المحتوى الرئيسى

> «روز اليوسف» تكشف سر محاولة إحراق مقر «العربي» بالمولوتوف

02/10 11:23

بعد 12 ساعة ساخنة شهدها مقر جريدة العربي الناصري أمس الأول بين أنصار الأمين العام للحزب أحمد حسن وسامح عاشور النائب الأول لرئيس الحزب.. توصل طرفا النزاع إلي اتفاق في منتصف الليل وذلك لتهدئة الموقف وإنهاء حالة صراع البلطجية المحتدم بالحزب الناصري. ووقع الطرفان علي بيان مشترك ألقاه عاشور أمام صحفيي جريدة الحزب وتضمن موافقتهم علي أن يقوم النائب الأول لرئيس الحزب سامح عاشور بمهام رئيس الحزب حسبما تنص اللائحة، علي أن تشكل لجنة عليا مشتركة لإدارة الانتخابات الداخلية للحزب برئاسة عاشور وعضوية أحمد حسن ونواب رئيس الحزب وأمين التنظيم وعنصرين محايدين فيما ستجري الانتخابات الداخلية حسب كشوف عضوية الحزب عام 1996 وذلك استعدادًا لإجراء المؤتمر العام بالتزامن مع احتفالات ثورة يوليو المزمع عقده 23 يوليو المقبل. وتقرر فتح جميع مقرات الحزب علي أن يتولي مجلس إدارة جريدة العربي الحالي جميع شئون الجريدة. فيما أوضح توحيد البنهاوي الأمين العام المساعد وأحد أنصار عاشور أنهم سيرسلون خطابًا إلي لجنة شئون الأحزاب ببنود الاتفاق المبرم بين الطرفين. وكانت أروقة الجريدة بشارع يعقوب بالسيدة زينب، قد شهدت أعمال عنف وبلطجة واسعة صباح أمس الأول، قبل التوصل إلي المصالحة، نتج عنها استدعاء قوات الأمن والشرطة إلي مقر الجريدة لاحتواء الموقف، إلا أن الأمن التزم الحياد ولم يتدخل إلا لتفريق الاشتباكات التي اشتركت بها عناصر بعيدة عن الحزب، كانت الجبهتان المتصارعتان قد استعانتا بهم لمعاونتهما في عملية الاقتحام. ثم كان أن اختفي العديد من العناصر التابعة لفصيل أحمد حسن الأمين العام للحزب، بعد أن تنامي إلي علمها قدوم قوات الأمن، فضلا عن علمهم بنجاح جبهة سامح عاشور ومعاونيه في اختراق مقر الجريدة في غفلة الأمين العام وأنصاره إذ نجحت العناصر التابعة لعاشور في تأمين تواجده داخل مقر الجريدة مع د.محمد أبوالعلا الذي أصدر سامح قرارًا بإسناد موقع رئيس مجلس الإدارة له.. بالإضافة إلي توحيد البنهاوي الأمين العام المساعد وأمين الناصري بالقليوبية. وبدأت هذه المجموعة في عملية جرد واسعة لأوراق ومستندات الجريدة من الساعة 11 صباحا واستمرت حتي الساعة الثامنة من مساء أمس الأول. فيما وصل أحمد حسن الأمين العام إلي مقر الجريدة في الساعة الواحدة ظهرا وقام بإغلاق الباب الخارجي للجريدة محتجزًا سامح وأنصاره داخل المقر، متمركزًا أمامه وسط عدد من أنصاره بالحزب وآخرين من صحفيي «العربي». الأمر الذي أدي إلي انتشار أعمال عنف وبلطجة بين الفريقين علي امتداد الشارع، الكائن به مقر الجريدة، فضلا عن التراشق بالألفاظ.. وتبادل الاتهامات حول الاستنفاع من الحزب ووجود قيادات «مرتزقة». كما شهدت الأحداث عددًا من المشادات بين المحامين الناصريين من أتباع عاشور من جانبه.. وعدد من أعضاء الحزب التابعين لأحمد حسن من جانب آخر.. وقام أنصار عاشور بكسر باب الجريدة الخارجي الذي أغلقه حسن عليهم، ما جدد الاشتباكات بالأيدي بين الفريقين.. وتم ضبط عدد من زجاجات المولوتوف في حيازة عدد من البلطجية. ومن جانبه قال سامح عاشور النائب الأول لرئيس الحزب في تصريح سابق علي توقيع الاتفاق، إنه استخدم مفاتيح الحزب للدخول إلي الجريدة بهدف تطبيق قرار المؤتمر العام بفصل الأمين العام من موقعه بالجريدة مردفًا: أنه تبين من الجرد وجود مخالفات أضاعت حقوق الصحفيين المالية، جراء سياسات أحمد حسن علي حد وصفه، مشيرًا إلي ضرورة تشكيل هيكل جديد يدير الجريدة خلال الفترة المقبلة. وقال سيد عبدالغني أحد أنصار عاشور أنهم حاولوا احتواء الصراع والأزمة مع حسن بجميع الطرق والوسائل، إلا أنه لم يوافق علي أي من مقترحاتهم لذا قام بعمل انتخابات داخلية ورقية بالحزب علي حد تعبيره، ليضع التشكيلات التي يريدها، مثل ما حدث بالمنيا، خاصة مركز «مغاغة»، حيث عقد - أي الأمين العام - انتخابات بـ10 أعضاء فقط فيما ادعي أن التشكيل بـ21 عضوًا، وذلك لتغيير خريطة الحزب في تشكيلاته الجديدة. وفي اتصال هاتفي مع «روزاليوسف».. أوضح القيادي الناصري محمد فائق وزير الإعلام الأسبق في عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أنه حاول التدخل محذرًا المتصارعين من إقحام الجريدة في الصراع الحزبي، إلا أنهم لم يعتدوا بالكلام، رافضًا التعليق علي الأزمة الأخيرة، إذ إنه لن يتدخل في أي أزمة تنشب داخله في المستقبل. بينما فسر عصام عبدالحميد أحد صحفيي العربي موقف بعض الصحفيين المتضامنين مع حسن بأن لهم معه مصالح خاصة، وأن حسن هو المتسبب في الإساءة لسمعة الجريدة برفضه أي مساحة من الحوار والتفاوض. وصف عبدالله السناوي رئيس تحرير جريدة العربي «المستقيل» من موقعه، ما حدث في مقر الجريدة: بأنه خرق كبير للصحيفة واعتداء صارخ عليها وعلي صحفييها، محملاً مسئولية ما حدث للطرفين معًا، بنسب متفاوتة. وأضاف السناوي أنه قدم استقالته منذ فترة، إلا أن مؤسسات الحزب «المكتب السياسي ومجلس الإدارة» التي تعيش في شلل تام منذ فترة، لم تتحرك أو تتخذ قرارًا بهذا الشأن، مما اضطره للبقاء في موقعه، إلا أن ما حدث نقطة فاصلة بالنسبة له، لذلك فإن استقالته نافذة حتي تلك اللحظة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل