطرق المتربة، والنجوع، أهل الفقر، هي أرقى أشكال الديمقراطية التي تأتي من الأسفل ضد الاستغلال والاستبداد والفساد، عقوداً غرقت الشعوب في الكرى على درب أخرس؛ أمام وعوداً لن تأتي، بعثرت دمعها على قلبها.. بعد أن بكتهم السواقي والترع والنجوع. جاء نور هذه جموع المليونية ليضيء دجاها وتنفض الأسى والبؤس، نور في توهج ثورات الشباب في ميادين التحرير على الدرب الكبير.. نور المسير .. نور استعاد رهجة المسير.. نور ونار.. وقاب قوسين من مرساها.. ونهاية حياة السعير.. بعد أن حطم المارد المصري أغلال أمسه.. هتكت ثورات الشباب والفقراء كل مستور والمفارقة ان توظف اقلام عربية عديدة تتناول الفلسطينيين كشعب وبعموم اصنافهم والوان طيفهم ورموزهم، وكأنها حملة في المدونات الالكترونية؛ تحريض شعبوي ضد شعب برمته تحت الاحتلال وضد كل شريد مقتلع مُضام، الشعب الذي يسبح العالم الحر بحمده للحرية ولعالمه الثائر، بما يتعرض له من مجازر.. ورياح التأمر والحصار.. تحت عنوان:- "بعد موقفهم من بن علي، هل يمكن لأحد أن يثق بالفلسطينيين؟" للكاتب السعودي عمر الشمري على موقع "ميدل ايست أونلاين"، تاريخ 8 شباط/فبراير؛ في هذا المذكور ضد الشعب الفلسطيني الذي يسبح بالحرية والعودة، وينشد للحب والثورة في عالمه الكبير تحت الاحتلال والحصار والشتات.. العالم الفلسطيني الثائر الحرّ. بما يقتضي التوضيح لتكرار ذات المقاربات المغلوطة بحق الفلسطينيين.. للأسف الشديد أن تتموضع مقالة الكاتب السعودي عمر الشمري خارج علم السياسة وعلم الاجتماع، بالموقف والتعميم من الشعب الفلسطيني التي ترى بهم أنهم كتلة لا تنتمي للمجتمعات العربية ولا تحتوي على تصنيف طبقات، على الرغم من تفسيره للأحداث: "الثورات" العربية بأنها "أحداث مطلقة"، على الطريقة التي نظّر بها المحافظون الجدد لاعتداءات "أحداث" 11 أيلول سبتمبر الإرهابية بأنها "أحداث مطلقة"، بينما الأحداث المطلقة هي "المعجزة العجائبية" التي لا تنتمي إلى التاريخ بل إلى "اللاهوت الذي يتحدى كل أشكال التفسير"، على الرغم من أن الحدث يقع في عالم دنيوي له ما قبله وله ما بعده، إنه يقع في سؤدد من الشروط والظروف التراكمية والمنطقية. نقول هذا مع الأسف الشديد لهذا المنطق المرفوض من العنوان الذي بدأ به عمر الشمّري والذي يقصد به الفلسطينيين كافة أي كشعب: "بعد موقفهم من بن علي، هل يمكن لأحد أن يثق بالفلسطينيين؟"، مع تفهمي لأسباب الخروج عن جادة الصواب باستبعاد العقلانية العلمية في الأحكام المطلقة، كما يفعل الشمّري بما يعني من دفع الفلسطينيين وحصارهم وحبسهم في "الحلقة الملعونة"، مثلما فعل جورج بوش الابن ودونالد رامسفيلد بعد أحداث سبتمبر الإرهابية، حين جاء التبرير بإشهار مخططات الحرب من أجل "الشرق الأوسط الجديد" وسحبها من الأدارج إلى غرف عمليات البنتاغون ومخططاته، حين أوضحوا الإستراتيجية: "العراق أولاً، والمملكة السعودية ثانياً، ومصر الجائزة"، هذا أولاً وبذات "المنطق الأمريكي" كان مطلوب الفهم لا التبرير للجرائم الإرهابية، وبالمقابل بذات المنطق الأعوج والمرفوض يمكن للفلسطينيين أن يعمموا "ذات المنطق الأمريكي"، بأن يعمموا "اتهامهم" للسعوديين بالقاعدة، وبعملية "سبتمبر" الإرهابية؛ التي استهدفت بنتائجها انتفاضتهم الثانية، و "حللت" ذبحهم بحرب "السور الواقي" آذار ـ نيسان 2002 على يد السفاح العنصري شارون، وعلى مرأى من العرب والعالم كافة ودونما إحساس بمدّ يد العون، إن لم نقل الشفقة. لقد هُدِرت الانتفاضة الثانية وهُدِرَ دماء فلسطينييه غزيرة وهي محاصرة على المستوى العربي وثانياً، وصولاً إلى محرقة غزة بحرب "الرصاص المصبوب" ديسمبر ـ يناير 2008 ـ 2009 بالدايم، أي بالفوسفور الأبيض المحرم دولياً. نقول كما يقول "حكيم الثورة حواتمة": "إن هذا العنف ـ عنف الحاكميات العربية ـ قد بدأ مع المحافظين الجدد منذ عشرات العقود، منذ رونالد ريغان، العنف "المتصالح مع ذاته الهادئ والمُنظم"، لم يولد من "دماغ بن لادن" بقدر ما نما وتكاثر على عدم المساواة الفادح والظلم الذي أظهرته تقارير الأمم المتحدة عاماً إثر عام، حول قرائن النمو بين الشمال والجنوب الذي لا ينفك يتزايد، ليس فقط بين الشمال والجنوب، بل داخل حفنة من الجنوب ذاته ـ الحاكميات التابعة ـ، بل أيضاً داخل البلدان المسماة غنية، وبين الجنسين"؛ الترف الفادح الفاجر الذي يقابله الاستغلال والفقر والقمع والتهميش، ولا يمكن له أن يتراجع دون التصدي لجذوره، ولا يوجد في هذا الصدد طريق آخر "سحري أو سري ...". ثم إن الفلسطينيين عرب، ما يقرُّ به العرب وحاكمياتهم عموماً، وهذا ينسحب على أن أرضهم المغتصبة عربية، أرضهم التي سُرقت منهم، وهي في تاريخ القضية الفلسطينية سُرقت بحروب عربية، وبالله عليك أيها الأخ الزميل أن تركب لنا هذه المعادلة بالتأملات المنطقية الذكيّة، ألا يتطلب هذا توحيد الشعوب العربية، وتوطيد فضاء سياسي عام، ولا نقول مع حواتمة: "إستراتيجية عربية بديلة" تبدأ أولاً بتماسك موحد لمجتمعات مدنية كشكل سائد للدول الحديثة في استقطابات شعبية عربية، التي يسميها حواتمة "الكتلة التاريخية" التي لا يقصد بها "الدعوة إلى دخول الحرب ضد إسرائيل"، بل خروجها ـ الحاكميات ـ من التبعية والإذلال والاستغلال لخيرات الشعوب؛ خروجها من الدور التابع في السوق المركزية العالمية، ومن وضعية الدول المتأخرة والهشّة، والخروج من الحالة العربية المُقَعدّة عن التطور، أو هي منذورة لأزمات تشنجية، أو ثورات كالتي نشهدها، والتي تفضي بمنطق الأخ الشمّري إلى وضعين مخيفين "ممكنين": السقوط بالتعميم وببحث سلالي "عن الأصول"، ونتيجة هذا "عرقنة السياسة" بالأوهام التطهيرية، أو ما يحدث مع "النخب العربية والحاكميات" بالهروب إلى الأمام بمواساة "الفضاءات العربية الجغرافية السياسية" إلى الأمام مع التنازلات تلو التنازلات للمركز العولمي الإمبريالي ذاته، حين نجده اليوم ضعيف أمام ثورات الشعوب في حماية الحاكميات التوابع، لدرجة أن "الجنون الهائج" وقبل يوم من اقتلاع بن علي؛ أن يعرض عليه ساركوزي إرسال "قواته الخاصة" لحمايته، ولكن بعد أقل من 24 ساعة ترفضه فرنسا من أن يدفن فيها ومعه المليارات من أموال الشعب التونسي ... هذا فضلاً عن الكثير من الحمرنات في أطراف مراكز الاحتلالات والتقاسمات النفوذية الاستعماري ... بالنسبة للفلسطينيين وهم اليوم "معذبو الأرض"، ينسحب عليهم ما ينسحب من تحليل للمجتمعات العربية، وهم أسوةً بإخوانهم وبين ظهرانيهم العرب، مقتلعين من أرضهم أو تحت الاحتلال الصهيوني، لكن حواتمة يرى كما التنويري ومعه رأي عام فلسطيني وعربي وعالمي أممي؛ بأن أصوليات إسلامية سياسية يمينية لا تحتكر وحدها صبغ السياسة بالطائفية والدين؛ بالإدراك أن الذي قام به السفاح ارئيل شارون في المسجد الأقصى "ثالث الحرمين الشريفين"، كان يراهن به عمداً على ذات الديناميكية، المواجهة الدينية، بين "الدولة اليهودية وأصوليات سياسية إسلامية" وبالمواجهة كلاهما مع الحقوق المتساوية لعموم مواطني "الشرق الأوسط الجديد" الاجتماعية والسياسية لكل إنسان في هذه المنطقة، وفق الإستراتيجيا الأمريكية، فهذا الاضطراب الإقليمي السياسي جزء لا يتجزأ من تقسيم المصالح المطلوب من العولمة الإمبريالية، ومن مخططات النيوليبرالية والمحافظين الجدد. رأى حواتمة مبكراً؛ أنه من قبيل الوهم أن يفكر أحد ما، بأن تداولاً دون حدود لرؤوس الأموال والسلع يمكن له أن يمضي دون تداول ... دون حدود للعنف للمهمشين الذين أصبحوا شعوباً بنسبهم المئوية، كما أنه من الوهم أن نتخيل أن الخصخصة المعممة للإنتاج والخدمات، لا بد لها أن تؤدي إلى خصخصة ممارسات عنيفة، ومن تصعيد عسكري بوليسي داخلي في التوابع، الكينزية العسكرية الأمريكية، النيوليبرالية الغازية التي انكفأت الآن بأزماتها، في تجاوزها للفكر السياسي منذ عصر الأنوار، هي مأزق الديمقراطية الغربية التي أخذت تعتبرها ماضي من الأوهام أمام بؤس العالم، كما رأينا بثورات أمريكا اللاتينية (راجع كتاب حواتمة "اليسار العربي ـ رؤيا النهوض الكبير ... نقد وتوقعات") وهو ما سنشير له تفصيلاً في الختام. على الصعيد الشعبي العربي طفح الكيّل، وبحكم شرعية حاكميات هي مأخوذة من المركز الإمبريالي، كانت تنظر لهذه الشعوب بأنها "دجاج" تحت القمع المتواصل خدمةً للخصخصة والبنك الدولي في المركز العولمي؛ "دجاج طالما أن الدجاج لا تنبت لها أسنان"، وجاءت الثورات السلمية "بدون أسنان" سلمية هادرة وكأنه يوم النشور، المليونية الهادرة لشعب تونس ... ولشعب أبطال العبور، نحو مرفأ التغيير وقاب قوسين من النور، تحافظ على مكتسبات الشعوب، لم يُجِد معها القمع بأي معنى أمام نقاء غاياتها وانتفاضاتها الأخلاقية، أخلاقيات ناصعة، وأكثر من مداورات توني بلير التي سمى بها دور بريطانيا بالحرب على العراق باسم "نقاء الغايات" و "الحرب الأخلاقية"، أي لـ "العولمة السعيدة"، بما فيها الإرهاب الجوي الأعمى على المواطنين في أخلاقيات الأقوى ضد "الحضارة ضد البربرية"، بالاستخدام غير المحسوب للعنف ضد المدنيين لغايات الترهيب لتحقيق أهداف سياسية، والذي تسميه النظريات الصهونية العنصرية "كيّ الوعي" للشعب الفلسطيني والشعوب العربية بحروب يومية وشاملة لا تتوقف ... نقول هنا: إن أحد النوعين في الأصوليات السياسية لا يمكن له أن يمضي دون الآخر، ولا ينفصل بعضها عن بعض، وهذا لا يبرر بشيء جرائم وإرهاب أيلول/ سبتمبر 2001، فالوسائل تغيّر مكانها باستمرار في مجرى الحياة العملية: أليس هذا ما دفع جورج بوش الابن لأن يصرخ في أحد خطبه: "نحن نعلم أن الله ليس حيادياً، إن الله معنا"، ذات التكتيك الإمبريالي الكبير الذي سهّل الابتزاز بالإرهاب للقادة الصهاينة ليفعلوا ما فعلوا بالشعب الفلسطيني؛ الذي يبحث عن العدالة والوطن على أرض وطنه، وما زالوا يتوقعونه على هذه الأرض وليس في أي مكان آخر، كما يفعل البعض الذي يبحث عنه في السماء، يناضلون كي يبنوا نقاباتهم وينتخبوا نوابهم كما لو أنهم يعيشون في مجتمع لائق ومسيّس، يحاربون هذا اليأس من جذوره، كما تحاربه الثورات السلمية العربية: "أنواع عدم المساواة"، وديونها المتراكمة على الشعوب، نتاج الجرائم الاجتماعية والفساد لتوابع النظام العالمي، لقد تمكنوا من الإجابة على الأسئلة بالحرص على مكتسبات وطنهم، نضالات سلمية كبحت بدمائها المسالمة، الاستعداد العالي لـ "الحاكميات" بارتكاب مذابح جماعية وحرائق نيرونية، وفتن دينية بما فيها جرائم ضرب الكنائس، وإلقاء مسؤوليتها على الفلسطينيين وضوح ما بعده وضوح، حين يكون الوعي والتفوق المطلق للديمقراطية الشعبية، وضد نهب الشعوب، وأمام المساواة والعدالة الاجتماعية، لقد أبكر حواتمة بالتحديد بأن منطق النضال الطبقي يحطم مخاوف الهويات الثقافية في المجتمع، كما يحطم حرب العروق والأديان والطوائف، فلماذا يا أخي الشمّري تدخل في هذا الدرب الضيق والمسدود. بعد هذا يأتي في التصحيحات لما ورد: لم يصدر عن حواتمة أي بيان بشأن تطورات تونس، بل صدر عن مصدر مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، يتطابق مع حدود ما صدر من مواقف في تونس بعدما استقرت انتفاضة شعبها، أعيدك هنا إلى تصريح رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي أمام النواب في قصر باردو مقر الجمعية الوطنية (النهار البيروتية ـ ص 10 ـ تاريخ 8/2/2011): "الوقت ثمين، هذه المراسيم الاشتراعية حاجة فعلية في تونس لإبعاد المخاطر التي تهدد إنجازات الثورة"، وأضاف: "هناك من يريد إعادة تونس إلى الوراء، ولكن علينا أن نحترم ذكرى شهدائنا الذين سقطوا من أجل الحرية"، ومحمد الغنوشي هو رئيس حكومة تونس في عهد بن علي منذ عام 1998 حتى رحيل بن علي، ولا يزال حتى يومنا هذا. كما نود تذكيرك بمواقف الجبهة ذاتها من الحرب العراقية ـ الإيرانية، حين كانت هذه لحرب تصبغ بصبغة دينية لدى عموم الحاكميات العربية التي ورطت الشعبين العراقي والإيراني بها، يا مَن كانوا يسمونها بـ "القادسية" والتي أخذت معها الملايين من الشعبين العراقي والإيراني، حروب الأعراق و "الأديان" ... "الحروب المقدسة" والتي سحبت من الانتباه الشعبين العربي والرأي العام العالمي: الانتباه لما يجري بانتفاضة فلسطين الكبرى ... وساهمت بعزلها عن الرأي العام العربي والدولي ... وصولاً إلى مؤتمر مدريد 1991 ... فمَنْ يعتب على مَنْ ! ... وهل من الممكن أن يتهم الفلسطينيون الشعوب العربية بذلك ...! نؤكد أن الأزمة العربية الدولية لا تختزل بفلسطين، لكنها تشكل جزءاً أساسياً منها والجبهة الديمقراطية دفعت أثماناً من الإجراءات الممارسة عليها بمختلف أنواعها بسبب مواقفها في غير بلد عربي ومواقفها من النزعات الديكتاتورية، أو بسبب من مواقفها السياسية على النحو الذي مع النظام البعثي بالعراق. وأخيراً؛ أدعوك للاطلاع على كتاب حواتمة الأخير، والذي جرت طباعته في عموم البلدان العربية تحت عنوان: "اليسار العربي ـ رؤيا النهوض الكبير ... نقد وتوقعات" إحدى عشر طبعة عام 2010، فضلاً عن العديد من دراسات وأبحاث لحواتمة ومنها "المستقبل العربي" المجلة الفكرية الشهرية المحكمة التي تصدر من بيروت، التي تعنى بقضايا الوحدة العربية، ومشكلات المجتمع العربي، عدد كانون الثاني/ يناير 2010 تحت عنوان "الأزمة الفلسطينية ... أزمة عربية" تتناول تصحيحاً لمسار النضال الفلسطيني والعربي، برؤية نقدية فلسطينية وعربية تقوم على الديمقراطية الفلسطينية الشاملة، ونحو إستراتيجية عربية جديدة، كما يمكن مراجعة "دراسات باحث" الفصلية التي تصدر من بيروت، عدد صيف 2009، العدد 27، تحت عنوان: "لقاء شامل مع الرفيق نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" وهي في ذات السياق، ودورية "وجهات نظر" المصرية التي تعنى في الثقافة والسياسة والفكر، العدد 142، نوفمبر 2010، وتحت عنوان العرض "في نقد العقل العربي"، وهو عرض قمت به أنا (كاتب التوضيح هذا) لكتابه "اليسار العربي" ومن عنوانه "نقد العقل العربي"، كناية عن بيان في مشروع النهضة والتنوير العربي، وقد حمل توقعاته التحليلية لما يجري من إرهاصات على يد الشعوب العربية، وهناك العديد ... العديد ... الذي ينبغي الاطلاع عليه، قبل إطلاق ارتكابات التعميم ... وللمتابعة الجيدة يمكن الاطلاع لما بعد انتهاء الحرب الباردة على كتاب "حواتمة يتحدث" وبه يضع ملامح إستراتيجية المقاومة واستنهاض القوى في الوطن العربي ونحو بناء تحالف عربي عريض مدعوم بأوسع جبهة شعبية عربية، مدعومة من قوى الاستنارة والديمقراطية من أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، وشخصيات وطنية، من موقع القواعد على الأرض وفي الميدان لا المنابر الفوقية، تحالف يقوم برنامجه على عدد من القواعد الإنسانية، حول ضرورة سيادة ديمقراطية التعدد والتنوع نحو منظومة فكرية تحافظ على الواقع بالحريات والحقوق الأساسية، وضد سياسة القواعد العسكرية التي قاومتها شعوب المنطقة، لو تسنى ذلك لكان بالإمكان اليوم المحافظة على وحدة السودان بدلاً من "الطلاق" "بالمعروف الإمبريالي"، حين كانت الحاكمية تتشدق بشعارات "الإسلام هو الحل" و "أمريكا دنا عذابها"، بدلاً من تحقيق التوازن بين الموارد وعموم السكان في سبيل استنهاض عموم قوى الشعب لتحقيق السلم الأهلي والبديل الديمقراطي، وفق معادلة الانتفاضة الشعبية التي شهدتها وتشهدها الآن شعوب أمريكا اللاتينية، إفريقيا السمراء، آسيا ...، والتي تخلفت عنها الشعوب والأنظمة العربية حتى الأمس، بما جرى ويجري في تونس، مصر، والتداعيات الكبرى التي تهب على بلدان عربية عديدة وعلى السلطة الفلسطينية تحت رايات "معادلة الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، الدولة المدنية". تنويـــه: للإطلالة المعمقة على مواقف حواتمة في النقد والنقد الذاتي للحالة الفلسطينية والعربية أنظمةً وأحزاباً وقوى اجتماعية على طريق التحولات الوطنية والقومية الكبرى لخلاص الشعوب والأقطار العربية؛ عملاً بمعادلة "الديمقراطية، العدالة الاجتماعية، الدولة المدنية" هي الحل؛ نشير إلى أبرز كتبه في هذه الحقبة الراهنة وهي: • "أوسلو والسلام الآخر المتوازن" ـ الطبعة الأولى 1998 ـ الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع/ سورية ـ دمشق، بيسان للنشر والتوزيع/ لبنان ـ بيروت. • "أبعد من أوسلو ... فلسطين إلى أين ؟! ..." ـ الطبعة الأولى 2000 ـ الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع/ سورية ـ دمشق، بيسان للنشر والتوزيع/ لبنان ـ بيروت. • "الانتفاضة: الصراع العربي ـ الإسرائيلي إلى أين ؟" ـ حوار عبد العال الباقوري، عبد القادر ياسين ـ الطبعة الأولى 2001 ـ الدار الوطنية الجديدة/ دمشق ـ دار فرات/ بيروت. • "الانتفاضة ... الاستعصاء ـ فلسطين إلى أين ؟!" ـ الطبعة الأولى 2005 ـ الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع/ سورية ـ دمشق، بيسان للنشر والتوزيع/ لبنان ـ بيروت. • "اليسار العربي ـ رؤيا النهوض الكبير ـ نقد وتوقعات" ـ الطبعة الأولى 2009 ـ الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع/ سورية ـ دمشق، بيسان للنشر والتوزيع/ لبنان ـ بيروت.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل