المحتوى الرئيسى

واشنطن: الحكومة المصرية تتقاعس عن تلبية مطالب شعبها

02/10 09:51

قالت الولايات المتحدة، الأربعاء، إن الحكومة المصرية يجب أن تفعل المزيد لتلبية مطالب المحتجين بتغيير سياسي، في تصعيد واضح للهجتها إزاء واحدة من أهم حلفائها في الشرق الاوسط. وقال روبرت جيبز، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن واشنطن تنتظر خطوات «حقيقية وملموسة» لتسريع الانتقال بعد أن أشار أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى أن واشنطن تحاول فيما يبدو فرض إرادتها على القاهرة. وقال جيبز: «ليس من الغريب أن يرى المرء ما يحدث في شوارع القاهرة بالنظر الى تقاعس الحكومة (المصرية) عن اتخاذ خطوات للوفاء بمطالبهم». وعقد وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك اجتماعات في البيت الأبيض حيث تدرس واشنطن وحليفتها الرئيسية الأخرى تأثير الأزمة السياسية في مصر على الاستقرار في الشرق الأوسط. وطرح جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي يوم الثلاثاء الخطوات التي يتعين على مصر اتخاذها للتعامل مع احتجاجات لم يسبق لها مثيل ضد الرئيس حسني مبارك وطلب من حكومته صراحة وقف مضايقات المحتجين والابطال الفوري للعمل بقانون الطوارئ الذي يسمح بالاعتقال دون اتهام. وتهدف هذه المطالب على ما يبدو إلى زيادة الضغط على نائب الرئيس المصري عمر سليمان المدير السابق للمخابرات والذي يتفاوض مع شخصيات من المعارضة تطالب بتنحي مبارك فورا. وقال بن رودز نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي للصحفيين في اتصال هاتفي: «تغير الكثير في مصر في غضون الاسبوع الماضي وحده. نعتقد أنها لا يمكن أن تعود أبدا الى ما كانت عليه». ولم يبد مبارك أي مؤشر على أنه سيتنحى واكتفى بأن قال إنه لن يرشح نفسه في انتخابات الرئاسة التي ستجرى في سبتمبر المقبل. وقال روبرت جيبز، المتحدث باسم البيت الأبيض، إن حكومة مبارك فقدت الصلة بالواقع على ما يبدو. وأضاف: «اعتقد أن من الواضح أن الحكومة المصرية سيتعين عليها اتخاذ بعض الخطوات الحقيقية والملموسة كي تلبي ما يطالب الشعب المصري به الحكومة التي تمثله». وتكافح إدارة أوباما على ما يبدو لصياغة رسالتها إلى مصر حيث أثارت الاحتجاجات المخاوف من التشدد الاسلامي الذي قد يهدد اتفاقية السلام مع اسرائيل التي وقعتها القاهرة في عام 1979 ودورها في جهود السلام في الشرق الاوسط. وتشمل أهمية مصر الاستراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة الدور المصري كحارس لقناة السويس وهي ممر هام لشحنات النفط إلى الغرب فضلا عن قدرتها على أن تمثل ثقلا مقابلا لنفوذ إيران في المنطقة. لكن إسرائيل وهي من أكبر المستفيدين من المساعدات الأمريكية تشكل عاملا أيضاً، وقال مسؤولون اسرائيليون إن الاضطرابات في مصر ربما تستلزم من اسرائيل أن «تعزز قوتها»؟ وأجرى وزير الدفاع الاسرائيلي باراك الذي يقوم بأول زيارة لواشنطن منذ اندلاع الازمة في مصر محادثات مع نظيره الامريكي روبرت جيتس ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وتوماس دونيلون مستشار اوباما للامن القومي. وذكر البيت الابيض في بيان في أعقاب المحادثات أن المسؤولين الامريكيين أكدوا التزام واشنطن «الذي لا يمكن زعزعته بأمن اسرائيل بما في ذلك استمرار المساندة للجيش الاسرائيلي والتعاون غير المسبوق في مجال الامن بين حكومتينا». وتأمل واشنطن من خلال دعوتها الى انتقال منظم للسلطة في مصر أن تكون المساعدات العسكرية التي تقدمها الى مصر سنويا والتي بلغت نحو 1.3 مليار دولار العام الماضي عاملا مهما لدعم الاستقرار. لكن فكرة وضع شروط لهذه المساعدات كانت من الموضوعات الرئيسية في مجلس النواب يوم الاربعاء. وقال هاوارد برمان أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب ان المساعدات ينبغي ان تستمر «ما دام الجيش يلعب دورا بناء في تحقيق انتقال الى الديمقراطية». وأشارت نتائج استطلاع جديد للرأي أجرته رويترز ولسبوس إلى أن غالبية الامريكيين يعتقدون أن بلادهم يجب أن تكون حذرة في تأييد الديمقراطية في الشرق الاوسط لان الانتخابات قد تدفع بحكومات اسلامية مناهضة للولايات المتحدة الى السلطة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل