المحتوى الرئيسى

> درس خصوصي لنواب «سنة أولي برلمان»

02/10 11:23

تلافيًا لتكرار أي سقطات «محتملة» في الأداء النيابي للنواب الجدد «سنة أولي برلمان»، تبدأ أمانتي التنظيم والتدريب والتثقيف التابعتين للحزب الوطني، دورات تدريبية مكثفة، للقادمين حديثًا لمجلس الشعب، وتوعيتهم بأصول العمل البرلماني وما نصت عليه لائحته الدخلية. ويأتي هذا التحرك بعد عدد من الشكاوي والملاحظات التي أعلنها د. فتحي سرور رئيس المجلس حول عدم وعي النواب باللائحة، إذ طالبهم أكثر من مرة بقراءتها، وفهمها جيدًا.. إلي جانب قيامه بعقد دورات تدريبية هي الأقرب للدروس الخصوصية لجميع النواب الحاليين بالمجلس لضبط أدائهم النيابي. فيما برز دور النواب القدامي، الذين جمعوا بين أكثر من دورة من دوراته في لعب دور «المعارضة» للأداء الحكومي.. وهو ما ظهرت بوادره، مع بداية انعقاد الفصل التشريعي الجديد للمجلس، وكشفت عنه «روزاليوسف» في وقت سابق، إذ وجه عدد كبير منهم انتقادات لا تخلو من حدة للعديد من سياسات الحكومة في أكثر من جانب. ورفض عدد من هؤلاء النواب اعتبار انتقاداتهم الحادة للحكومة بديلاً للمعارضة، التي قلت نسبتها.. وقالوا لنا: لا نتقمص دورها، ولا نستهدف توزيع الأدوار داخل الهيئة البرلمانية، فما يهمنا كنواب للشعب، هو أن نكون علي قدر المسئولية أمام الناخب، الذي وثق في أدائنا واختارنا لنمثله بالمجلس. وهو ما شهدته أولي جلسات البرلمان التي تصدر المشهد بها وبرز النائب المخضرم د. زكريا عزمي الذي اتهم الحكومة بالفشل في حل أزمة أسماك القرش بشرم الشيخ التي هاجمت السائحين، كما هاجمها بسبب أزمة أنابيب البوتاجاز. الأمر الذي شجع العديد من النواب للحذو بنفس الطريقة، إذ قدم الكثيرون منهما، طلبات إحاطة حملت في مجملها ارتفاع نبرة الهجوم علي الحكومة.. وظهر هذا بجلاء في انتقاداتهم لوزارات الآثار والأوقاف بسبب منبر مسجد قايتباي الأثري، بخلاف اتهامهم الحكومة بإهدار الملايين بعدم صيانة شبكات الصرف الصحي والتباطؤ في استكمالها بسبب عدم تفعيل مشروع قانون الشراكة بين القطاع الخاص والعام في خدمات البنية التحتية. فضلاً عن إصرار بعضهم علي الحصول علي مستندات تؤكد استفادة مصر من المعونات الأمريكية التي تستهدف تطوير التعليم. ووصل الأمر لدرجة أن النائب محمد عبدالفتاح عمر وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس وصف الحكومة بأنها تعيش في غيبوبة بسبب تصاعد حوادث التطرف. ورفض النائب عمر هريدي اعتبار انتقادات نواب الوطني للحكومة دورًا معارضًا جديدًا وأردف «نحن لا نستجوبها، لكننا ننتقد فقط التباطؤ الذي يشهده استكمال الخدمات.. وهذا يختلف عن دور بعض قوي المعارضة المعهود فيها افتعال الأزمات. واستطرد هريدي: «بعض قوي المعارضة، في المجلس السابق كانت تخلط الأوراق زاعمة أنها بذلك تقوم بدور المعارضة ونحن الآن نقوم بدور النقد الراقي الفعال، مشيرًا إلي أن الحزب الوطني عندما يدرب نوابه سيتطور أداؤهم بمرور الوقت، لأن أغلبيتهم حديثو العهد بالبرلمان.. ولم نتصور أن يفقد النواب أصحاب الأداء المتميز والمخضرم مقاعدهم هذه الدورة حيث كان عدد كبير منهم رموزًا لديهم خبرة في الأداء البرلماني. وأشار النائب حازم حمادي إلي أن الحزب لم يفرض علي هيئته البرلمانية قيودًا وترك لها مساحة من الحرية ليس لتقوم بدور المعارضة، وإنما لممارسة الدور الرقابي.. لأننا لسنا بصدد تقسيم أدوار وسط نواب الحزب، وإذا كان نقدنا قد ازدادت حدته للحكومة هذه الدورة.. فهذا أمر إيجابي فمن حقنا أن نعارض أو حتي نطالب بإقالة الوزراء. ولفت إلي أن هذه السياسة لم تظهر بوضوح خلال الدورة البرلمانية الماضية بسبب كمية الاستجوابات الكثيرة التي تقدم بها نواب المعارضة والإخوان، والتي كانت تستهلك وقت المجلس ولا تعطي فرصة لنواب الوطني لممارسة أدائهم البرلماني، لأننا كنا ننتظر عرض 13 و14 استجوابًا لا ينتهي أي منها لشيء سوي الشعارات والشو الإعلامي. وهذا أضاع وقت المجلس السابق دون جدوي، والمعارضة الحالية لم يظهر لها دور واضح بسبب عدم وجود هيئات برلمانية للأحزاب فيما عدا التجمع والمستقلين لم يظهر دورهم ولا نغفل في هذا السياق أنهم نواب جُدد ولا يجدون من يوجههم بشكل فعال.. وبمرور الوقت ستتطور أدوارهم. وأوضح عطية الفيومي وكيل لجنة التعليم بالمجلس أن نواب الحزب لا يعملون ضد التوجه السياسي والأيديولوجي للوطني، لكنهم يقومون أداء الحكومة، إذا لاحظوا قصورًا في أدائها.. ونحن ضد أي مخالفات. وأرفض تشبيهنا بنواب معارضة داخل الوطني، لأننا شهدنا في الدورة الماضية نوابًا مارسوا دور المعارضة من أجل المعارضة لدرجة أن بعضهم كان يعارض ويؤيد نفس الشيء في نفس التوقيت.. ما عكس تناقض الأداء وتخبطه، بشكل فج. وقال النائب محمد الصحفي: نحن نتعامل وكأننا نواب للمصريين جميعًا بعيدًا عن فكرة الموالاة أو المعارضة منذ الدورة البرلمانية الماضية التي أثرنا فيها قضايا مهمة لم تتطرق لها المعارضة وجماعة الإخوان وبهذا فالمسألة أكبر من وطني ومعارضة.. فمصر أولاً. وأضاف الصحفي: نعارض عندما تتطلب الموضوعية ذلك ونؤيد في أوقات أخري والبوصلة الرئيسية التي تحركنا احتياجات دوائرنا.. والهيئة البرلمانية لا تمارس فكرة المعارضة بشكل منهجي لتقمص دور المعارضة. واستبعد - كذلك - أن تخلو الدورة البرلمانية من الاستجوابات لقلة المعارضة داخل المجلس موضحًا أن طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة قد تؤدي إلي نتائج أقوي من الاستجوابات. وتابع الصحفي: «لم تظهر أنياب واضحة للمعارضة خلال الدورة بعكس نواب الوطني القدامي وعلي رأسهم د. زكريا عزمي.. وكنا نتمني أن تكون المعارضة قوية لتفعل الحوار ليظهر الرأي والرأي الآخر. وماداموا قرروا الانسحاب فسنقول لهم «سنحمي مصلحة مصر لأنها لن تتوقف عليكم خاصة أن الدورة البرلمانية السابقة كشفت أن بعضهم يقوم بالاعتراض من أجل الشو الإعلامي. ورشة عمل لمناقشة قانون الوظيفة العامة والمشروع أمام البرلمان خلال أسابيع ينظم الحزب الوطني ورشة عمل الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون الوظيفة العامة قبل عرضه علي البرلمان بعد انتهاء مجلس الوزراء من صياغته بشكل نهائي. وأكدت مصادر حزبية أن الوطني سيعقد ورش عمل متنوعة لاستطلاع الرأي في الصيغة النهائية، لافتين إلي اقتراب عرض مشروع القانون علي المجلس إلي جانب مشروع قانون النقابات المهنية، وذلك خلال أسابيع قليلة من الآن. ويأتي تحرك الحزب في إطار الحوار الداخلي بين أعضائه حول مشروعات القوانين المختلفة، إذ يذكر أن الحزب الوطني رفع مشروع قانون النقابات المهنية علي مجلس الوزراء بعد إلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات النقابية كتعديل رئيسي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل