المحتوى الرئيسى

> جوانب شخصية الإنسان في الإسلام

02/11 18:31

يعترف الإسلام بالأبعاد الثلاثة للشخصية الإنسانية ويقدر أهمية كل بعد منها . وهذه الأبعاد الثلاثة هي الجسم والعقل والروح فإن كل منها يؤدي وظيفته في وجود هذا الكائن وبالتالي في أعمار هذا الكون . ومن البراهين الدينية علي أهمية إرضاء المطالب الجسمية والمادية قوله تعالي (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) ومن الأدلة علي أهمية العقل (أن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب) ولقد أوضح القرآن أن العقيدة لا تنافي العقل وأنها تكون ناقصة إذا لم تنسجم معه . ومن البراهين التي تؤكد وجود الروح قوله تعالي (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين) .اختلاف الإنسان المتميز عن الآخرين: تراعي التربية القرآنية الفروق الفردية بين الناس . هذه الفروق الفردية تلقي علي المربي تبعات خاصة لكي يعتني بكل فرد حسب مواهبه وظروفه الخاصة قال تعالي ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم فيما أتاكم ) ففيه دعوة صريحة إلي ضرورة تحمل كل فرد ما يستطيع حمله وعدم تكليفه فوق ذلك . مفهوم الصحة النفسية: إن النفس والجسد متلازمان لا يفترقان وأنه لا غني لأحدهما عن الآخر فلكل منهما دورة الفاعل في التأثير علي حياة الإنسان فالشخص الذي يتميز بقوة الجسم والبنية لا شك أنه يتمتع بالحيوية والتوافق الاجتماعي مع المحيط الذي يحيا فيه، والقدرة علي التفاعل مع الجماعة والاتصال الفاعل مع الآخرين . كما يتميز بقدرته علي التكيف مع متطلبات الحياة والتفاعل حسبما يقتضيه الموقف . مع أن الشخص فاقد هذه الصفات شخص لا يتمتع بالصحة النفسية . لقد أسهم بعض علماء الصحة النفسية بتقديم بعض التعريفات للصحة النفسية بطريقتين هما: أولا - الطريقة النظرية لدراسة الشخصية الشاملة: لقد عرف هاد فيلد ( 1950 ) الصحة النفسية بأنها الأداء التام والمتسق للشخصية بمعني أن الصحة النفسية هي حصيلة عطاء للشخصية . وعرف برنارد ( 1961 ) الصحة النفسية بأنها تكيف مستمر أكثر مما هي حالة موقفية معينة بمعني أنها هدف يتنامي علي الدوام أو في حالة تطور مستمر . ولذلك فإن الصحة النفسية في نظر برنارد تتناول جميع مراحل حياة الإنسان في الحاضر والمستقبل . ثانيا - تصنيف الاتجاهات التي برزت بين الذين حاولوا أن يتبعوا منهجا وصفيا في تحديد مفهوم الصحة النفسية: 1 - اتجاه يركز علي فكرة التكيف الاجتماعي: لقد عرف بوهيم ( 1955 ) الصحة النفسية بأنها ( حالة ومستوي فاعلية الفرد الاجتماعية، وما تؤدي إليه من اشباع لحاجات الإنسان الأساسية ) . ومعني ذلك أن نشاط الفرد وتفاعله مع المجتمع الذي يعيش فيه له هدف أساسي هو اشباع الحاجات الشخصية والاجتماعية وأن الفرد الذي ينجح في تحقيق ذلك يكون علي درجة جيدة من الصحة النفسية. 2 - اتجاهات تركز علي توافر صفات معينة في الشخص نفسه إن العلماء الذين يركزون علي توافر صفات في الفرد حتي يتمتع بالصحة النفسية هم أصحاب المدرسة الإنسانية لإيمانهم بأن للأخلاق دورا بارزا في شخصية الفرد. فقد عرف بارون ( 1968 ) الصحة النفسية بقائمته التي تشير بأن يعمل الفرد ما يراه صوابا والصواب في نظره ألا يكذب، لا يفسق، لا يسرق، لا يغتاب، لا يقتل، لا يفعل أي شيء يمدد سير الحياة ونموها. * باحث إسلامى مقيم بأسيوط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل