المحتوى الرئيسى

> «حلم سجينات جوبا:حضانة لاطفالهن بعد الانفصال

02/10 11:23

روزاليوسف» في سجن جوبا (2-2) من داخل سجن جوبا الذي تمتد أسواره ذات الأسلاك الشائكة عاليا.. كان السجناء يجلسون في دوائر للعب ورق البوكر والدومينو.. بعد أن انتهوا من التصويت بمركز الاستفتاء الذي تمت اقامته داخل السجن .. «روزاليوسف» كان لها السبق بالدخول الي ساحة السجن والتجول داخل الزنازين لما يزيد علي ساعتين.. بل الدخول الي عنبر الموت وهو الذي يعزل فيه المحكوم عليهم بالإعدام والمسجلون خطر.. وكان لنا جولة أيضا مع المسجونات في الجهة الأخري للسجن حيث كان الأطفال يشاركن أمهاتهم العقوبة في زنزانة واحدة. اقتربنا من السجناء لنسمع قصصا أغرب من الخيال.. فكان هناك الرجل السوبر الذي قتل 130 شخصا وأيضا المسجونة التي خدعها حبيبها وألقي بها وجنينها خلف الأسوار.. السجناء جميعا أكدوا أنهم صوتوا للانفصال وحتي أصحاب البدل البيضاء الذين لا يفصلهم الا ايام عن الوقوف أمام حبل المشنقة اختاروا الانفصال ليموتون علي الحق علي حد قولهم.. أطفال في سجن النساء وفي سجن النساء كان الأطفال حتي 5 و6 سنوات في الساحة وعلي أبواب كل زنزانة ، وكانت النزيلات تتجول ما بين الساحة حيث كن يجلسن بأطفالهن في مجموعات وبين المطبخ الذي يقع بالقرب من الباب الرئيسي حيث كانت هناك مجموعة من الأواني تغلي بها مياها ساخنة وأخري يغلي بها شيء أشبه بالعدس الأصفر لم نستطيع تمييزه بينما القائمون علي المطبخ لم يكن مصرحا لهم بالحديث إلينا.. وعلي باب سجن النساء كانت تجلس شرطيات السجن ومعهن أطفالهن.. فالأطفال الذين ينتشرون علي الأبواب وفي الداخل غالبيتهم عراة يرتدون ملابس تغطي الجزء الأعلي من أجسامهم فقط. والعنابر في سجن النساء أكثر ترتيبا ونظافة وكان هناك من النزيلات من تنام تحت الأشجار ترتدي ملابس عادية، فليس شرطا الالتزام بزي السجن وكن أيضا بينما لم نشم أي روائح كريهة عن دورات المياه حتي في العنبر المخصص للحبس الانفرادي للمحكوم عليهن بالإعدام أسوة بسجن الرجال في الجهة المقابلة. حضانة بالسجن مدير شئون النزلاء الأمر بأنه قانونيا ليس من المفترض أن يظل في السجن طفل أمه في فترة عقوبة يتجاوز عمره العامين إلا إنه إنسانيا هناك أطفال ربما يقترب عمرهم من العشرة سنوات ومازالوا علي قوة السجن نظرا لعدم وجود أقارب لهم يعملون علي رعايتهم الاجتماعية والأمهات تتمسك بأطفالهن وترفض أن يتم انتزاعهم منهن لايداعهم دور للأحداث ولا أحد يتحمل مسئولية انتزاع طفل من أمه. ويتمني مدير السجن بعد تحقيق حلم الانفصال الجنوبي أن يتم انشاء حضانة داخل السجن بها أماكن مخصصة لأطفال النزلاء بعيداً عن الزنازين ويتوفر به رعاية تعليمية لهم. دية أهل القتيلة قتلتها في مشاجرة.. وحكم علي بالإعدام.. هكذا قالت ساجرينا السيدة الوحيدة في عنبر الموت بسجن النساء ردا علي سؤالنا عن سبب الحكم عليها بالإعدام شنقا.. واشتكت من أن أهل القتيلة لم يأت أحد منهم للتفاوض بشأن دفع الدية وأضافت زوجي توفي حسرة بعد الحكم علي بالإعدام وكان يعمل مزارعا وكنت اساعده في عمله لكسب قوتنا وقوت أبنائنا الخمسة الصغار وهم حاليا في رعاية الأخت الأكبر، وهي مازالت صغيرة الا أنني مطمئنة بأنها قادرة علي تحمل المسئولية ورعايتهم وإدارة أمور البيت وهذا هو قدرها مثلما كان هذا قدري لمجرد مشاجرة لم أكن أتوقع أن تكون عواقبها اتهامي بالقتل وتكبيلي بالقيود وانتظاري للموت. وساجرينا هي الأخري أعطت صوتها للانفصال قائلة هذا حقي وحكم الاعدام لم يكن لينسيني عن اقتناص هذا الحق ولو في الدقائق الأخيرة.. والله موجود.. حاكموني دون أن يسألوا أهل الدم وربما لو كانوا أتوا لي , وشاهدوا أسرتي لقبلوا بالدية خاصة وإنه لم يكن قتلا بقصد سرقة أو عن عمد بل كانت مشاجرة عادية بين جيران، أعتبر تطبيق حكم الاعدام في بلادي يشوبه الكثير من الظلم وربما الانفصال يخلص الأهل منه .. وهو حكم شمالي ظالم ليس للجنوبيين علاقة به. عاشقة خلف الأسوار نايت ماجوما حامل في شهرين وعمرها 22 عاما وتجلس حبيسة إحدي الزنازين بعنبر النساء بسجن جوبا تحمل طفل سجينة أخري نظرا لحبها الشديد للأطفال .. وتقول عن سبب وجودها بالسجن إنه كان لها حبيب خانها ولم يتقدم للزواج بها فتركته وذهبت لتتزوج من آخر وعندما علم بذلك أراد الانتقام منها وتقدم ضدها ببلاغ للشرطة يتهمها بسرقة مبلغ مالي بقيمة 3 الاف ونصف جنيه سوداني وبحسب القانون السوداني فإن المذكور في بلاغ رسمي يتم التحفظ عليه بالسجن الرئيسي لحين انتهاء التحقيقات معه ومحاكمته ونايت تؤكد أن ما أخذته من المدعي هو مبلغ لا يتجاوز 1500 جنيه وهو أعطاها لها علي سبيل الهدية ولم يأخذ بهم أي أوراق تثبت أنني مدينة له بأي مبلغ..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل