المحتوى الرئيسى

> لطفي بوشناق: تونس دخلت التاريخ من بابه ..و كل منا يناضل من موقعه

02/10 11:23

"لست أرجو عن بلادي بدلا"... هذه هي الكلمات التي بدأ بها الفنان التونسي لطفي بوشناق حواري معه حيث سيطرت عليه حالة من الحماس والفخر والاعتزاز بما قام به شعب تونس ضد حاكمه زين العابدين بن علي مؤكدًا في حواره لـ«روزاليوسف» أن هذه الثورة تاريخية لأنها جاءت من الشعب وقد دخلت بها تونس التاريخ من بابه وحاليا لابد أن نفكر كيف نبني مستقبلاً أكبر يحمل معه حرية ونظاماً مختلفاً يعبر فيه كل فرد عن موقفه من موقعه. < قبل اندلاع هذه الثورة أعلنت أسماء بعض الفنانين في قائمة المؤيدين لبن علي حتي عام 2014 وكنت ضمن هذه القائمة كيف واجهت الموقف وقتها ؟ - للأسف النظام هو الذي وضع أسماءنا واختار أسماء كبيرة مثل اسمي واسم فنانين آخرين لكنني كفنان لست بحاجة لدعم بن علي في أي مكان وعندما أسافر لأي دولة عربية كنت لا أرفع صورته او أذكر اسمه فأنا لا احاسب إلا عما يصدر علي لساني فقط وكل يناضل بطريقته ولطفي بوشناق ليس بحاجة لهم حتي يحدد موقفه. < لكن لماذا لم تعترضوا كمثقفين وفنانين وقتها علي هذا الحدث؟ - لم يسألني أحد وقتها عن موقفي حتي أعترض وبالتالي لم يكن بإمكاني الاعتراض وعلمت الخبر من إحدي المحطات التليفزيونية وفي رأيي أن الاعتراض لابد هنا أي يأتي بذكاء وحكمة فأنا معارض دائما ومناضل من خلال عملي الفني. < إذن في رأيك كيف أقدم الشعب التونسي علي هذه الخطوة؟ - لأن الأمور وصلت إلي نهايتها وما حدث مع "بوعزيزي" كان القطرة التي أفاضت الكأس لذلك كان لابد أن يأخذ الشعب موقفا بعد فترة القمع الطويلة التي عاشها. < هل تؤيد فكرة الانتحار من أجل التغيير خاصة أن البعض اعتبره شهيدا؟ - لا أستطيع أن أفتي فيما حدث هل هو شهيد أم لا لأن هذا من شأن رجال الدين ولا أحد يعلم بماذا شعر هذا الرجل وجعله لم يستطع الاستمرار في التحمل فقرر أن يأخذ هذا الموقف لذلك لا يمكن أن أحكم عليه فلا أعلم إن كنت في موقعه قد يكون هناك دافع قوي يجعلني أصل لهذه المرحلة وأقتل نفسي. < هل تتوقع تكرار نفس الأحداث في دول عربية أخري؟ - كل الشعوب أدري بنفسها وإذا كانت الحالة وصلت لعدم الاحتمال ولم تعد هناك طاقة لتحمل مزيد من الظلم فبالتالي سيثور الشعب لأن الشيء إذا زاد عن حده لابد أن ينقلب إلي ضده. < هل كانت تعاني الأعمال الفنية من الرقابة في ظل نظام بن علي؟ - أعتقد أنني كنت أغني ما أريد علي مسرح قرطاج ولم يمنعني أحد فأنا دائما أغني للوطن وللحرية بكل تلقائية، ففي رأيي أن الفنان الذكي لابد أن يعلم كيف يبلغ رسالته وكيف يقاوم من خلال فنه مثلما أفعل دائما هذه هي الفطنة فمثلا "لايمكن أن نقول للأسد في وشه ريحة بوئك وحشة" وذلك حتي لا نصطدم في مواقفنا مع أحد. < في رأيك هل جاءت الثورة في وقتها؟ - بالطبع كان هذا هو الوقت المناسب فيكفي أن الشعب تحمل 23 عاما من الظلم والاستبداد والحالة التي وصلنا لها كان لابد معها من حدوث ثورة. < هل لديك مشاريع لأعمال وطنية خلال الفترة المقبلة؟ - لدي مشاريع عديدة قدمتها طوال حياتي وكلها أعمال وطنية وأرجو أن يستغلوا جيدا كل ما سبق وقدمت لأنني مؤمن أن كل شخص لابد أن يناضل ويعمل من موقعه فحياتي كلها مشاريع وعمل وغناء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل