المحتوى الرئيسى

رآي الجميع في خندق المعارضة

02/10 12:36

المشهد السياسي والإعلامي الحالي أصبح مثيراً للشفقة والتندر.. فالجميع يحاول النجاة بنفسه والقفز فوق الحواجز.. واللعب علي كل الأطراف والكل يحاول تلمس معالم الطريق الذي أصبح شديد الوعورة وملئ بالمطبات والمفاجآت.ولا يوجد أسهل من النجاة بمحاولة ركوب الأمواج والاندفاع معها. وهذا ما نراه ونسمعه ونتعجب له هذه الأيام.فأين كان كل أولئك الأشاوس الذين يظهرون علي شاشات الفضائيات داخلياً وخارجياً وهم يلعنون النظام ويفضحونه ويتحدثون عن مساوئه وسلبياته.من يمكن أن يصدق هؤلاء ويقتنع بصدق توجهاتهم وبغيرتهم علي الوطن. ونحن جميعاً نعلم ونتذكر ماذا كانوا يقولون.. وماذا كانوا يكتبون. وكيف ساهموا من قبل في أكبر عملية تشويه للخصوم والمعارضين وكل من اختلف معهم في الرأي والفكر والاتجاه.كيف يمكن أن نتقبل هذا التحول المفاجئ من أقصي اليمين الي أقصي اليسار بكل هذه الحدة والاندفاع من أشخاص كانوا قلباً وقالباً مع النظام ويتحدثون الآن عن بطولات ومواقف زائفة لهم ضد النظام.إن الذين يعتقدون أن في مقدورهم الاستمرار في خداع الرأي العام والانضمام لموجة التغيير الكاسحة عليهم ألا يستهينوا بذاكرة الأمة ولا بقدرة الرأي العام علي التمييز واكتشاف الخداع والتزييف الذي اعتادوا ممارسته.ولو كان لدي هؤلاء بقية من كرامة وبقية من ضمير وبقية من وازع سياسي ومهني. وبقية من احترام للذات لأقدموا علي الانسحاب من الساحة بأنفسهم وبمحض ارادتهم الآن.ولم يعد أمام هؤلاء بدلاً من الظهور في الفضائيات والتحدث بأصوات مرتفعة في ادعاء كاذب بالثقة وبالطهارة إلا ان ينسحبوا في هدوء وان يختفوا تماماً عن أعيينا. وكفاهم ما نهبوه وما سرقوه من الشعب. وكفاهم ما مارسوه من تضليل وتزييف. وإلا فإننا لن نتوقف عن مطاردتهم والمطالبة بمحاكمتهم بتهم لعل من أبرزها افساد الحياة السياسية والإعلامية والكذب علي الشعب والإثراء غير المشروع بوسائل هم يعرفونها جيداً.    

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل