المحتوى الرئيسى

> «ويكيليكس»: الأردن نشر قوات عسكرية في أفغانستان استجابة لطلب أمريكي

02/11 18:31

 كشف موقع ويكيليكس الشهير عن برقيات صادرة عن السفارة الأمريكية في عمان تشير إلي أن الأردن نشر قوات عسكرية مقاتلة بأفغانستان استجابة لطلب أمريكي. وأوضحت برقية حررها السفير الأمريكي في عمان روبرت بيكروفت في يناير 2010 أن الأردن أرسل قوات مشاة وعمليات خاصة لأفغانستان وأنه استجاب «بشكل استثنائي لطلب الحكومة الأمريكية إرسال مساهمات عسكرية دعما للأولويات الأمنية الإقليمية والدولية». وقالت الوثيقة - التي نشرها موقع «الجزيرة نت» إن هذه القوات «تشارك الآن في عمليات قتال وعمليات أمنية واعتبرت «نشر قوات بهذا الحجم سابقة بالنسبة للأردن». وأشارت إلي أن الأردن نشر في الثالث من يوليو 2009 كتيبة مشاة من 720 عسكريا في ولاية لوغر بأفغانستان. وتحدثت البرقية عن نشر دفعتين من قوات العمليات الخاصة الأردنية في مايو 2009 «للقيام بعمليات قتالية مع مجموعة القوات الخاصة الخامسة الأمريكية قرب قلات عاصمة ولاية زابل بأفغانستان». كما أشارت الوثيقة إلي الإسهامات الأردنية في أفغانستان ومنها المستشفي العسكري الميداني في قلات والذي قال إنه عالج منذ عام 2003 أكثر من 750 ألف مريض وأن الأردن كان من أوائل الدول التي أرسلت فريق إزالة الألغام إلي أفغانستان كما درب كادرا من 50 شخصا من قوة مكافحة الإرهاب في الجيش الأفغاني. واللافت في الوثيقة تأكيدها أن الأردن يتحمل رواتب جنوده المنتشرين في أفغانستان، حيث تقول إن القانون الأردني يحتم دفع مبلغ 1600 دولار شهريا كمستحقات للقوات المنتشرة في الخارج. ولفتت إلي أن الأردن «طلب مرارا مساعدة من الولايات المتحدة لتمويل الرواتب، وهو طلب لا تستطيع الحكومة الأمريكية تلبيته، كما طلب المساعدة من الإمارات العربية ولكن لم يأت التمويل حتي الآن». في الوقت ذاته أصدر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مرسوما ملكيا بالموافقة علي تشكيل الحكومة الجديدة التي تضم 27 وزيرا، برئاسة رئيس الوزراء معروف البخيت. تخلف الحكومة الجديدة حكومة رئيس الوزراء السابق سمير الرفاعي، التي أقالها الملك عبدالله الأسبوع الماضي بعد سلسلة من الاحتجاجات استلهمت من الانتفاضات الشعبية في تونس ومصر. إلي ذلك أخذ التذمر في الأردن منحي جديدا بتوجيه كبري العشائر الأردنية، التي تعتبر دعامة للنظام، نقدا مباشرا غير مسبوق للملكة رانيا عقيلة العاهل الأردني واتهامهم لها بـ«الفساد». وطالبت 36 شخصية تنتمي إلي كبري العشائر التي تمثل العمود الفقري للدولة الأردنية في بيان من الملك عبدالله بإعادة أراضي الخزينة والمراعي والميري إلي ما كانت عليه قبل تطوبيها وإعادة كل ما صار باسم أسرة آل ياسين «أسرة الملكة رانيا» إلي خزينة الشعب الأردني لأن هذا ملك الشعب»، متجاوزين بذلك الخطوط الحمراء في بلد يعاقب فيه كل من يطيل اللسان ضد أي فرد من أفراد العائلة المالكة بالسجن لمدة قد تصل إلي ثلاث سنوات. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد أبناء كبري العشائر الأردنية فضل عدم الكشف عن اسمه أن «بعض العشائر تعرضت للضغط منذ عدة أيام من قبل السلطات التي حذرتها للتنبه مما تقول لوسائل الإعلام العالمية». وأضاف «مازلنا ندين بالولاء إلي العرش الهاشمي، لكننا نأمل من الملك عبدالله أن يوقف تجاوزات زوجته وعائلتها وإلا سيصبح العرش في خطر». وكانت الشخصيات العشائرية الأردنية قد حذرت في بيانها من خطورة الأوضاع، وقالت «إننا مقبلون علي وصول الطوفان التونسي والمصري إلي الأردن عاجلا أو آجلا شئنا أم أبينا، وأن أي نظرة لما حدث في تونس ومصر نجد أن قمع الحرية ونهب المال والتدخل في السلطة لمن ليس له سلطات دستورية.. والفساد ورعايته وإهانة الكرامة، هي المحرك الرئيسي مع سائر المحركات لهذه الشعوب». وتمثل العشائر الأردنية 40% من سكان المملكة، وهي لها دور حيوي في الحياة السياسية والاستقرار وكانت دائمة الولاء للعرش الهاشمي في أوقات الأزمات والمحن في القرن الماضي. ورأت هذه الشخصيات أنه «لا يجوز أن تكون هناك حصانة لأي شخص فاسد بغض النظر عن مركزه ومرتبته»، مؤكدة رفضها «ما تم من خصخصة وبيع الممتلكات العامة» ودعت إلي «محاسبة كل من نهب». واتهمت هذه الشخصيات الملكة رانيا «ببناء مراكز قوي لمصلحتها بما يخالف ما اتفق عليه الأردنيون الهاشميون من أصول الحكم وبما يشكل خطرا علي الوطن وبنية الدولة والنظام السياسي ومؤسسة العرش».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل