المحتوى الرئيسى

انتقاد تغطية مصر بتلفزة ألمانيا

02/10 11:59

القناتان ذكرتا بأنهما ليستا قناتين إخباريتين (الجزيرة نت)خالد شمت-برلين أثارت تغطية القناتين الرسميتين في التلفاز الألماني الأولى "أي آر دي" والثانية "زد دي أف" لاحتجاجات المصريين المطالبة برحيل الرئيس حسني مبارك، انتقادات حادة من شرائح واسعة من المشاهدين والمعلقين الصحفيين. وتركزت الانتقادات على مواصلة القناتين بث برامجهما اعتياديا بدل قطعها وتقديم أخبار عاجلة كقنوات عالمية أخرى، وعلى قلة برامجهما الخاصة بالأحداث، وخلو نشرات أخبارهما من معلومات مستفيضة وتحليلات معمقة حول ما يجري في القاهرة وغيرها من مدن مصر.وعلق مشارك في منتدى الإنترنت لصحيفة دير تاجسشبيغيل قائلا "لم تؤثر دماء المتظاهرين المصريين العزل التي أسيلت بميدان التحرير في القناتين الأولى والثانية الممولتين من دافعي الضرائب الألمان، وواصلت أي أر دي عرض مسلسلها العاطفي ‘الورود الحمر’، وقدمت زد دي أف برنامج سباق الطهاة دون قطع".وأضاف "ما الذي تنتظر القناتان الحكوميتان الألمانيتان حدوثه في العالم أكثر مما جرى في قلب القاهرة لتغيير برامجهما لتواكب هذه الثورة المصرية؟".مشاهدة قياسية وقال ثان "قطعت القناتان الأولى والثانية بالتلفاز الألماني برامجهما قبل أشهر لنقل إعلان الأمير الإنجليزي ويليام وخطيبته كيث ميدلتون موعد زفافهما، وغابتا عن متابعة ثورة عبرت عن أسطورة الواقع المصري الذي ستكون له تداعيات كبيرة بمصر ومحيطها وفي العالم". وذكر آخر أن "القناتين الحكوميتين تنفقان جزءا كبيرا من مليارات اليوروات -التي يمولهما بها دافعو الضرائب- في إنتاج مسلسلات هابطة، بدل توظيفها في صناعة نشرات أخبار معمقة". وغطت قناة أي أر دي الاحتجاجات ببرنامج استثنائي عنوانه "نقطة ملتهبة" استغرق ربع ساعة وعرض عقب بعض نشرات أخبار الثامنة مساء، فيما قدمت قناة زد دي أف -التي تمتلك أحدث وأكبر أستوديو أخبار في أوروبا- فقرة مماثلة مدتها 10 دقائق بعد نشرات السابعة مساء.وحقق البرنامجان مشاهدة قياسية، فشاهد الأول ستة ملايين مشاهد والثاني 4.8 ملايين مشاهد.واتفقت تقاريرُ صحف ألمانية مختلفة على أن ما فعلته القناتان ليس كافيا، وأنهما فوتتا فرصة لمواكبة الأحداث بتحليلات شاملة لخبراء سياسيين توجد في ألمانيا أعداد كبيرة منهم.مقارنةورأت برلينر تسايتونغ أن تغطية القناتين الألمانيتين الأولى والثانية جاءت باهتة، عكس قنوات عالمية أخرى كالجزيرة وبي بي سي وسي أن أن، التي نقلت صورا حية أثرت بعمق في الألمان، وذكّرت كثيرا منهم بالثورة التي أسقطت النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية وهوت بجدار برلين.وذكرت برلينر تسايتونغ أن القناتين الأولى والثانية عرضتا صورا من الأرشيف، لا صورا من ميدان التحرير، بعد هجوم موالين لحزب مبارك على المتظاهرين العزل فيه. وانتقدت فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ عدم نقل أي آر دي و زد دي أف كلمة الرئيس المصري بعد أيام من بدء الاضطرابات، ولفتت إلى أن القناة الثانية لم تعلق عليها في نشرتها الرئيسية سوى بجملة واحدة، هي أن مبارك أعلن أنه لن يترشح في انتخابات الرئاسة القادمة.لكن رئيس تحرير أخبار القناة الأولى اعتبر الانتقادات غير مبررة، وعبّر عن فخره بتغطية مراسلي قناته لأحداث القاهرة في ظروف خطرة.وقال كاي جنيفكا للجزيرة نت "القناة الأولى قناة عامة لا إخبارية، وقد تابعت الاحتجاجات المصرية بنفس مستوى قنوات عامة أخرى".وأشار إلى أن أي آر دي تابعت الاحتجاجات في كل نشرات أخبارها وفي عدد من برامجها الحوارية الرئيسية، إلى جانب فيلم وثائقي خاص عنوانه ‘نهاية عصر حسني مبارك’".كما اعتبر رئيس تحرير أخبار زد دي أف بيتر فراي أن قناته تعرضت للأحداث بشكل احترافي من خلال مراسلين في قلب الشوارع الغاضبة، واستضافة محللين ألمان ومصريين. وقال إن بث كلمة لمبارك مدتها 11 دقيقة في نشرة أخبار مسائية طولها نصف ساعة كان كفيلا بإثارة ملل المشاهدين.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل