المحتوى الرئيسى

> حق الرد .. عالم أقزام عن التطبيع ونظرية المؤامرة.. وأشياء أخري

02/10 11:23

طالعت ببالغ الدهشة ما نشر علي مدار ثلاثة أيام في جريدتكم الغراء في زاوية يوميات مواطن التي يحررها الكاتب الصحفي محمد حمدي، ومبعث دهشتي لا ينبع من أن ينتقد كاتب له إسهاماته أو جريدة نحترمها جميعًا أحد أعمال المسرح القومي للطفل الذي أشرف بمسئولية إدارته، وإنما لأن الكاتب اختار أن يؤول رموز العرض المسرحي «عالم أقزام» من خلال فهمه الخاص للعمل ثم قام بمحاسبة العرض والجهة المنتجة «مسرح الدولة» علي أساس فهمه للعمل! كل حكايات الأطفال في التراث العربي والإنساني تقوم علي ذلك الصراع الواضح بين الخير والشر، الطيبين والأشرار، فهي تيمة أساسية تتعدد تناولاتها بتعدد من يحترفون الكتابة للطفل، ويمكن الإسقاط من خلالها علي عشرات المعاني والوقائع، إذن فاختيار الكاتب لتيمة الصراع علي الأرض بين مملكتي الخير والشر لا يعني حتمية إسقاطه علي الصراع العربي الإسرائيلي، عشرات النقاد الأكاديميين وغير الأكاديميين تابعوا العرض علي مدار أكثر من عامين ولم ير أحدهم فيه ما رآه الأستاذ محمد حمدي، ومواقف الكاتب حسن سعد بخصوص التطبيع الفني والثقافي معلنة ولا مجال للمزايدة عليها، كذلك موقف مسرح الدولة وبالتالي المسرح القومي للطفل واضح جدًا فيما يتعلق بهذه القضية الشائكة، أيضًا نحن نسعي من خلال عروض المسرح القومي للطفل طوال الوقت إلي إرساء قيم ومعان نبيلة في عقول أطفالنا ولا يعقل أن نسمح بتمرير عرض مسرحي يحتوي علي مثل هذه الأفكار التي نرفضها جميعًا. السقطة التي أربأ بـ«روزاليوسف» عنها هي استعداء السيد وزير الثقافة في المقال الثالث للأستاذ محمد حمدي وعنوانه «هل يتأمر مسرح الدولة علي وزير الثقافة؟»، فلو أن الكاتب مهموم بمسألة ما يحمله العرض من مضامين فليفتح القضية للنقاش ويفسح المجال لصناع العرض والنقاد للتحاور حولها علي صفحات «روزاليوسف»، ولا يحرض الوزير، لأنه في هذه الحالة يحجر علي رؤي فريق العمل لصالح رؤيته التي لم يشاركه فيها ناقد أو مسرحي أو كاتب آخر ويطالب الدولة بتبني هذه الرؤية وإعدام العرض وربما شنق صناعه أيضًا.. لعل سيادتكم تدركون أن تميز أي عمل فني يكمن في ثراء رموزه وتعدد تأويلاته وهو ما يوجد بالفعل في عرض «عالم أقزام» الذي أشاد به عدد كبير من النقاد المتخصصين في المسرح وبالتالي تم ترشيحه ليمثل مصر في أكثر من مهرجان واحتفالية عربية مخصصة لمسرح الطفل ولقي حفاوة كبري من شرائح مختلفة من الجمهور المصري والعربي.. الكاتب المحترم عبدالله كمال بخلاف الأستاذ محمد حمدي لن نصادر علي رؤية التي يدعي أن رموزها واضحة جدًا في العرض وأدعو سيادتكم والأستاذ محمد حمدي ومن ترشحونه من كتاب وصحفيي روزاليوسف الذي نعتز بهم إلي مشاهدة العرض وإقامة حوار مفتوح حوله في موعد يتم تنسيقه في أقرب فرصة.. وأرجو من سيادتكم التكرم بنشر هذا الرد في نفس المكان وبنفس المساحة عملاً بحق الرد وإرساء لمبادئ حرية الرأي التي كانت ولاتزال روزاليوسف أحد أعمدتها في الصحافة العربية. ولسيادتكم خالص التقدير والاحترام د. عاطف عوض مدير المسرح القومي للطفل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل