المحتوى الرئيسى

> خبراء الإعلام يتهمون التليفزيون الرسمي بالفشل.. والقنوات الخاصة بعدم الموضوعية

02/10 11:23

رغم دخول المتظاهرين داخل ميدان التحرير يومهم الخامس عشر، فإن التغطية الإعلامية اختلفت بين التليفزيون الرسمي للدولة والفضائيات الخاصة والقنوات الإخبارية، حيث تباينت آراء العديد من أساتذة الإعلام حول مدي الحياد الذي اتسمت به هذه القنوات. «روزاليوسف» استطلعت آراء مجموعة من الخبراء الإعلاميين والنقاد في محاولة لوضع صورة حول الأداء الإعلامي للتليفزيون الرسمي للدولة والفضائيات المصرية الخاصة مثل المحور والحياة ودريم والقنوات الإخبارية العربية مثل الجزيرة والعربية وأيضا غير العربية مثل الـBBC والـ CNN وفرانس 24. في البداية أكد الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة أن الإعلام الرسمي للدولة يتسم «بالضعف» لعدم وجود مساحة للرأي والرأي الآخر. وقال إنها مشكلة الإعلام الرسمي «الحكومي» منذ وقت بعيد وليست وليدة أحداث ثورة التحرير. أما القنوات الخاصة المصرية فلم تختلف كثيرًا، حيث حاولت أن تكون أكثر موضوعية ولكن لا يجب التعميم لأن هناك برامج بعينها اتسمت بالحيادية. ويضيف: القنوات العربية الإخبارية كانت أكثرهم حيادية ولكن أيضا لم تتسم بالدقة حيث يوجد العديد من المعلومات الخاطئة التي يتم بثها. وتقول الناقدة ماجدة موريس: في البداية أعترض علي الإذاعة المصرية حيث إن إذاعة الشباب والرياضة كانت كفيلة بأن تكون «المتحدث الواقعي» من قلب ميدان التحرير لكثرة المكالمات الهاتفية التي تأتي لها ولكن توجهها كان بمثابة «تقييد للإذاعة المصرية». أما التليفزيون الرسمي فاكتفي بالبيانات بوصف ما يحدث في التحرير من فوق «الشرفات» متناسيا أن المشاهدين لم يصبحوا ساذجين لهذه الدرجة، وأضافت: التليفزيون المصري بدأ مؤخرًا منذ مساء الجمعة والسبت الماضي أن يكون أكثر واقعية ولكنه جاء متأخرًا حيث أصبح المشاهد لا يصدق ما يبث داخلها، أما الفضائيات الإخبارية العربية فكانت ثورة التحرير هي أكبر اختبار حقيقي لها لأن إيقاع الأحداث كان سريعا جدا وبالتالي ظهر ضعف هذه القنوات الإخبارية، رغم الإمكانيات الهائلة لها فإنها لم تستطع أن تغطي ما يحدث في الشارع المصري نفسه ولذلك شاهدنا لأول مرة ما يسمي بـ «المواطن المراسل» حيث فتحت هذه القنوات اتصالاتها مع مواطنين عاديين كي يصبحوا مراسلين لها وهذا يوضح ضعف هذه القنوات في عدم وجود مراسلين لها داخل محافظات مصر المختلفة. وأضافت ليست الشطارة وجود الكاميرا داخل ميدان التحرير ولكن الأهم هو ما الذي يبث لهم. أما القنوات المصرية الخاصة فوقعت في خطأ كبير حيث كان من المفترض الاستعانة بالضيوف المتخصصين ولكن وجدنا أشخاصًا بعينهم هم الضيوف الرسميين في هذه القنوات وهو ما يعطي تساؤلا حول الأجندات الخاصة لكل قناة حتي أصبح المتخصصون أنفسهم قابعين في منازلهم ويؤخذ أيضا علي الفضائيات الخاصة المصرية عدم استعدادها الجاري للأحداث في مصر، حيث يبدو أنهم كانوا يستبعدون التطور الكبير الذي حدث. وتشير أستاذ الإعلام ماجي علوان إلي أن التليفزيون الرسمي للدولة كان ضعيفا في البداية ويبدو أنه هدفه الرئيسي كان طمأنة الشعب المصري، ولكن هذا ليس حيادا إعلاميا حيث يجب أن تكون موضوعيا فيما يحدث خصوصا أن المشاهد سيتوجه مباشرة إلي الفضائيات العربية إذا لم يجد خدمة تطلعه علي واقع ما يحدث. أما القنوات الإخبارية العربية فوقعت أيضا في خطأ التضخيم وتسابق المعلومات الحصرية التي يتم نفي معظمها بعد ذلك، أما الإعلام المصري الخاص فكان أكثر القنوات موضوعية وحيادية لأنها كانت تتمتع بمراسلين داخل المحافظات وعبرت عما يحدث بشكل موضوعي وتتفق الدكتورة ليلي عبدالمجيد في سقوط الإعلام الحكومي حيث تقول: اعتقد التليفزيون أن التهدئة في ذلك الوقت تجني ثمارها ولكن هذا غير صحيح، الغريب أن ذلك استمر حتي خطاب الرئيس مبارك الثاني الذي وصفه الإعلام الرسمي للدولة بأنه أحدث تغييرا جذريا في صفوف المتظاهرين وهو ما ظهر واضحا في اليوم التالي حيث ركز الإعلام الرسمي علي المؤيدين للرئيس مبارك وتناسي وجود آلاف المتظاهرين داخل ميدان التحرير. أما الفضائيات الإخبارية العربية فكانت أيضا غير موضوعية لأنها لم تأت بنبض الشارع المصري ولم تنزل إلي الأسواق وحصرت مصر كلها في «ميدان التحرير» وركزت الكاميرا علي الميدان باعتباره قبلة مصر، أما القنوات الفضائية الخاصة فيمكن تصنيفها حسب ما يوجد بها من برامج ولا يمكن التعميم لأنها تعود بالمقام الأول علي ما يتمتع به البرنامج من مصداقية. الدكتور فاروق أبوزيد الخبير الإعلامي اقتصر رأيه في أنه لا يمكن الحكم علي التغطيات الإعلامية إلا بعد انتهاء الثورة لأن هناك قنوات تضخم الآن والآخر يتراجع والفضائيات الخاصة تلعب علي مصالحها الشخصية ومدي استمراريتها!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل