المحتوى الرئيسى

> انطلقت شرارة التغيير وانتهي الأمر

02/11 18:31

أشعر بالاختناق التام .. يحاصرني الخوف من كل مكان .. أصبحت كتلة من القلق تسير بلا هدف ، صورة المستقبل تكسوها الألوان الداكنة لدرجة السواد، أما الحاضر فلا لون علي الإطلاق، صرت لا أقوي علي مقاومة الهواجس والصراعات الداخلية ، يا سادة.. وطني يعيش ظروفاً غاية في الدقة والخطورة والاستثنائية الجميع يتربص بمقدرات هذا الوطن وأمريكا تحاول اشعال الفتنة وتوسيع مساحة الخلاف بين الجميع مستخدمة في ذلك كل الأوراق وبلا تحفظات وصارت العلاقة الرسمية بين مصر وأمريكا كالعشيقين حال افتضاح أمرهما فسبحان مغير الأحوال.. اللهم سلم ، اللهم سلم، لقد انفرط عقد الوطن وسرقت حباته حبة حبة أمام الجميع إن وطني يعيش بلا جدول أعمال، بلا أجندة، بلا شكل أو أيديولوجيات بلا ثوابت أو حتي متغيرات إننا نعيش في ظل حزمة من العشوائيات المتناقضة ... إنها حالة فوضي عامة لكنها فيما يبدو فوضي منظمة إنني أتساءل صارخاً ضارباً كفاً بكف لقد وصلت عربة الوطن الي محطة كريهة وبلا عنوان .. محطة مجهولة غامضة يقف بها غرباء يتربصون بالوطن وبمقدراته، فمن الذي أوصلنا إلي هذه المحطة؟ وكيف ؟ ولماذا وصلنا؟ وهل من الممكن أن نعاود السير من جديد للوصول إلي محطة واضحة المعالم معلومة التفاصيل تمهيداً للوصول إلي وجهتنا النهائية من خلال جدول أعمال به اولويات الوطن ولكن .. هل نيأس ونلتحف الإحباط ونموت كمداً وغيظاً ؟ كل ما هكذا تحيا الأوطان لكن لا بد من العمل والعمل الشاق المخلص والتحلي بالشجاعة في مواجهة المخطئين مهما علت مناصبهم وبلغت سطوتهم .. فالحق قوي لكنه يحتاج إلي أقوياء يدافعون عنه والباطل ضعيف حقير مهما بدت عليه ملامح القوة والعنفوان لذلك وبكل قوة وشجاعة أنادي بالتغيير الشامل الجامع : تغيير جميع القواعد والثوابت وحتي المتغيرات تغيير المفردات السياسية المتداولة وتغيير لغة الخطاب العام إننا نحتاج إلي تغيير حتي النخاع.. إن التغيير هو الطريق الوحيد والحتمي للخروج من هذا النفق المظلم الذي طال فيه المسير ولكنه سير إلي الوراء لقد حاصرتنا الكوارث والنوازل .. لقد إنهزمنا من الداخل - وتلك هي الكارثة - وصرنا ننتظر معجزة لن تجيء، وقبل كل ذلك أدعو إلي تغيير الأشخاص فهم الصورة التي تحتاج حقاً إلي إعادة رسم داخل مرسم مجهز لإعداد الصور المبهرة لكن ذلك المرسم حبيسا سيرفض إجراء تعديلات علي تلك الصور فهي بالية قديمة لن تقوي علي التعديل إذن فلا بد من رسم صور جديدة بمواصفات جديدة . إن المسئولين في وطني كالزهور المجففة شكلها جميل ورائحتها طيبة ، لكنها ميتة بلا روح لا تؤثر ولا تتأثر بالبيئة المحيطة هل نحتفظ بهم كديكور للزينة فقط أم نحتفظ بهم نظراً لإنقراض فصيلة الورود والزهور من الدنيا؟ إن تلك الزهور المجففة لا تحمل إلا أفكاراً محنطة .. والوطن لا يحتاج إلي تلك الأفكار ولا تلك الأزهار إنما يحتاج إلي زهور حية متفتحة ذات رائحة طبيعية جميلة كما يحتاج إلي أفكار حرة جريئة براقة فهل لنا أن نطمع ونطمح في تغيير تلك الأزهار المجففة وتلك الأفكار المحنطة من أجل الوطن.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل