المحتوى الرئيسى

كلمة حرة الوطن الكبير.. وقطار التغيير.. وحق الأغلبية الصامتة

02/10 11:25

 يوماً بعد يوم .. تمضي مصر في طريق التحول والتغيير والاصلاح.. ولم يعد أحد يمكنه الآن الوقوف في قطار التغيير الذي انطلق بالفعل بأقصي سرعة.. إلا ان الخوف كل الخوف ألا يكون لهذا القطار قائد أو وجهة محددة.. وكذلك إلا يكون له برنامج للوقوف في محطات شرعية. يلتقط فيها انفاسه. وأيضاً يتيح الفرصة امام المزيد من المواطنين المصريين للاندماج في مشوار التغيير والاصلاح.. حتي لا يكون ذلك القطار السريع قاصراً علي نخبة أو تيار أو جماعة.. فيضيع الهدف والغرض. ويتحول إلي قطار الصراع السريع. الذي لن يفرز سوي الفوضي. حتي لو كانت الفوضي الخلاقة. التي ثبت باليقين أنها لا تصلح للشعب المصري. لأنها بالأصل فكرة امريكية لئيمة. هدفها الرئيسي اختراق الشعوب. وادارة دفة سيادتها من خلال البيت الأبيض. الذي هو اصلاً تحت السيطرة الكاملة للوبي اليهودي الصهيوني.أصوات العقل لابد ان ترتفع ولابد ان يتراجع رجال النخبة عن ركوب الموجة. للوصول إلي مراتب سياسية رفيعة علي حساب حركة الشباب وانتفاضتهم.. وقد اثبتت الايام ان كثيرين يسعون لاغتصاب الحركة والانتفاضة لحسابهم. رغم ان الفرصة كانت متاحة في الماضي القريب. ليكونوا هم أصحاب الدعوة للتغيير والاصلاح. لما لهم من مكانة كبيرة في المجتمع المصري.. ولكنهم اثروا الصمت الجبان. وترقب ما يمكن ان تفرزه الأحداث. حتي يجدوا الفرصة للوثوب إلي ما يبتغونه.. ومنهم شخصية سياسية مصرية عريقة.. كان يتهرب كلما سئل قبل 25 يناير - إذا ما كان ينوي ترشيح نفسه في الانتخابات الرئاسيةالمقبلة. فكان رده الدائم. "هذا ليس وقت الحديث في هذا الأمر".. رغم أنه كان يعلم ان له قبولاً جيداً في الشارع المصري السياسي.. والآن هو يروج لنفسه علناً. ويتمسح في حركة 25 يناير. ولايبدي امتناناً. كما كان يفعل بالأمس القريب!هذا هو شأن البعض هذه الأيام الحرجة والمهمة.. ولذا ادعو بقلمي أن ينتبه الناس جميعاً في ميدان التحرير. وميدان عبدالمنعم رياض. وكل شبر علي أرض مصر. ألا تكون كل هذه الاحداث التاريخية. موجهة لتطلعات سياسية أو رئاسية فحسب. بعيداًعن هدف الاصلاح والتغيير. الذي هو الهدف العظيم. الذي يملأ آلاف نفوس كل المصريين. خاصة أن الثمن كان باهظاً جداً. بأرواح شهداء من الشعب والشرطة. وانفلات أمني مهين. وخسائر اقتصادية. بالمليارات. وشلل اقتصادي لملايين المواطنين الذين يكتسبون "باليومية".. يجب ان يكون شأننا اليوم هو النهوض من كبوتنا بأقصي سرعة. وان يكف راكبو الامواج عن اعتلاء الاحداث. وليشارك الجميع في الحوار الوطني مع عمر سليمان.. وادعوه ان يفتح جلسة الحوار لتشمل نخبة ممن لم يذهبوا إلي ميدان التحرير. وليس له انتماء حزبي أو سياسي. لأن هناك أغلبية عظيمة صامتة. أو مهمومة بلقمة العيش. وهذه الاغلبية موجودة في كل متر من الشارع المصري. ولكن لم يتوجه لها أحد. ولا تريد أن تذهب إلي ميدان التحرير. فتتوه بين التوجهات المتضاربة في ساحة الميدان. فيزيد ضياعها وحيرتها.. لذلك فإن هذه الاغلبية الصامتة تحتاج لمن ينوب عنها من رجال النخبة لتشارك بفاعلية في الحوار الوطني.وهناك أيضاً.. ابناء سيناء. تلك البقعة الغالية. والتي تمثل اهمية وواقعاً أمنياً واستراتيجياً مهماً جداً لكل مصر. شعباً وأرضاً. حاضراً ومستقبلاً.. سيناء مغيبة تماماً عن الحوار الوطني. فوجود ممثلين عنها. يمثل أهمية كبيرة. حتي لا تبقي منفصلة بكل مشاكلها وآمال ابنائها عن الوطن الكبير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل