المحتوى الرئيسى

> حرب أبيي تفسد علي الجنوبيين فرحة الاستفتاء

02/10 11:23

قبل شهر من موعد استفتاء تقرير مصير جنوب السودان انفردت "روزاليوسف" بمخطط وضعته قيادات قبيلة الدينكا نقوك المتنازعة علي منطقة ابيي مع قبيلة المسيرية يقضي باجراء استفتاء منفرد لتقرير انضمام المنطقة إلي الجنوب من طرف واحد بعيدا عن القبائل الأخري ودون النظر إلي المفاوضات التي كانت قائمة وقتها بين حكومتي الخرطوم والجنوب لتسوية تلك القضية المعقدة.وكانت قيادت قبيلة الدينكا نقوك في هذا التوقيت قد عقدت اجتماعات في جوبا عاصمة الجنوب وقررت تشكيل مفوضية خاصة لاستفتاء أبيي تتولي إجراء استفتاء تقرير مصير المنطقة للانضمام إلي الشمال أو إلي الجنوب، بجانب ترسيم الحدود الخاصة بهم، وتعزيز تسليح القبيلة بأسلحة متطورة بما يمكنهم من رد أي اعتداء قد يواجههم.وقبل بداية التصويت علي استفتاء الجنوب بساعات تصدرت أبيي قائمة قضايا التوتر والخلاف بتصريح شديد اللهجة من الرئيس السوداني عمر البشير اصدره بعد ساعات من زيارته لجوبا حذر فيه من امكانية العودة للحرب في حالة إعلان الدينكا نقوك انضمام أبيي إلي الجنوب من طرف واحد، وقال إن الحرب علي هذه المنطقة.وما أن بدأ التصويت علي الاستفتاء واحتفالات الجنوبيين ببدء تقرير مصيرهم إلا وافسدت النزاعات القبلية في أبيي فرحتهم حيث شهدت المنطقة عدة اشتباكات حادة بين الطرفين وفي مناطق متعددة راح ضحيتها عشرات من القتلي والجرحي من الجانبين، وتبادل في نفس الوقت كل من الدينكا والمسيرية الاتهامات بالاعتداء علي الآخر كمحاولة لتأليب الأطراف الخارجية ضد بعضهم.. وهو ما جعل الحكومة الجنوبية تقوم بتشديد اجراءاتها الامنية في كل المناطق وعليه اختفت احتفالات الجنوبيين بالاستفتاء.وساعد تبني كل من حكومة الخرطوم موقف المسيرية والدفاع عنه بالتوازي من دعم حكومة الجنوب موقف الدينكا في تفاقم التوتر بين شريكي اتفاقية السلام، بشكل بدي وأن نجاح الاستفتاء مرهون بتسوية النزاع علي تلك المنطقة.وفيما يعكس خطورة تلك القضية التصريحات التي أدلي بها كبار المسئولين والدبلوماسيين الدوليين الذين زاروا الجنوب في بدايات التصويت والتي تؤكد علي دعمهم لتلك القضية، وكان ابرز ما قيل في ذلك الإطار ما صدر عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالكونجرس الأمريكي جون كيري في نهاية اليوم الأول من التصويت حيث وجه رسالة لأهل أبيي قائلا: "لن ننساكم وسنتحرك لدعم قضيتكم في أسرع وقت وربما بعد اسبوع "أي بعد الانتهاء من التصويت في الاستفتاء.وتعد منطقة ابيي من أشهر مناطق الرعي في السودان حيث تحظي بتنقل وتواجد قبائل كثيره للرعي أبرزها المسيرية العربية والدينكا نقوك الأفريقية.. وتنتج هذه المنطقة الصغيرة أكثر من 25% من بترول السودان ولايحصل اهلها سوي علي 4% من عائدات البترول مقسمة بين الدينكا والمسيرية بالمناصفة.ويعتبر الكثير أن الخلاف علي تلك المنطقة هو خلاف علي البترول بين الشمال والجنوب وعليه سعي الطرفان لاستقطاب عدد كبير من أهالي المنطقة الي صفة لدعم تواجده فيها، في حين تشير دراسات جولوجية إلي أن بترول تلك المنطقة سينفد بعد 10 سنوات تقريبا.ومع تعدد النزاعات في تلك المنطقة قبل الاستفتاء قامت الامم المتحدة بإعادة نشر قواتها في المنطقة خوفا من توتر الأوضاع، لكن تعقد واخفاق الوساطات المختلفة للوصول إلي حل يرضي طرفي نيفاشا تسبب في تأجيل الاستفتاء الخاص بتحديد تبعيتها للشمال أو الجنوب.تعود جذور الصراع والخلاف في منطقة أبيي إلي حدودها وملكيتها، حيث يعتبر الجنوبيون ان المنطقة تغطي مساحة كبيرة من الأرض في الحدود الخاصة بهم والتي تم تحديدها عام 1956 في حين يعتبر الشماليون أنها تابعة لهم وانهم يرعون فيها ابقارهم منذ عشرات السنين وأن الدليل علي ذلك أن قبيلة الدينكا نقوك التابعة للجنوب لم تكن موجودة فيها قبل عام 1905 .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل