المحتوى الرئيسى

الانقلاب العسكري لنا ام علينا بقلم:رفاعي سعد الله

02/09 19:58

الانقلاب العسكري لنا ام علينا رفاعي سعد الله الانقلاب العسكري لنا ام علينا ربما يتخيل للبعض بعد إنجازات ثورة 25 يناير العظيمة وبعد أن شاركنا كلنا فيها في جميع أنحاء مصر وتابعنا كلنا انتصارات الثورة وسقوط أوراق النظام الذابلة ورقة تلو الأخرى وربما ظن البعض أن النظام يتمثل في شخص رئيس الجمهورية وإتباعه البارزين فقد خطر لنا كلنا أن الخلاص لابد أن يكون من الجيش فهو المؤسسة الوحيدة القادرة علي الإنهاء و انسدال الستارة عن المسرحية الهزلية التي عشناها وتخيلنا أن المسرحية كانت من فصل واحد هو حكم مبارك ولكن الحقيقة أنها مسرحية من ثلاثة فصول ساهم في صنعها مخرجون وممثلون وأصبحنا كلنا جمهور أمام هذه المسرحية نضحك تارة ونبكي تارة كلنا كنا منتظرين انسدال الستار أما هم فظلوا علي خشبة المسرح يستمدون طاقتهم مننا لا يروننا فقد كان الضوء مسلط عليهم وتركونا في ظلام مسرحية بدأت عام 1952 في 23 يوليو والتي رأي البعض أنها لا ترقي لكلمة ثورة لأنها خرجت من الجيش بغض النظر علي أسباب ونتائج ثورة 23 يوليو المعلنة وبغض النظر علي قناعة الأغلبية بها إلا أن الواقع كشف انه سبب واحد للثورة ونتيجة واحدة السبب هو رأي بعض الضباط أن المؤسسة العسكرية مهمشة عن الحراك السياسي أما النتيجة استطاع الجيش أن يهيمن علي الحكم فان كانت هذه النتيجة الوحيدة التي تحققت بعد حراك عسكري ظل سنوات داخل مؤسسة عسكرية كبري فهل من السهل علي المؤسسة العسكرية ترك هذا الأمر بسهولة بعد أن حافظت عليه ستين عاما وبعد أن نالت كل تقديرنا واحترامنا لها بعد أن أصبحت القوة العاشرة علي العالم هل من السهل أن تخضع المؤسسة العسكرية لمطالب الشعب وتبعد عن الحراك السياسي هل من السهل أن تواجه قوي شعبية بلا أنياب مؤسسة بحجم هذه المؤسسة أما إذا رأت المؤسسة العسكرية في مبارك الشخص الذي لا يكون مناسبا في ظل هذه الظروف وتخلت عنه كما يتوقع الأغلبية من الناس فليس معني هذا أن تترك المؤسسة العسكرية خشبة المسرح وتكون مجرد مشاهد ولكن المتوقع أن تخطو المؤسسة العسكرية خطوة للوراء وتعود بنا الي الخلف وتعلن الغاء الدستور وفرض الأحكام العرفية والإبقاء علي قانون الطوارئ كما تريد والمبررات جاهزة وهي الحفاظ علي البلاد من الفوضى حينئذ ستجعل الشعب يشعر انه ليس من الامكان احلي مما كان إن مبارك وحده الذي كان سينقل الحكم العسكري إلي حكم مدني بفكرة التوريث فهو ابن المؤسسة العسكرية وفكرة التوريث نظرنا إليها من جانب واحد هو أن مبارك أراد أن يجعل الجمهورية ملكا يورث ولم ننظر إلي الجانب الآخر وهو زوال الدولة العسكرية بدولة مدنية أن ثورة 25 يناير حققت عدة نتائج عظيمة أولها قتل الخوف الذي بداخلنا وأدناها كشف المفسدين وقد حققت الثورة ما لم تحققه الأحزاب والجمعيات التي ظلت تمثل دور الكومبارس وتأكدنا إننا نستطيع تحقيق كل الأهداف وإننا نستطيع أن نقتل الملك بعد أن قلنا له (كش ملك ) ولكن الملك كان يراوغنا ويضحي بكل القطع بدا من العسكري حتي الوزير ولم يكن لديه الا ان يعلن الانسحاب ويخرج من رقعة الوطن ولكن للأسف كان هذا الملك مجرد عسكري ظنناه ملكا وسنكتشف إننا كنا نكش العسكري أما الملك لم نصل إليه ولن نصل إليه فهو المؤسسة العسكرية ظننا أن وقوف الجيش بلا معاقبة المتظاهرين إنما نابع من عواطف وطنية وان الجيش باقي علي الود المتبادل ولكن هذا الود كان من طرف واحد وهو الشعب أما الجيش فكانت أشياء أخري دولية تعوقه علي قمعنا فالمؤسسة العسكرية تحافظ علي كيانها المتمثل حاليا في مبارك وان كانت ثورة 25 يناير قتلت فكرة التوريث فأظن أن هذا الموضوع كان لصالح المؤسسة العسكرية حتى تظل تحكم البلاد وتسيطر علي الحكم وتمد حكمها إلي نصف قرن أخر إن تدخل المؤسسة العسكرية حتما لا يكون لصالح الشعب ولا لصالح مبارك فمبارك شخص واحد في النظام يستطيع النظام أن يستبدله خدعتنا انتصاراتنا وأصبح كل واحد منا يصنع سيناريو محتمل يحلم بزوال هذا النظام إن كل هذه السيناريوهات المتوقعة يعلمها النظام جيدا ان ثورة 25 يناير امتازت بالحماس وخلت من الحكمة فلم تر الا هدفا واحدا هو اسقاط النظام كان من الاهم ان تحدد من البداية مطالب منطقية لا تنازل عنها 1- تعديل الدستور الخاص بانتخابات الرئاسة 2- الغاء قانون الطوارئ 3- حل مجلس الشعب ومجلس الشوري والمجالس المحلية 4- استقالة الحكومة 5- تشكيل لجنة لمتابعة الفاسدين 6- استقالة رئيس الجمهورية من الحزب الوطني اما المطالب الخاصة بترشيح الرئيس او ابنه فلا اظنها مهمة فان تحققت المطالب الاولي فسيستطيع الشعب اختيار رئيسه بانتخابات حرة ونزيهة

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل