المحتوى الرئيسى

> .. وقيادات بالحزب تحذر من إصابته بـ «سكتة سياسية»

02/10 11:23

حالة من الارتباك تشهدها حالياً أروقة حزب الوفد إزاء الممارسة السياسية التالية للانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي خرج منها الوفد جريحاً، إذ ذلك سينعكس علي أدائه خلال السنوات المقبلة خاصة خلال فترة الانتخابات الرئاسية لعام 2011 . وتنقسم القيادات الحزبية إزاء الانتخابات الأخيرة إلي قسمين: الأول يري ضرورة مقاطعتها استناداً علي قرار مقاطعة الانتخابات البرلمانية في جولتها الثانية.. فيما يري الفريق الثاني ضرورة خوض جميع الانتخابات، رافضين ما أسموه دخول الحزب في حالة عناد مع النفس.. بينما يرفع آخرون شعار «لكل مقام مقال» رافضين الحكم المسبق علي فكرة خوض الانتخابات الرئاسية من عدمه. ويرفض الفريق الثاني أن يضع الحزب نفسه في مأزق يصعب من خلاله الوصول لمخرج سياسي كما حدث بعد قرار الانسحاب من الانتخابات، والتي تبعها انشقاقات وخلافات داخلية حول التفاعل مع تداعيات مخالفة الالتزام الحزبي، خاصة أن الحزب اتخذ قراراته واضعاً نصب عينه رد فعل الرأي العام المراقب للحزب.. بالإضافة إلي من حاولوا الضغط علي قيادات الحزب الذين خسروا المعركة الانتخابية.. وكان ذلك محل انتقادات من جانب نواب الحزب وبعض أنصارهم. ويتوقف مصير الحزب خلال الفترة المقبلة علي مدي قدرة أحد التيارين علي استقطابه عبر حشد الأغلبية داخل الهيئة العليا والمكتب التنفيذي. فالتيار الأول يرفض الانسحاب من الحياة السياسية لتخوفه من تداعيات تكرار تجربة 1990 حيث قاطع الحزب الانتخابات البرلمانية.. ويرون أن ذلك يؤثر علي مصداقية الحزب في الشارع السياسي ويجعله يغيب عنه لفترات طويلة لدرجة أنهم يتهمون دعاة المقاطعة بالراغبين في تحويل الحزب لجمعية أهلية. أما التيار الثاني فيشدد علي ضرورة اتخاذ موقف حاسم وعدم خوض انتخابات بدون ضمانات حتي لو اضطره هذا لمقاطعة جميع الانتخابات المقبلة وتنشب في الغالب مواجهات بين التيارين تنتهي لرأي الأغلبية.. كما حدث في الجمعية العمومية للوفد، التي حسمت قرار المشاركة بنسب قليلة في مواجهة قرار المقاطعة. ويؤكد المستشار مصطفي الطويل الرئيس الشرفي للوفد أن انسحاب الوفد من معركة الإعادة لا يعني قراراً نهائياً بمقاطعة جميع الانتخابات المقبلة، لافتاً إلي أن حكومة الظل ستباشر مهامها في مراجعة القوانين والمشاكل العامة تمهيداً لعرضها علي الرأي العام وأضاف: الوفد لن ينسحب من الحياة السياسية بعد المعركة البرلمانية، والمقاطعة هذه المرة اختلفت عن مقاطعة عام 1990 حيث أراد الحزب منها توجيه احتجاج شديد اللهجة لما وجدناه من عقبات سادت ، وبصفة شخصية قال إنه لا يحبذ فكرة المقاطعة مستطرداً: خسرنا عام 90 كثيراً بترجيح خيار المقاطعة لأننا ابتعدنا عن الساحة السياسية. ولم يكن لنا دور في صياغة القوانين أو حتي السياسات وأضاف: ولكن أشك في خوض الحزب للانتخابات الرئاسية والقرار النهائي لأغلبية الهيئة العليا والتي ستتخذ قراراً وفقاً للمستجدات السياسية علي الساحة واستطرد: إذا كان الرئيس مبارك هو من سيخوض الانتخابات عن الوطني فلا يجب أن يخوض أحد الانتخابات في مواجهته لتاريخه السياسي. ويقول بهاء أبو شقة مساعد رئيس حزب الوفد من السابق لأوانه الحكم علي خوض الانتخابات الرئاسية من عدمه مستطرداً: اتخاذ قرار خوض الانتخابات لابد أن يتخذ وفقاً للمعطيات والظروف، وأي حزب سياسي يجب أن يكون مستعداً لأي انتخابات من حيث المبدأ.. ولكل تجربة سلبياتها وإيجابياتها ولا يوجد أي حزب سياسي يفضل أن يكون «محلك سر» لأنه يجب أن يسعي دائماً للمحاسبة الذاتية. واقترح أبو شقة ضرورة أن يسعي الوفد خلال الفترة المقبلة لاستكمال هياكله التنظيمية وإعداد مرشحين للانتخابات المقبلة بالتركيز علي الكوادر الأقوي في دوائرهم والحزب القوي لابد أن يضع لنفسه بدائل وسيناريوهات وخططاً بديلة متابعاً: أي قرار سياسي لابد من دراسة سلبياته وإيجابياته وضرره ونفعه» إذ إنه ضد فكرة مقاطعة الأحزاب السياسية للانتخابات، لأنها تفقد الأحزاب المصداقية في الشارع السياسي أمام جماهيرهم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل