المحتوى الرئيسى

مشهد من ثورة 25 يناير.. محمد المصري "صوت التحرير" في مترو الانفاق

02/12 15:03

القاهرة (رويترز) - في الوقت الذي كان يتجمع فيها مئات الالوف من المصريين في ميدان التحرير بوسط القاهرة للمطالبة برحيل نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك كان شاب نحيف وطويل اسمر اللون يحمل علم مصر ويجوب قطارات مترو أنفاق العاصمة لينقل "صوت التحرير" الى جماهير الشارع العادية.وتخلى مبارك الذي حكم البلاد لمدة 30 عاما الجمعة عن السلطة وسلم قيادة البلاد الى المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعد 18 يوما من احتجاجات شعبية حاشدة غير مسبوقة.وقبل سقوط نظامه بفضل ما سميت "ثورة 25 يناير" نسبة الى اليوم الذي انطلقت فيه الاحتجاجات الشهر الماضي كان مبارك (82 عاما) قدم تنازلات لم تكن متوقعة من قبل هذه الثورة مثل اعلان عدم ترشحه لولاية سادسة في الانتخابات الرئاسية المقبلة في سبتمبر أيلول.كما جعلت الاحتجاجات من فكرة ترشح نجله الاصغر جمال لخلافته أمرا محالا. لكن كل هذه التنازلات لم تثن المصريين عن انهاء اعتصامهم في ميدان التحرير "معقل الثورة" حتى تحقق لهم مطلبهم الاساسي وهو "اسقاط النظام".وبعد ظهر يوم الجمعة وقبل تنحي مبارك بساعات فوجيء مراسل رويترز بشاب اسمر نحيف وطويل يكسر الصمت السائد في احدى عربات قطار بمترو أنفاق العاصمة المتجه الى ضاحية شبرا الخيمة بأبيات من الشعر العامي تقول .."اتكلم عشان يبقالك في العزة والكرامة مكان وكيان .. اتكلم ده أنت انسان .. اتكلم وطالب بحق ولادك.. مش هتموت قبل ميعادك."وبعدها خاطب الشاب الناس قائلا "احنا شباب الفيسبوك اللي مكانوش عاجبين ناس كتير. شباب مهدور حقهم وفاقد ادميته لكن لنا عزة وكرامة. فان لم تكن العزة والكرامة للمصريين .. هتكون لمين.."لكن يبدو أن هذا الحديث لم يلق استحسانا من عدد من الركاب الذين قال احدهم باستنكار "يعني عاجبك وقف الحال اللي البلد فيه بسبب المظاهرات اللي انتم عاملينها في التحرير.."ويعكس كلام هذا الراكب موقف عدد من المصريين كانوا يتوجسون من رحيل النظام على الفور خشية أن يحدث انفلات امني وانهيار للاوضاع الاقتصادية. كما كان البعض يشعر بالضيق بسبب انعكاس هذه الاحتجاجات بالسلب على بعض الانشطة الاقتصادية خلال الاسبوعين الماضيين.   يتبع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل