المحتوى الرئيسى

دموع أم علي ابنها الشهيد تطالب بالقصاص من قتلة الأبرياء

02/11 19:32

دموع‮ ‬غزيرة انهمرت وسط نهر دموع‮ ‬احزان أسر شهداء ‮٥٢ ‬يناير‮.. ‬الدموع ذرفتها أم ثكلي فقدت ابنها الوحيد في الاحداث الاخيرة‮.. ‬قتلته يد آثمة بطلقات نارية اخترقت صدره أثناء وقوفه مع جيرانه الشباب لحراسة أهالي الحي وحمايتهم من الغوغاء في‮ ‬غياب الشرطة‮.. ‬الشهيد كريم مدحت محمد وهبي‮ »٥٢ ‬سنة‮« ‬تخرج في العام الماضي من معهد خاص للسياحة والفنادق بالهرم ويعمل مؤقتا في احدي الشركات‮.. ‬شاب في مقتبل العمر يمتليء قلبه بالاحلام والأماني لمستقبله‮.. ‬توفي والده وتركه مع شقيقته التوءم ووالدتها يصارعون الحياة‮.. ‬الأم موظفة في حي عابدين كانت تعتبر ابنها عائل الأسرة ورجلها وتعتمد عليه هي وشقيقته في كل شيء‮.. ‬تحكي الأم من بين دموعها عن يوم استشهاد وحيدها‮.. ‬تقول انه منذ بداية المظاهرات يوم ‮٥٢ ‬يناير وهو يفكر في التوجه إلي ميدان التحرير لمشاركة الشباب في انتفاضتهم من أجل مستقبل كريم ومشرق ولكن منعه من المشاركة خوفه علي أمه وشقيقته فلم يتحمل ان يتركهما بمفردهما وخاصة في الليل دون أن يقوم برعايتهما وخاصة بعد اختفاء رجال الشرطة وانتشار الغوغاء واللصوص فقرر الاشتراك مع جيرانه من الشباب القيام بادوار الحماية لسكان المنطقة وسكان منزله بشارع قريب من شارع الشيخ ريحان‮.. ‬كان يسهر طول الليل معهم ويختلس بعض اللحظات للاطمئنان علي امة وشقيقته‮.. ‬ويوم الجمعة ‮٨٢ ‬يناير استعد للنزول خلال ساعات حظر التجول‮.. ‬قبل نزوله طلب من أمه‮  ‬كوب شاي يساعده علي السهر وتناول طعاما خفيفا ولم ينس قبل نزوله تقبيل يدي أمه وجبين شقيقته الوحيدة ايمان‮.. ‬احتضن امه بقوة وهو يودعها وكأنه يعرف انه الوداع الأخير‮.. ‬ومازح اخته التوءم بكلمات ضاحكة‮.. ‬أوصلته أمه حتي الباب وهي تشعر بخوف شديد لاتعرف سببه‮.. ‬وقلبها يدق بعنف يهتز جسمها كله مع دقاته‮.. ‬ولم تستطع منع ابنها من النزول ليؤدي واجبه وما هي الا لحظات حتي فوجئت بدقات علي بابها شعرت معها بالهلع‮.. ‬عرفت هويدا محمد حسنين ان وحيدها اغتالته يد القناصة اثناء وجوده في شارع الشيخ ريحان‮.. ‬اطلقوا النار لتخترق صدره ويسقط صريعا وسط دمائه الطاهرة‮.. ‬حملوه إلي مستشفي أحمد ماهر وأكد التقرير الطبي أن سبب الوفاة طلقة نارية بالصدر‮.. ‬الأم اصابها الذهول وصرخت صرخة مدوية التف بعدها الجيران حولها‮.. ‬لن يعوضها أي حزن أو دموع عن ابنها الوحيد رجل العائلة الذي فضل حماية أسرته أثناء الاحداث‮.. ‬وفي النهاية تركها وشقيقته التوءم يواجهان الحزن لفراق أغلي الناس‮.. ‬الأم الحزينة تطالب بالقصاص العادل ليس لابنها فقط ولكن لدماء جميع الشهداء‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل