المحتوى الرئيسى

سفراء وقناصل وموظفون بشهادات ميلاد طائفية ..فقط.بقلم:عبد الحسين عطية

02/12 16:03

سفراء وقناصل وموظفون بشهادات ميلاد طائفية.. فقط ! كتب : عبدالحسين العطية في معرض ردي على "شر الدواب عند الله الصم البكم" في مقالي تحت عنوان ( مرة أخرى .. لمن نشتكي إذا كان أبوك القاضي ) وعدت القراء بكتابة مقال خاص عن السفارات العراقية التي تحولت الى حسينيات بعد أن أثارت هذه العبارة حفيظة أحد الدواب . وهذا المقال المعزز بالصور هو بمثابة الحجر الذي ألقم به فاه كل نكرة يتعرف بالشعارات الحسينية وكل من يحاول فرض الباطل على أنه حق، مثل هؤلاء جعلوا العراق مسخرة للدول حكومات وشعوب . إذ لا يختلف اثنان بأن دول العالم تهتم اهتماما بالغا بالسلكين الدبلوماسي والقنصلي لأنهما يُعبران عن واجهة الدولة المعوّل عليها في تطوير علاقات بلدانها من النواحي السياسية والاقتصادية والثقافية ... الخ. ولما كان السلك الدبلوماسي والقنصلي يحظى بهذه الأهمية فقد استحدثت الدول مراكز ومعاهد وكليات لتخريج دفعات من المؤهلين ممن يمتلكون قدرات شخصية في الحوار والمناورة والدبلوماسية لإيصال الأفكار المختلفة بغية تقارب الشعوب، وكان معهد الدراسات الدبلوماسية في بغداد واحدا من المعاهد التي تحظى باحترام الدول لأنه أهّلَ ملاكات دبلوماسية عراقية وعربية كان لها الدور الكبير من خلال عملها في السفارات العراقية بالخارج. وبعد احتلال البلاد اغتُصِبت وزارة الخارجية شأنها شأن وزارة الإعلام وتحولت الى وزارة تختلف في عملها عن النهج الذي عرفت به، لأن الملاك السابق كان ذا خبرة امتدت إلى سنوات عديدة في تعامله البروتوكولي الدولي الدبلوماسي المتعارف عليه ، وأسلوب العمل القنصلي والملحقيات التابعة لكل سفارة. نعم أقول اغتُصبتْ لأن الوزارة بمن فيها ليسوا مؤهلين لمناصبهم، وإذا كانت القيادات بهذا المستوى فما بالك بالملاكات الأدنى التي يتم ترشيحها لتشكيلات كل سفارة!. وحين نقلب صفحات سجلات المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية الحاليين من سفراء وقناصل وملحقين وبقية الموفدين نجد أن ثمانين في المئة منهم غير مؤهلين علميا وأحلامهم لا تتعدى الرغبة في السفر الى الخارج كتجار لتحقيق مصالح أحزابهم أو سواح بغية ايعادهم عن الساحة العراقية بعد افتضاح جرائمهم، وإن تعاملهم مع مراجعي السفارات أو القنصليات تتسم بالسوقية واللاحضارية، وتنم تصرفاتهم عن كونهم أشخاصا أشباه أميين فهم موظفون بشهادات ميلاد طائفية فقط وهذا ما يعبر عنه الكثير من افراد الجاليات العراقية في الخارج. والملفت للنظر أن الشعوب الأوروبية والغربية بشكل عام ممن كانوا يتعاملون مع السفارات العراقية سابقا، فوجئوا بمستوى التعامل المتدني لأعضاء السفارات الجدد الذين لا يجيدون التعامل بـ ( الف باء ) الدبلوماسية والأٌسس البروتوكولية خلافا لما كانت تتعامل بموجبه الملاكات العراقية السابقة قبل الاحتلال، وكثيرا ما تثير لديهم تساؤلات : هل يُعقل أن هؤلاء الموظفين هم من العراق؟ وهل هم من ذلك البلد الذي كانت تنتمي اليه الملاكات العراقية السابقة قبل الاحتلال؟. بالله عليكم هل تصدقون هذا سفير وجالس داخل سفارة لا أريد أن أتحدث كثيرا عن الممارسات والسلوكيات الشخصية لملاكات السفارات والقنصليات العراقية الحالية، فهذا مثال معزز بالصور يؤكد بأن الأجهزة الدبلوماسية الحالية عبارة عن عناصر طائفية نقلوا أمراضهم معهم وحولوا السفارات الى صالات لإحياء عاشوراء وترديد الشعارات الطائفية وإقامة المآتم وسرادق العزاء أمام مباني السفارات، ولعل "سفارتنا" ـ بغض النظر عن خجلي من قول " سفارتنا " - في بلغاريا نموذج لبعض السفارات الأخرى وها هو (السفير العراقي) حيدر شياع براك وهو يمارس الشعائر الحسينية – الاعتراض ليس على ممارسة الشعائر الحسينية وإنما ممارستها داخل السفارة وخارجها ، وقام بتحويل السفارة الى مكان لا علاقة له بعملها، فرفع الأعلام السوداء أمام واجهة بناية السفارة بدلا من الأعلام العراقية، وعلق شعارات المناسبة على أسيجة السفارة وجدران غرفها الداخلية. بالله عليكم هل تصدقون أن هذه سفارة أم حسينية لقد أصبحت السفارات في الخارج مدعاة لتنّدر الشعوب بها ناهيك عن معاناة أبناء الجالية العراقية الذين يراجعون سفارات بلادهم من مشكلة كيفية التحدث مع موظفيها، وبأية لغة يتفاهمون معهم، لاسيما وأن العديد منهم يرفضون التحدث بالعربية ، ويستعيضون عنها باللغة الكردية تناغما مع وزيرهم الذي أتخم السفارات بأقربائه ومعارفه وبعناصر حزبية أخرى فرضت على الوزارة حتى صارت سفارات "الهريس والقيمة " أو سفارات "كاكا روهي".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل