المحتوى الرئيسى

انتباه بنك أم قاعدة أجنبية؟‮!‬

02/10 00:42

وكأننا ‮ ‬نتقدم للخلف باتجاه زمن ديليسبس،‮ ‬فتصاغ‮ ‬الاتفاقات مع‮ ‬الاجانب وكأنها املاءات وعقود‮ ‬اذعان،‮ ‬لا تعترف الا بمصالح الطرف الآخر،‮ ‬اما مصالح مصر وسيادتها وامنها وحقوق شعبها،‮ ‬فلا وزن ولا قيمة ولا اعتبار لها‮!!‬المفاجأة المذهلة التي كشفت عنها التحقيقات اثناء فحص ارصدة المسئولين رهن التحفظ،‮ ‬اصابت رءوس الكثيرين بالدوار‮.‬لقد اختاروا مع سبق الاصرار والترصد ان تكون ودائعهم المليارية في أقبية بنك بعينه،‮ ‬ميزته الرئيسية انه لايخضع لرقابة البنك المركزي،‮ ‬ولا يجوز التجميد أو الحجز علي الاموال المودعة فيه‮! ‬منتهي الوطنية،‮ ‬والحرص علي تفعيل مبدأ الشفافية‮.. ‬أليس كذلك؟بم يمكن تفسير هذه النوعية من التصرفات مهما كانت درجة حسن النية،‮ ‬وليس‮ »‬العبط«؟كانوا يتوقعون ان تلك اللحظة آتية لاريب فيها،‮ ‬ولان‮ »‬الاحتياط واجب‮« ‬اختاروا دون تردد ان يكون ما جمعوه من ثروات يصعب تصور حجمها أو أساليب الحصول عليها في‮ »‬الحفظ والصون‮«!‬لكن‮ »‬رب ضارة نافعة‮« ‬فما فعلوه يفرض فتح الملف بكامله،‮ ‬فوضع المصرف العربي الدولي‮ »‬المحل المختار‮« ‬لودائعهم ليس الاستثناء الوحيد،‮ ‬فهاك بنوك اخري‮ »‬علي راسها ريشة‮«. ‬وبالتالي فانها خارج السيطرة الوطنية باي صورة‮. ‬وكأنها قواعد اجنبية محظور علي اي مواطن الاقتراب من اسوارها‮!. ‬لن ألجأ للتشكيك،‮ ‬ومهما كانت قوة الشبهات التي تحيط بهؤلاء،‮ ‬والاموال التي حرصوا علي ايداعها بعيدا عن العيون،‮ ‬بل وحرمان الاقتصاد الوطني من الاستفادة منها،‮ ‬وسوف نتمسك بقاعدة‮ »‬المتهم برئ حتي تثبت ادانته‮«.. ‬ولكن ماذا عن هذا الوضع شديد الشذوذ لبنوك تعيد للاذهان عصر الامتيازات الاجنبية،‮ ‬بعد ستة عقود من ثورة قامت من أجل تحرير الوطن من كل قيوده،‮ ‬وأجبرت المحتل علي الرحيل من قواعده الي‮ ‬غير رجعة؟ثم ان الذين قبلوا بصياغات مهينة،‮ ‬تنتهك حقوق مصر علي أرضها تحت مسمي‮ »‬اتفاقية دولية‮« ‬لابد ان يحاسبوا،‮ ‬وقبل ذلك لابد من وقفة حازمة حاسمة لإزالة هذه الوصمة،‮ ‬فكل من يعمل تحت سماء مصر لابد ان يخضع لقوانينها،‮ ‬ولايسمح له بالمساس بحقوقها،‮ ‬او الاقتراب بأي شكل من سيادتها بكل ما تعنيه الكلمة من معان‮.. ‬المصرف العربي الدولي،‮ ‬بنك يتمتع منذ تأسيسه في ‮٤٧٩١ ‬بوضع خاص،‮ ‬يمنحه مزايا وحصانات‮ ‬غريبة،‮ ‬مريبة،‮ ‬تحفز كل صاحب مال يتطلع الي ابعاده عن رقابة المؤسسات المصرية الوطنية في مصر،‮ ‬علي الهرولة الي خزائنه،‮ ‬فهي كالجب العميق الذي يتسع لمليارات يعلم الله كيف تم مراكمتها وبأي وسائل وتحت أي ظروف؟‮!‬الاتفاقية التي جعلت من المصرف العربي الدولي كيانا اشبه بالقاعدة الاجنبية الخارجة علي الدولة بكل سلطاتها ومقوماتها،‮ ‬حتي في الخضوع للقضاء المصري،‮ ‬والبرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات،‮ ‬وبالطبع البنك المركزي،‮ ‬أن وقت الغائها فورا،‮ ‬واقتصادنا الوطني هو الرابح،‮ ‬فخلال نحو ‮٧٣ ‬عاما لم يتجاوز استثماراته في مصر النصف مليار دولار لا تمثل الا اقل من نصف في المائة من امواله‮!‬واذا كان محافظ البنك المركزي يؤكد ان رجال الاعمال لم يحولوا اموالهم للخارج‮.‬وقد يصدق ذلك علي البنوك الخاضعة لرقابة واشرف‮ »‬المركزي‮« ‬لكن ما الذي يضمن ان المصرف‮ »‬الخارج عن سيطرته‮« ‬يتصرف كما يتصور السيد المحافظ؟المصرف العربي الدولي‮ - ‬ببساطة شديدة‮ - ‬علي أرض مصر لكنه منزه ومحصن تماما امام القانون الوطني،‮ ‬والرقابة الوطنية و‮.. ‬و‮.. ‬وباختصار فانه ليس بنكا كباقي البنوك،‮ ‬ولكنه بامتياز اقرب إلي مفهوم القاعدة الاجنبية‮!!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل