المحتوى الرئيسى

> أياد دخيلة

02/10 11:23

كيف يمكن لأحد أن يقارن «رتشارد» «بصلاح الدين» لا أدري ولا أدري أيضا كيف يمكن أن يسمي قلب الأسد لأن من يقدم علي عمل بهذه الوحشية هو رجل جبان. عندما رحل الشاه إلي ربه لم يجد أحد يذكره بجملة واحدة في مسقط رأسه ولا حتي كلمة مناسبة لموت الإنسان وليس الحاكم ولا عملا بالتراث الإسلامي الذي يحث علي أن نذكر محاسن موتانا، قارن ذلك بالمعاملة الراقية التي رافقت رحيل الملك فاروق الأول علي الرغم من كل الظروف الحرجة للثورة، أضف إلي ذلك المعاملة الراقية لولي العهد السابق أحمد فؤاد من كل من الرئيس السادات والرئيس محمد حسني مبارك.. بالطبع هناك تقصيرات لا حد لها فيما سمعت عن أوضاع الملكة فريدة ومصادرة الأملاك، ولكني أحاول أن أوضح هنا الفرق بين العربي والمصري وبين الآخرين في ظروف مشابهة. لم تهدر نقطة دم واحدة عند قيام الثورة المصرية ولم يعدم شخص واحد من العائلة المالكة السابقة، بينما أعدم الشعب الفرنسي وقواد ثورته العائلة المالكة الفرنسية بأكملها وكانوا يجلسون طول اليوم يتسلون في ميادين باريس الكبري برؤية «الجلوتين» تقطع رقاب النبلاء كمن يشاهد مسرحية مسلية ويأكلون ويشربون ويرقصون خلال مراسم الإعدام طول اليوم. في الثورة الروسية أصدر الحزب الشيوعي أوامره بإعدام القيصر وزوجته وجميع أولاده حتي الأطفال وأعتقد لفترة طويلة أن الأميرة «أناستاسيا» التي كانت طفلة في هذا الوقت نجت من الإعدام ولكن اكتشف مؤخرا أن العائلة المالكة بأكملها أعدمت. لا أعلم كيف كان لي في شبابي ميول اشتراكية رغم علمي بكل هذه الأعمال الوحشية يبدو أن الإنسان في شبابه يكون عنده بعض العمي في مشاعره الإنسانية نتيجة لانغماسه في المشاعر السياسية. لا أعرف ولكني الآن أشعر بالاشمئزاز من كل هذه الأشياء وأشعر أن التاريخ المصري والتاريخ العربي والتاريخ الإسلامي الحقيقي مختلف وأن الله بث الرحمة في أمتنا وأن مصر والمصريين هم خير مثال لهذه القيم الإنسانية العليا. من هذه الخواطر المشتته يبدو لي بوضوح أن أعمال التفجيرات الانتحارية والارهابية والاحتجاج عن طريق حرق النفس إلي آخره من المظاهر الدخيلة ليس فقط علي حضارتنا وإنما علي الدين المسيحي والدين الإسلامي هي أعمال مدبرة من أياد دخيلة علي بلد الأمان والرحمة والمحبة مصر المحروسة والمعصومة من كل عمل غير إنساني ومن يأتي بهذه الأعمال غير الإنسانية هو ليس منا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل