المحتوى الرئيسى

> تفاقم الأزمة السياسية في ألبانيا بعد مظاهرات دامية

02/10 11:23

في تصعيد جديد للأزمة السياسية في ألبانيا بعد مظاهرات دموية أمس الأول، ألقي سالي باريشا رئيس الوزراء الألباني باللائمة علي المعارضة محملا إياها مسئولية العنف الذي شهدته العاصمة تيرانا، معتبرا أن المعارضة تسعي لإشعال ثورة علي غرار الثورة التونسية. وقال باريشا في حديثه "إن هؤلاء الذين يظنون أنهم سيستولون علي السلطة باستخدام العنف يمكنهم الحصول علي كل شيء إلا السلطة". وتابع قائلا: "لا أحد يستطيع الاستيلاء علي السلطة في هذا البلد باستخدام العنف، حيث إن ألبانيا عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ودولة حرة لديها مؤسسات ديمقراطية". وأضاف بريشا: "تصور أطفال غير شرعيين لـ "بن علي" الألباني السيناريو التونسي، لكم يا مواطني ألبانيا". مشبها خصومه الاشتراكيين بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي. وكان أنصار الحزب الاشتراكي المعارض الذي يرفض قبول نتيجة انتخابات جرت في عام 2009 قد نظموا أمس الأول احتجاجا أمام مكتب بريشا ضد ما يصفونه بالفساد الرسمي والتلاعب في الانتخابات. وقام البعض برشق المبني والشرطة بالحجارة والعصي، وردت الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية وخراطيم المياه وقنابل تسبب صدمة، وتصاعد الدخان من مركبات مشتعلة كان بعضها سيارات للشرطة. وقال الفريد جيجا نائب مدير مستشفي تيرانا العسكري للصحفيين ان ثلاثة مدنيين قتلوا احدهم برصاصة في رأسه والآخرين نتيجة اصابتهما بالرصاص في صدريهما من مسافة قريبة. وأضاف: إن نحو 33 محتجا و17 شرطيا اصيبوا وأن مدنيا وشرطيا حالتهما خطيرة. وقال ايدي راما زعيم الحزب الاشتراكي للحشد انه تمت اثارة الحشد وأن الشرطة تصرفت بشكل غير مهني. وهذه أسوأ أعمال عنف منذ ان خرجت الامور عن نطاق السيطرة في البانيا التي تسعي للانضمام الي الاتحاد الاوروبي بعد اقتحام مبني الحكومة بعد موت احد النواب في عام 1998. وجاءت المظاهرة بعد أسبوع علي استقالة ايلير ميتا نائب رئيس الوزراء علي خلفية ضلوعه في قضية فساد. وهي المرة الأولي منذ اندلاع الأزمة التي تشهد فيها مظاهرة للمعارضة أعمال عنف وسقوط قتلي. وكان الحزب الاشتراكي المعارض قد دعا الي اجراء انتخابات جديدة بعد رفضه قبول نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في يونيو حزيران عام 2009 والتي فاز فيها الحزب الديمقراطي الذي يتزعمه بريشا بفارق بسيط. واخفقت مرارا محادثات استهدفت الخروج من هذا المأزق. وأبدت بعثات الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الامن والتعاون في أوروبا اسفها العميق في بيان مشترك علي سقوط ضحايا ودعت الي التوصل لحل وسط. وقالت "لا يمكن تبرير العنف والاستخدام المفرط للقوة ويجب تجنبهما. ندعو بشكل عاجل الي الهدوء وضبط النفس بالنسبة لكل الاطراف والامتناع عن الاستفزازات." كما قالت كاترين اشتون وزيرة الخارجية الأوروبية وستيفان فولي المفوض الاوروبي المكلف توسيع الاتحاد في بيان مشترك حول الوضع في البانيا إن "التظاهر أداة لحرية التعبير ويسمح للمواطنين بالتجمع سلميا". واضافا "نأسف لتحول الحوادث الي اعمال عنف".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل