المحتوى الرئيسى

نبينا محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم !بقلم:د.عبد العزيز أبو مندور

02/11 18:34

نبينا محمد الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم ! ـــــــــــ دكتور / عبد العزيز أبو مندور ..... أيدت الدكتور الشيخ / نصر فريد واصل مفتى الديار المصرية السابق وبيان الهيئة الشرعية لحماية الحريات بكله ، فى مقال لى بعنوان ( العزة لله ولرسوله وللمؤمنين ) وبخاصة ما يتصل بالتحذير من المساس بالمادة الثانية من الدستور المصري الحالي قبل تعديلة المنظور فى أقرب فرصة إن شاء الله تعالى . وطالبت أن تعلى المادة الثانية ، طالما سيتم تعديل بعض بنود الدستور وهو ما طالبنا به مثل وهو ضمن ما وعد به رئيس الجمهورية ، فيلزم أن تعلى المادى الثانية قترجع إلى مكانها كمادة أولى بالدستور كسابق عهدها ، فعودة المادة الثانية الخاصة بأن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع يضمن تحقيق المادة الثانية الخاصة بالمواطنة والمساواة فى الحقوق والواجبات بحيث لا يزعزها أحد من هنا أو هناك ، فالإسلام ضمن عيش النصارى واليهود تحت مظلته وعلى أرضه طالما كانوا مواطنين لا أعداء ولا محاربين .. ومن ثم انكشف غمز أولئك الذين يخاصمون الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع من أمثال الأستاذ / أحمد عبد المعطي حجازى -، وذلك فى مقاله بالأهرام بعنوان ( الحرية الآن والتعقل أيضا ) . ولكن – ما يثير دهشتى كثيرا أن أمثال هؤلاء لا تنطبق أسماؤهم على مسمياتهم ، فاسمه أحمد يفيدنى أنه مصرى عربى مسلم ، فاسم أحمد أكثر انتشارا فى مصر من غيرها من بلاد العالم والبلاد العربية والإسلامية بخاصة ، فما بالك أنه أيضا حجازي وإن كان اسما .. ! وتساءلت عن علاقة الاسم بالمسمى وهو ما يثار كثيرا عند علماء الكلام والمفكرين والفلاسفة . لقد قرأت عرضا على احدى المواقع مقال بعنوان ( شعب مصر يساق ) لشخص لا أعرفه ؛ اسمه / عادل أمين صادق ، فقد ظننت أنه يدافع عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، مطالب مصر والمصريين فى ضرورة تغيير النظام الحالى بنظام جديد يكفل لمصر والمصريين اختيار الحاكم منهم ولهم ، وهو ما بينته فى مقال لى بعنوان ( نريد نظاما يختار الحاكم لا حاكما يختار النظام ..!) إلا أننى فوجئت به يندد بكل مطالب مصر والمصريين فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومحاسبة المفسدين وطواغيت الحكم وأذياله. يقول من سماه أبوه عادل أمين صادق مخاطبا شباب ثورة التحرير يحذرهم فيما يظن هو من أنهم يساقون كما تساق البهائم ، ثم يتأسف لأنه يظن البهائم أفضل ، لأنها لها أعين تنظر بها لتتجنب المخاطر ؛ أما أنتم كما يقول : تساقون كالبهائم العمياء ... وكأنى اليوم وعدت بمن ينغص علي وقتى ، فيحاول تشويه كل ما ينادى به عقلاء مصر وكتابها المحترمين ، فقد سب جميع المصريين وشكك فى كل حكمائنا وكتابنا واتهمهم - بجهالته الجهلاء- فى أخص صفاتهم الإنسانية ، فقد نزه البهائم أن يكونوا مثل المصريين .. ! أقول لقد مررت عرضا على ما كتبه من لا أعرفه ، فقد سماه أبوه عادل أمين صادق ، فلا أدرى لم فعل به ذلك وما سببه ، فقد فضحه اسمه ، فلا هو عادل ولا أمين ولا صادق ، فهو يشتم المصريين بحجة حرصه على مصر من التدخل الأجنبي ، بل يشتم الرئيس حسنى مبارك لنفس السبب ، فلا أدرى سببا لموقفه إلا جهله بأدوات ولغة الكتابة ، فهو موقف جهل لا نظير له فيما قرأت منذ انطلاق شرارة الثورة المصرية التى قادها شباب التحرير فى 25 يناير 2011م بميدان التحرير . ومن هنا تساءلت كما يتساءل أصحاب اللسان العربي وأصحاب علم الكلام ومفكري الأمة : هل الاسم – أقصد فى مجال أسماء المخلوقات فقط – غير المسمى أم هو عينه ؟ الحق فيما أفهم من أهل اللسان العربي أن الاسم ليس دائما هو المسمى ، فإن كان لبعض الناس من اسمها نصيب ، فلا يمنع أن يكون ذلك النصيب يتردد بين السلب والإيجاب ، وبين الحمد والذم .. وهكذا .. ! وبالطبع ليس من شأننا الآن أن ندخل فى تلك المسألة اللغوية والفكرية الشائكة إلا أننا نعلم علم اليقين أنه ليس لأحد أن يزعم أن اسمه على مسماه ، فقط هو اسم علم على شخص له شكل ما ووظيفة ما وعلامات مادية وحسية تنطبق عليه بهذا الرسم ، حتى وجدنا أن فى تشابه الأسماء ما يصل إلى أكثر من خمسة أسماء يتشابه الأشخاص فيها ، فيلجأ المتحققون إلى التمييز بين المتشابهة أسماءهم باسم الأم مثلا .. ! ولعل ممارسات أمن الدولة مع من توقع بهم مشهورة للقاصى والدانى ، فهم يبحثون فى ملفات المجرمين ممن لهم سوابق اجرامية عمن اسمه يشابه اسم الضحية التى يريدون الايقاع بها ، وعليك يا من لا مجير لك – إلا الله تعالى – يا من حشرت فى أنفاق وزارة الداخلية ومباحث أمن الدولة أن تثبت العكس ، وهو ما صرح به الكثيرون من أمثال الدكتور / النشائي عالم النانوتكنولوجى من لندن فى تعقيبة على ما يحدث فى مصر الآن و بعد 25 يناير2011م وثورة شباب التحرير ، وما تلاها من الأحداث الجارية وتظاهرات الشباب والمصريين من ورائهم ، فقد عمت ربوع مصر بطول البلاد وعرضها دون استثناء مدينة أو قرية أو كفر ونجع ، فقد انطلقت ثورة مصر الأبية الحرة الناهضة من نقطة المركز فى ميدان التحرير . وإن كانت مسألة الاسم والمسمى ليس موضوعنا الآن إلا أننى اندهشت بشدة عندما استمعت أسماء شهداء ثورة الشباب بميدان التحرير والبرنامج التلفزيوني الذى كان يستضيف بعضا من ذويهم يستعرض صورهؤلاء الشهداء ، فقد سمعت اسم محمد يتردد كثيرا مع عرض الصور الندية الممتلئة حيوية وهمة وشجاعة وحياة . ولعل أسفى على فلذات أكبادنا الأطهار ممن فقدناهم فى معركة ميدان التحرير وحزنى عليهم لا يكفينا فيه مجرد المطالبة بمحاكمة عادلة يقتص فيها القضاء من كل يد ظالمة آثمة تسببت بطريق مباشر أو غير مباشر فى إزهاق أرواحهم . ولا يشفى صدورنا – مع ذلك وقبله وبعده - إلا أن هذا الأمر على ما فيه من حزن وأسى ومرارة وابتلاء يذكرنا بحبينا محمد صلى الله عليه وسلم . لقد سبق لى أن قمت ببحث هام نشر فى أكثر من موقع على الشبكة المعلوماتية العالمية بعنوان( اسم محمد يتربع على عرش العالم ) ، فقد برهنت على ذلك بالإحصائيات العالمية ناعيا على مؤسساتنا الاجتماعية والمدنية التى لا تسعفنا فى مثل هذه المناسبات لا باحصاءات ولا حتى بمجرد مشاركات ، فقط كشفت فى هذا البحث عن تعاظم عدد من تسموا باسم محمد فى مختلف بلاد العالم ، فقد فاق عدد من تسموا باسم محمد جميع من تسموا بأي اسم آخر من الأسماء سواء فى بلادنا العربية أو البلاد الغربية والأوربية منها بوجه خاص . ولقد لا حظت أثناء البحث أن بعض البلاد الاسلامية كدولة الشيشان ترصد مكافآت وجوائز لكل من تسمى باسم محمد كل عام ، فصار تقليدا لرؤساء تلك الدول تقدم فيه تلك الهدايا والجوائز فى حفل عام ، ولا يستثنى هذا العام من ذلك . وأنا أعرف أن لا أحد من الناس ينطبق اسمه على مسماه ، فذلك فى الناس نادر ، فيضرب له العرب فى أمثالهم مثلا بالغول والعنقاء والخل الوفى ، فلا ينطبق الاسم على المسمى إلا على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعامة ، والاسم محمد اسم علم على كل من تسمى به ، ولكنه لا ينطبق على أحد على الحقيقة مهما علا إلا على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بخاصة. وليعلم المحبين من الأكياس وأهل الفطن أننى وإن كنت أهتم بمثل هذه الأبحاث بشكل خاص ودقيق ، فهي فى خصاصة نفسى وشغاف قلبى وبصر فؤادى وبؤرة عقلى وتفكيرى نائما ويقظانا ، فتلك وظيفتى – إن شاء الله – فى الحياة ، فمهمتى اثراء البحث والتعريف بالحبيب صلى الله عليه وسلم لمن لا يعرفه ، والتودد إليه والتحبب بما نعرفه به ويحبه ، فمن يحبه يحبه الله سبحانه وتعالى ويحبب فيه وبه كل الخلائق ، ناهيك ما يثلج صدورنا أن نجد كل يوم دليلا جديدا نقدمه برهانا صادقا على سلامة وصحة وصدق حجتنا فى كل ما قدمناه من قبل من أبحاث ومؤلفات وما كشفنا عنه بوضوح واضح فى بيان حقيقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وأبعادها النورانية ودورها الحيوي فى صلاح الكون والحياة والمحافظة على حقوق الإنسان وتقدمه العلمي والعملي ورقيه الخلقي فى مسيرته الحضارية والقيام بوظيفته وخلافته فى الأرض لعمارة العالم وأمنه وأمانه وسلامته ، ورفع راية التوحيد ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) على ذرى الكون كله ظاهرا وباطنا شريعة وحقيقة ، دنيا وآخرة فى الفكر والعقيدة والسلوك جميعا فى وزن وقسط وخير فاضل ، وهو ما فصلناه فى كتابنا ( الكون كله خريطة محمدية ) ، فعمارة العالم وحضارته منوطة به صلى الله عليه وسلم ظاهرا وباطنا شريعة وحقيقة فى وزن وقسط وخير فاضل ، فهو صمام الأمن والأمان والسلام فى العالمين ، فلا يستغنى عنه أحد من الناس ، فلو عقل غير المسلمين لعرفوا أن وجودهم وبقاء مصالحهم وحريتهم فى مختلف مناحى الحياة مرهونة به صلى الله عليه وسلم ، يعلم ذلك منهم من عقل ، وسيعرف ذلك منهم من يستمع. يقول عز من قائل لعبده وحبيبه محمد صلى الله عليه وسلم " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ " ( الأنبياء : 107 ) ومن هنا حمدت الله أن شهداء ميدان التحرير قد قدموا لنا هدايا على طبق العزة والكرامة والحرية بما بذله كل ممن تسموا باسم محمد من الشهداء وغيرهم كإبراهيم وياسر – ولا نزكى على الله أحدا . يقول عز من قائل " وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ " ( آل عمران : 169 ) ( وعلى الله قصد السبيل ) ***** Dr_abdelaziz2001@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل