المحتوى الرئيسى

> أبو الغيط: للسنة حقوق علي الأراض اللبنانية يجب الحفاظ عليها

02/10 11:23

حدد أحمد أبوالغيط وزير الخارجية ثوابت الرؤية المصرية تجاه الوضع المتأزم في لبنان بعدد من عناصر وضعوا علي طاولة مباحثاته مع الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل رئيس حزب الكتائب اللبنانية. وهي ضرورة الحفاظ علي قيم العيش المشترك، وحقوق كل فئات وطوائف المجتمع اللبناني، ورفض استئثار أي فريق أو محاولة إلغاء أي مجموعة منتخبة وممثلة للشعب اللبناني، هي خط أحمر لا ينبغي لأي طرف تجاوزه. والحفاظ علي الاستقرار وعلي مؤسسات الدولة اللبنانية مع التمسك بحق جميع اللبنانيين في الأمن والعدالة، ورفض أي تدخل خارجي وتحت أي ذرائع في الحياة السياسية اللبنانية. مع دقة الذي يواجهه لبنان مما يتطلب التمسك بالتوافق السياسي بين مختلف الفرقاء، وإعمال مبدأ «لا غالب ولا ومغلوب»، وأن أي محاولة لإعمال منطق الاقصاء أو القوة في لبنان سيكون لها نتائج وخيمة. وأشار المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية حسام زكي إلي أن مصر تتابع بدقة الوضع في لبنان، وتجري اتصالاتها مع الأطراف اللبنانية الفاعلة، ومع الدول العربية والقوي الإقليمية والدولية المعنية بالشأن اللبناني للخروج من هذه الأزمة بدون مساس بالاستقرار والسلم الأهلي في لبنان. ووصف وزير الخارجية المصري، الوضع في لبنان بالخطير، مشيرا إلي أن للسنّة حقوقا علي الأرض اللبنانية يجب الحفاظ عليها، مستبعدا عودة التأثير السوري المطلق علي لبنان لأن التطور الدولي لن يسمح بذلك. ورأي أبوالغيط - في حديثه لإذاعة «صوت لبنان» - أن هناك حاجة للحفاظ علي الدستور والمؤسسات والعملية السياسية الشرعية، مشيرا إلي «أننا نسعي كي تتاح الفرصة للبنانيين للعمل الداخلي». ولفت أبوالغيط إلي أن «المحكمة الدولية صدر بها قرار من مجلس الأمن ولا يمكن إيقافها وربما التغيرات في لبنان تبطئ من حركتها ويصعب علي أي فريق منعها من العمل»، «وعن الكلام عن أن مصر تتدخل بالشأن اللبناني وإرسال عناصر تخريبية إليه قال «هذا كله هراء»، ولفت إلي أن «مسألة الهلال الشيعي ليس له قدر كبير من الاهتمام». ومن جانبه أكد الرئيس الجميل في لقائه مع المحررين والدبلوماسيين عقب المباحثات، أن سلاح حزب الله هو التهديد المباشر أولا للسيادة الوطنية اللبنانية، وثانيا لأمن كل المواطنين اللبنانيين، مشيرا إلي أن حزب الله لا يخفي نواياه من هذا الموضوع، خاصة أنه في 7 آيار استعمل السلاح في وسط المدينة، وهو الآن يستعمل الأحداث الأخيرة للضغط علي الحكومة وعلي المواطنين. ولفت الجميل إلي أن هناك ضغوطات كبيرة ومدججة بالسلاح إذا صح التعبير من أجل أن يفرض علي لبنان مساراً ليس بالتأكيد يحقق مصالح لبنان الوطنية. وأشار الجميل إلي أن لقاءاته مع المسئولين المصريين وعلي رأسهم الرئيس حسني مبارك وأبوالغيط كانت اجتماعات دسمة ومثمرة جدا، وقال: «تناولنا خلالها كل جوانب الأزمة اللبنانية بصورة عامة وبصورة خاصة قضية الأزمة الحكومية وتكليف الحكومة العتيد، وكانت وجهة النظر بين الطرفين متقاربة وهناك اتفاق بضرورة احترام المؤسسات الدستورية اللبنانية وتشكيل حكومة تحافظ حقيقة علي سيادة لبنان والمسار الديمقراطي به، حيث إن هناك تخوفا من كل الضغوطات التي تمارس علي لبنان التي ربما تؤدي إلي الانقضاض علي الديمقراطية في لبنان وهذا ما نخشاه، خاصة أن ما شهدناه في الأيام الأخيرة خاصة الضغوطات العسكرية وكل هذه الأحداث التي شهدتها الساحة اللبنانية منذ أيام قليلة تبشر بما سيحفظه المستقبل». وفي رده علي سؤال حول إن كان من الوارد أن يكون الشيخ سعد الحريري كبش فداء هذه المرحلة للخروج من هذه الأزمة، قال الجميل إن هناك فريقا يعتبر وصول الحريري لرئاسة الحكومة يناقض مصالحهم الذاتية وأنهم يقومون بكل ما في وسعهم حتي يمنعوا الحريري من رئاسة الحكومة المقبلة، أما نحن فبجانب الحريري ونعتبر أن هناك مقاومة سياسية خضناها معه للحفاظ علي سيادة لبنان والنظام الديمقراطي البرلماني في البلد، وهذه المسيرة لم تستكمل بعد ولذلك هناك إصرار علي تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة المقبلة لكي نحافظ علي دور المؤسسات في لبنان والحفاظ علي المحكمة الدولية التي هي ضمان الأمن والاستقرار للبنان ولمستقبله. وقال الجميل إن مصر تدعم سيادة لبنان والديمقراطية في لبنان وهذا شيء طبيعي وتناولنا مع السلطات المصرية السبل لبلوغ هذا الهدف لأن القراءة واحدة لمسببات هذه الأزمات. وتنطلق اليوم في بيروت الاستشارات النيابية الملزمة التي سيجريها رئيس الجمهورية لتحديد اسم الشخصية التي ستؤلف الحكومة الجديدة، في ظل تفاؤل لدي قوي «8 آذار» . وفي هذا الإطار، حذر دبلوماسي أمريكي رفيع في تصريحات صحفية من أن وصول حكومة تؤلفها قوي «8 آذار» ويوجد حزب الله في مقعد السائق سوف يخلق عوائق كثيرة أمام التعاون مع الولايات المتحدة، مشيرا إلي أن الكونجرس سيرفض «اعطاء مساعدات عسكرية وغيرها لأشخاص يتلقون التعليمات من الحزب»، في الوقت الذي حذرت فيه إسرائيل من حكومة يقودها حزب الله. وتردد في بيروت أمس الأول معلومات عن مسعي فرنسي للوصول إلي مرشح «وسط» بين الفريقين هو الرئيس السابق للحكومة نجيب ميقاتي، وقالت المعلومات إن هذه المساعي «مستمرة رغم أنها لم تتكلل بالنجاح بعد».

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل