المحتوى الرئيسى

عندما‮ ‬يأتي الصباحعندما يأتي الشباب‮!‬

02/11 19:32

‮ ‬شباب مصر وفتحوا أرض مصر‮.. ‬أتي شعب وائل‮ ‬غنيم وخالد سعيد ومعهما كل أبناء بلدنا‮.. ‬خرجوا علينا من مدينتهم الافتراضية الفاضلة إلي أرض واقعنا المر‮.. ‬أتوا ثائرين شامخين واثقين‮.. ‬مدوا أيديهم لنا نحن الآباء والأمهات،‮ ‬رفعوا رؤسنا عاليا كتبوا علي شاشة العالم وعلي شات العالم،‮ ‬وغرفه الافتراضية،‮ ‬وعلي فيسه وعلي عينه وعلي راسه‮ »‬والله وربيت يابا‮.. ‬والله وربيتي يامّا‮.. ‬زغرتي ياستي‮.. ‬وزيح الهم عنك ياجدي‮.. ‬اضحكي يا بلدي واخلعي توبك الأسود‮.. ‬كفايانا‮ ‬غم وهم ومرض وجهل وكسرِة نفس،‮ ‬ولقمة عيش متغمسه بسم الفساد،‮ ‬وواقفه في الزور بسبب شربة مية نيل الملوثين‮«!‬أستيقظنا‮  ‬نحن شعب وائل‮ ‬غنيم و خالد سعيد،‮ ‬علي هدير صوتهما،‮ ‬وعلي صرخة تلبية النداء من كل اخواتهم الشباب المولودين من رحم مصر أحياء يسبقهم شهداء،‮ ‬وأولاد تسبقهم بنات‮.. ‬استيقظنا من نومة طويلة مليانه بكوابيس الفساد،‮ ‬وسلب الكرامة،‮ ‬والتنويم والتغييب،‮ ‬والتعذيب في السجون،‮ ‬والقتل العمد في الشوارع،‮ ‬مليانة بسرقة العلاج من المستشفيات،‮ ‬والتعليم من المدارس،‮ ‬والفلوس من البنوك،‮ ‬والكلمة الحرة من الصحافة،‮ ‬والصوت اللي مش مزور من صناديق الانتخاب،‮ ‬مليانة بسرقة العزة من الداخل،‮ ‬والكرامة من الخارج،‮ ‬والحقائق من الأديان،‮ ‬وسرقة جمال صوت المؤذن،‮ ‬وحلاوة صوت جرس الكنيسة‮! ‬أيقظنا ولادنا الأحرار،‮ ‬من‮  ‬ليالي الصمت الباردة،‮ ‬وسهرات الحزن الباهتة،‮ ‬مسحوا دموعنا السايلة والسالبة من علي الخدود،‮ ‬منحونا قبلة الحياة،‮ ‬ردوا إلينا كرامتنا،‮ ‬وضحكتنا ونكتتنا وحيويتنا ووطنيتنا وولاءنا لبلدنا وانتماءنا لمصر بلدنا‮!‬يوم الاثنين الماضي‮.. ‬انطلقت من سلالم نقابة الصحفيين إلي الميدان‮  - ‬ميدان التحرير والتحرر والحرية‮ - ‬أشيع جسد زميلي الصحفي الشاب الطاهر أحمد محمود،‮ ‬المستشهد برصاص القناصة،‮ ‬هتفت كما هتفت في السبعينيات من أجل تحرير الوطن من احتلال خارجي،‮ ‬ولكن هذه المرة هتفت لتحريره من عدو داخلي،‮ ‬هتفت حتي ضاع مني الصوت،‮ ‬ولكن دون أن تضيع شجاعته،‮ ‬هتفت حتي تواصلت مع أبنائي في الميدان،‮ ‬وحتي أزحت الخوف من طرقات مدينتي،‮ ‬والصدأ من علي واجهات طرقاتها،‮ ‬والقهر من شوارعها،‮ ‬وبقايا الصمت من علي حناجر ساكنيها‮!‬تحررت،‮ ‬زادت خطواتي ثقة،‮ ‬ونبراتي اشتعالا،‮ ‬وكرامتي انتفاضا،‮ ‬وابتسامتي اتساعا،‮ ‬رأيت لأول مرة السماء صافية،‮ ‬والشمس مشرقة،‮ ‬والزهرة متفتحة‮!‬التحمت في أرض جبهة التحرير بكل أطياف شعبي،‮ ‬صرخت بأعلي صوتي‮ »‬قوموا قوموا يامصريين‮.. ‬مسلمين ومسيحيين‮« ‬قلت كل ما أريد‮.. ‬صرخت بكل ما أريد،‮ ‬عشت كل ما أريد،‮ ‬فاليوم لن يعود أمس،‮ ‬واليوم صار الابن أبا،‮ ‬وصارت الابنة أما‮.. ‬صارت الأحلام وردية،‮ ‬والربابه مصرية،‮ ‬والثورة صناعة وطنية‮!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل